مقترح العفو عن نتنياهو مقابل الاستقالة يُشعل الخلاف بين مؤسسي ”المعسكر الصهيوني“

مقترح العفو عن نتنياهو مقابل الاستقالة يُشعل الخلاف بين مؤسسي ”المعسكر الصهيوني“
Israeli Minister of Justice Tzipi Livni and leader of the opposition Isaac Herzog seen in the Israeli parliament on November 12, 2014. Photo by Miriam Alster/FLASH90 *** Local Caption *** שרת המשפטים ציפי ליבני לבני כנסת הרצוג

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يسود خلاف حاد بين مؤسسي تحالف ”المعسكر الصهيوني“، أكبر الكتل المعارضة في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، بشأن مقترح يقضي بالعفو عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في حال إدانته في قضايا الفساد التي خضع بسببها للتحقيق أربع مرات حتى الآن، بشرط أن يتقدم باستقالته من منصبه الآن.

ويؤيد زعيم التحالف السابق، يتسحاق هيرتسوغ، الذي خسر رئاسته لجناح المعارضة ولحزب ”العمل“ لصالح وزير البيئة السابق آفي جاباي، مقترح العفو عن نتنياهو بشرط استقالته من منصب رئيس الوزراء، في حين تعارض تسيبي ليفني، زعيمة حزب ”الحركة“ هذا المقترح بشدة.

ورفضت ليفني، في مقابلة مع صحيفة ”يديعوت أحرونوت“، نشرته اليوم الإثنين، فكرة العفو عن نتنياهو رفضًا قاطعًا، حتى ولو استقال من منصبه على خلفية الشبهات التي تحوم من حوله، مشيرة إلى اعتقادها بأنه لا ينبغي الحديث عن عفو عن رئيس الوزراء في المرحلة الراهنة، لأن هذا الحديث من شأنه أن يُضعف موقف جهات التحقيق وجهاز الشرطة والقضاء.

وفسرت ذلك بأن من طرح فكرة العفو عن نتنياهو مقابل الاستقالة إنما يسعى إلى إغلاق العديد من الملفات الأخرى ووقف عملية جمع الأدلة واستكمال التحقيقات في القضايا التي خضع بسببها نتنياهو للتحقيق، أي قضية الهدايا والعطايا التي حصل عليها بطريقة غير قانونية من رجال أعمال محليين وأجانب، والمعروفة بقضية ”ملف 1000″، وقضية الصفقات المشبوهة مع رجل الأعمال وناشر صحيفة ”يديعوت أحرونوت، أرنون موزيس ”ملف 2000“.

ونوهت ليفني، التي تولت حقيبة العدل بحكومة نتنياهو الثالثة قبل إقالتها، إلى أنه لا يراودها الشك بأن تقديم مذكرة اتهام ضد نتنياهو هي مسألة وقت، وأنه بعدها لن يمكنه أن يستمر كرئيس للوزراء، مضيفة: ”ما هو مطروح الآن، هو هذا الكم من الفساد حول نتنياهو وداخل حكومته، وبين مستشاريه، إنها ثقافة يقود بها نتنياهو البلاد، وهذا أمر لا يمكن أن يجعله رئيسًا للحكومة الإسرائيلية“.

وأضافت ليفني أنه تنبغي تنقية الأجواء وعدم تمكين من خلقوا تلك الأجواء الفاسدة في مناصبهم، رافضة المزاعم بأن الفساد الحالي غير مرتبط بنتنياهو نفسه.

وقالت ليفني: ”يسارع رئيس الحكومة إلى أن ينسب إلى نفسه كل إنجاز لم يشارك في تحقيق حتى ربعه، سواء أكان مرتبطًا به أم لا. وفجأة حين يتعلق الأمر بالفساد، من قبل محاميه الشخصي أو مستشاريه أو مديري مكتبه وكل محيطه، يصبح فجأة غير متورط!“.

وشهدت الأيام الأخيرة تقديرات بأن يلجأ نتنياهو إلى حل الحكومة والكنيست كخطوة استراتيجية لتقوية مركزه، وذلك على خلفية مذكرة الاتهام الصادرة بحق زوجته، إضافة إلى قضايا الفساد الأخرى التي تحوم الشبهات بشأن تورطه فيها، إذ ضيقت تلك القضايا الخناق عليه، ما دفع هؤلاء المحللين للاعتقاد بأن بقاءه مرتبط بالذهاب إلى انتخابات مبكرة بهذه الوسيلة، بحسب ما أورده موقع قناة ”20“ العبرية نقلًا عن محللين.

وأشار المحللون إلى أن الشهور القليلة المقبلة قد تشهد بدء حملات انتخابية جديدة، كما يرى العديد من السياسيين البارزين أن نتنياهو يعتزم اللجوء لحل الحكومة والكنيست والذهاب إلى انتخابات مبكرة تجدد الثقة فيه.