تركيا تبدأ محاكمة أكاديمية ومعلم مضربيْن عن الطعام وسط احتجاجات

تركيا تبدأ محاكمة أكاديمية ومعلم مضربيْن عن الطعام وسط احتجاجات

المصدر: رويترز

استخدمت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين خارج قاعة محكمة في أنقرة اليوم مع بدء محاكمة أستاذة جامعية ومدرس، مضربين عن الطعام منذ أن فقدا وظيفتيهما أثناء حملة أعقبت محاولة انقلاب فاشلة في العام الماضي، واعتقلا في مايو/أيار للاشتباه في صلاتهما بحزب التحرير الشعبي الثوري اليساري المتطرف الذي تعتبره تركيا منظمة إرهابية.

وتعيش أستاذة الأدب نورية جول  مان ومدرس المرحلة الابتدائية سميح أوزاكجا على السوائل والمكملات الغذائية منذ ستة أشهر، وقال أطباء إنهما في حالة ضعف خطيرة.

ولم يحضر الاثنان أو أي من محاميهما إلى المحكمة في بداية الجلسة، وقال رجال الأمن إنهما قد يحاولان الهرب من قاعة المحكمة رغم وهنهما. وصدرت أوامر اعتقال هذا الأسبوع بحق 18 من محاميهما.

واستخدمت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين خارج قاعة المحكمة، كما تواجد أفراد من شرطة مكافحة الشغب داخل المبنى وخارجه، واعتقلت الشرطة 20 متظاهرا على الأقل وجرتهم على الأرض أثناء القبض عليهم.

وقال باريش ياركاداش المحامي من حزب الشعب الجمهوري المعارض ”العقبة الأولى أمام محاكمة عادلة هي اعتقال محاميهما، والتي تمثل كذلك محاولة ترويع مبطنة للقضاة الذين يحاكمونهما، والآن لم يحضرا إلى المحكمة في انتهاك واضح لحقهما في الدفاع“.

وحضر مئة محام على الأقل إلى المحكمة للدفاع عن المدرسين إلى جانب نواب في البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي المعارض الموالي للأكراد.

وقال المدرسان إن إضرابهما عن الطعام يهدف إلى جذب الانتباه لمعاناة نحو 150 ألف شخص عزلوا أو أوقفوا عن العمل منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو تموز من العام الماضي، والتي يلقي الرئيس رجب طيب أردوغان اللوم فيها على أتباع رجل الدين فتح الله كولن المقيم في الولايات المتحدة. وينفي كولن أي صلة له بمحاولة الانقلاب.

ورفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الشهر الماضي طلبا من المدرسين بأن تصدر أمرا لأنقرة بإطلاق سراحهما لأسباب صحية.

ومنذ محاولة الانقلاب اعتقلت السلطات نحو 50 ألف شخص منهم صحفيون وشخصيات من المعارضة وموظفون حكوميون وغيرهم.

وتتهم جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان وحلفاء تركيا الغربيون الحكومة باستغلال محاولة الانقلاب كذريعة لإسكات المعارضة، وتقول أنقرة إن حملة التطهير ضرورية بسبب خطورة التهديدات التي تواجهها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com