مستشار الأمن القومي الأمريكي يوبّخ وفدًا عسكريًا إسرائيليًا بسبب ”حزب الله“

مستشار الأمن القومي الأمريكي يوبّخ وفدًا عسكريًا إسرائيليًا بسبب ”حزب الله“

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

كشفت القناة الإسرائيلية العاشرة النقاب عن تعرض وفد يضم مسؤولين كبارًا بـالجيش الإسرائيلي لتوبيخ شديد، من جانب مستشار الأمن القومي الأمريكي، خلال زيارة الوفد إلى واشنطن، لعرض تفاصيل المناورة الضخمة التي تجريها إسرائيل حاليًا على مستوى الجبهة الشمالية، تحسبًا للحرب مع حزب الله.

وبحسب تقرير للقناة العاشرة نشرته، يوم الأربعاء، فقد التقى الوفد الإسرائيلي العسكري بمسؤولين أمريكيين كبار، من بينهم مستشار الأمن القومي الجنرال هيربرت ريمواند ماكماستر، والذي تولى هذا المنصب مؤخرًا عقب استقالة الجنرال مايكل فلين.

وبدأ الجيش الإسرائيلي، منذ الرابع من الشهر الجاري، واحدة من أكبر المناورات العسكرية على الإطلاق، والتي يفترض أن تستمر 11 يومًا، وتغطي شمال البلاد بالكامل، بمشاركة آلاف الجنود النظاميين والاحتياط، وهي المناورات التي تحمل اسم رئيس الموساد الأسبق مئير داغان، وتستهدف محاكاة سيناريو الحرب مع حزب الله، وهي واحدة من أكبر المناورات منذ قرابة 20 عامًا.

ونوهت القناة العاشرة إلى أن الوفد الإسرائيلي الذي زار واشنطن رفض مشاركة أحد الخبراء الأمريكيين التابعين للإدارة الأمريكية في النقاش، لا سيما وأنه كان قد وصف في الماضي حزب الله بأنه ليس منظمة ”متشددة“، في حين بدأ الجنرال ماكماستر الصراخ وقام بتوبيخ الوفد الإسرائيلي العسكري بشدة، رافضًا مزاعم الوفد بشأن خطورة حزب الله التي يشكلها على إسرائيل.

وأشار موقع القناة العاشرة إلى أن تلك الزيارة أجريت قبل أسبوعين، أي قبيل بدء المناورات بأيام، وأن الوفد الإسرائيلي عرض على المسؤولين الأمريكيين تفاصيل تلك المناورة وأسباب إجرائها، وخلال النقاش، عرض أحد المسؤولين الإسرائيليين أمام مستشار الأمن القومي الأمريكي تفاصيل حول المخاطر التي يشكلها حزب الله على أمن إسرائيل.

وتابع أن الجنرال الأمريكي استوقف المسؤول الإسرائيلي وقطع النقاش، وطالب باستدعاء خبير أمريكي في مجال مكافحة الإرهاب، يعمل في مكتبه، ويدعى مصطفى جواد علي. ويقول الموقع: إن الوفد الإسرائيلي رفض مشاركة الخبير الذي يبدو من اسمه أنه من أصول عربية أو فارسية، بحجة أنه كان قد صرح في الماضي أن حزب الله ليس منظمة متطرفة.

وأكد الموقع أن مستشار الأمن القومي الأمريكي صرخ في وجه المسؤولين الإسرائيليين ورفض مزاعمهم بشأن خطورة المنظمة الشيعية اللبنانية، لافتًا إلى أن ثمة مخاوف حالية من أن موقف ماكماستر ربما يعكس الموقف العام السائد داخل الإدارة الأمريكية في هذا الصدد.

وكانت وسائل إعلام عبرية قد نقلت عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين في الأيام الأخيرة أن تزايد نفوذ حزب الله والخبرات التي اكتسبها في سوريا ولبنان هو ما دفع المؤسسة العسكرية لإجراء تلك المناورات التي يشارك فيها عشرات الوحدات العسكرية المختلفة، تحسبًا لما أسموها حرب لبنان الثالثة، حيث إن ترتيبات جديدة وضعتها المؤسسة العسكرية بالحسبان، من بينها التدريب على إخلاء عشرات المستوطنات الشمالية التي قد تتعرض للقصف أو الغزو بواسطة المنظمة اللبنانية.

ولفتت المصادر إلى أن المنظمة اللبنانية اكتسبت الكثير من الخبرات خلال السنوات الأخيرة، وأصبح لديها أساليب قتالية مختلفة، ومخزون هائل من الأسلحة والمعدات التكنولوجية، لذا فقد جهزت المؤسسة العسكرية لإجراء تلك المناورات التي تحاكي الحرب مع حزب الله بجميع أبعادها، وتشمل القطاع الشمالي بالكامل.

وأضافت أن المناورات الأخيرة التي أجريت بهذا المستوى كانت عام 1998، وأن المناورة الحالية ستحوّل شمال إسرائيل بالكامل إلى منطقة عدو، بمعنى أنه سيتم التعامل مع تلك الساحة على أنها ساحة حرب، بما في ذلك التدريب على التصدي لتسلل عناصر حزب الله إلى مستوطنات تقع بها، واستخدامها لمحاكاة الحرب داخل العمق اللبناني.