هذا ما عرضته الدول الكبرى على بارزاني لتأجيل الاستفتاء على استقلال كردستان العراق

هذا ما عرضته الدول الكبرى على بارزاني لتأجيل الاستفتاء على استقلال كردستان العراق

عرضت الدول الكبرى على رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني مناقشة أوضاع الإقليم، بما في ذلك استفتاء الاستقلال في الأمم المتحدة، مقابل تأجيل الاستفتاء عامين، وفق ما كشف عنه سكرتير الحزب الاشتراكي الكردستاني محمد حاجي محمود.

 وقال محمود لجريدة “الشرق الأوسط”: إن “الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والأمم المتحدة ستقوم بحل المشاكل بين الإقليم والمركز في بغداد”، في حال تم التأجيل.

وأضاف أن ” المبعوث الأمريكي للتحالف الدولي ضد “داعش” بريت ماكغورك، وسفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ورئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق، قدموا هذا العرض إلى بارزاني أول أمس”، لافتًا إلى أنهم “أكدوا أنه في حال رفضه فإن على الإقليم تحمل التبعات”.

وأوضح محمود أن “ممثلي هذه الدول أشاروا إلى أن اجتماع الأمم المتحدة سيبحث ملف العراق، بما فيه إقليم كردستان واستفتاء الاستقلال، على أن تحاول الدول الثلاث والأمم المتحدة حل المشكلات القائمة بين الإقليم والحكومة الاتحادية”.

وقال: إن جواب بارزاني كان “أنه يجب أن يكون البديل أقوى من الاستفتاء، وأن هذا الموضوع سيناقش مع الأحزاب الكردستانية الأخرى لاتخاذ قرار جماعي حوله”.

نُذر حرب

وأوضح أن الحكومة المركزية ستحاول الاستيلاء على المناطق المتنازع عليها، مثل “كركوك” و”خانقين” و”سنجار”، بعد الانتهاء من معركة “داعش”، وقال إنهم “سيحاولون فرض الحرب علينا، سواء مع الاستفتاء أو من دونه”.

واستبعد محمود أن تندلع مواجهة بين الإقليم وكل من إيران وتركيا في حال إجراء الاستفتاء، وقال “تركيا وإيران لم تفعلا شيئًا حتى الآن، واستبعد أن تغلقا الحدود لأن لهما مصالح كبيرة في إقليم كردستان”.

وكان برلمان إقليم كردستان قد صوت ،أمس الجمعة، بالإجماع على إجراء الاستفتاء في الـ25 من أيلول/ سبتمبر الجاري.

وهدد أمين عام منظمة بدر والقيادي بقوات الحشد الشعبي هادي العامري في لقاء مع “إرم نيوز” بأن “المواجهة مع إقليم كردستان ستكون حتمية، إذا لم يتراجع الإقليم عن استفتاء الاستقلال عن العراق”.

وحذّر القيادي الموالي لإيران  من الانزلاق في الحرب الأهلية التي لا رابح فيها، داعيًا إلى ضرورة التراجع عن هذا الاستفتاء.

وتساءل العامري: “كيف يُجرى الاستفتاء وهناك مناطق متنازع عليها ولم تحسم بعد، مثل كركوك وخاناقين وبيجي”، لكنه قال مستدركًا: “نحن مستعدون للحوار وسنسعى لإنجاحه تجنبًا لأي مواجهة عسكرية، وهذا الحوار سأقوده بنفسي سيما وأن علاقتي جيدة جدًا بمسعود البرزاني”.