خوفًا من انتقام بورما.. الأمم المتحدة تبتعد عن مناطق مساعدة الروهينغا

خوفًا من انتقام بورما.. الأمم المتحدة تبتعد عن مناطق مساعدة الروهينغا
Rohingya refugees walk through a paddy field after crossing the Bangladesh-Myanmar border in Cox's Bazar, Bangladesh September 8, 2017. REUTERS/Danish Siddiqui

المصدر: رويترز

تكثف منظمات الصليب الأحمر عملياتها في شمال غرب بروما الذي يمزقه العنف بعد أن اضطرت الأمم المتحدة لتعليق أنشطتها هناك في أعقاب تلميحات من الحكومة إلى أن المنظمة الدولية دعمت متمردي الروهينغا.

وبينما تركزت أنظار العالم على بنغلاديش التي فرَّ إليها نحو 290 ألفاً من مسلمي الروهينغا خلال أسبوعين جراء حملة قمع للجيش يقول عمال الإغاثة إن أزمة إنسانية حادة تتكشف في بورما.

آلاف النازحين تقطعت بهم السبل أو لا يجدون طعاماً منذ أسابيع.

وبدأ نزوح الروهينغا في 25 أغسطس/ آب بعد أن هاجم مسلحون من الروهينغا مراكز للشرطة وقاعدة للجيش في ولاية راخين. وأثار ذلك حملة مضادة من الجيش قُتل فيها 400 شخص على الأقل وأحرقت آلاف المنازل ودمّرت قرى وخلت مساحات كبيرة من سكانها.

وقال ”جوي سينجال“ من الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر: ”أصبحت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية غير مرحب بها في راخين… وأصبحت عاجزة عن العمل وعن ضمان سلامة وأمن عامليها ومتطوعيها“.

وأضاف:“في مثل هذه الأجواء وجّهت الحكومة الدعوة للصليب الأحمر لمساعدتها“.

ويشعر عمال الإغاثة بالقلق لأن الكثير من الروهينجا بلا طعام منذ منتصف يوليو/ تموز عندما لم يعد بمقدور برنامج الأغذية العالمي، الذي يزودهم بالطعام والمساعدات المالية، مواصلة العمل.

وقامت الأمم المتحدة بإجلاء العاملين ”غير الضروريين“ من المنطقة بعد تلميحات من الحكومة بأن برنامج الأغذية العالمي ومنظمات إغاثة دولية دعمت المتمردين بعد وقت قصير من الهجمات.

وقال ”جوي“ إن الحكومة ستتولّى ”التنسيق وتسهيل“ الأعمال في حين سيدير الصليب الأحمر أعمال ”التقييم ومساعدات الإغاثة والتنفيذ“.

وما زال الآلاف يحاولون عبور الجبال، والغابات الكثيفة، وحقول الأرز، من أجل الوصول إلى بنغلاديش.

وقالت الحكومة إنها ستُقيم مخيمات للنازحين، ولكن هذه الخطوة قد تثير معارضة بعض الخبراء المعنيين بالشؤون الإنسانية.

وعارضت الأمم المتحدة إقامة قرى ”أشبه بالمخيمات“ للروهينغا في أبريل/ نيسان مستشهدة بخطر إثارة توترات، وأكدت الأمم المتحدة أهمية السماح للنازحين بالعودة إلى ديارهم وحياتهم.

أزمة في بنغلاديش.

عثرت الأمم المتحدة في بنغلاديش أمس الجمعة على عشرات الآلاف من اللاجئين الذين لم يجر إحصاؤهم ليرتفع العدد إلى 270 ألفاً من نحو 164 ألفاً قبل يوم واحد، وقفز العدد اليوم السبت بواقع 20 ألفاً.

وزادت موجة اللاجئين العبء على وكالات الإغاثة التي تساعد بالفعل مئات الآلاف من النازحين بسبب موجات سابقة من العنف في ميانمار.

وقالت وزيرة خارجية أستراليا جولي بيشوب اليوم السبت، إن بلادها ستقدم مساعدات تصل قيمتها إلى 4.03 مليون دولار، وإن وكالات ستوزعها على النازعين في بنغلاديش.

وأوفد رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق بعثة لمساعدة اللاجئين الذين يسعون إلى العثور على مأوى على حدود بنغلاديش مع ميانمار.

وقال عبد الرزاق الذي ينتقد معاملة ميانمار للروهينغا:“ردُّ فعل حكومة ميانمار كان مخيباً للآمال“.

وأبدت دول كثيرة تقطنها أعداد كبيرة من المسلمين، مثل باكستان، وتركيا، قلقها إزاء العنف، ودعت زعيمة ميانمار ”أونغ سان سو كي“ إلى التحرك.

وتقول ميانمار ذات الأغلبية البوذية إن قواتها تخوض حملة مشروعة ضد ”إرهابيين“ تُلقي باللوم عليهم في هجمات عليها، وحرق منازل وسقوط قتلى مدنيين. وتقول إن نحو 30 ألفاً من غير المسلمين نزحوا.

ألغام.

أكدت منظمة العفو الدولية استخدام جيش ميانمار ألغاماً أرضية قرب الحدود مع بنجلاديش بعدما أوردت ”رويترز“ تقريراً عن وقوع انفجارات وتصريحات لحرس الحدود في بنغلاديش بحدوث إصابات جراء انفجار ألغام.

وقالت منظمة العفو إن الألغام تسببت ”في إصابة ثلاثة مدنيين على الأقل بجراح بالغة بينهم طفلان، وتشير تقارير إلى أنها قتلت رجلاً خلال الأسبوع المنصرم“ وفقاً لشهادات شهود عيان وتحليلات خبراء أسلحة تابعين للمنظمة.

وقالت ”تيرانا حسن“ مديرة برنامج الاستجابة للأزمات بمنظمة العفو الدولية: ”يجب أن تنهي السلطات على الفور هذه الممارسات البغيضة ضد أناس يفرون من الاضطهاد“.

وتقدمت بنغلاديش باحتجاج يوم الأربعاء بعد أن قالت إن ميانمار زرعت ألغاماً قرب الحدود.

وقال مصدر عسكري من ميانمار إن الألغام زُرعت على طول الحدود في التسعينيات للحيلولة دون عبورها، وإن الجيش يحاول منذ ذلك الوقت إزالتها، وإنه لم تُزرع أي ألغام مؤخراً.

ولم يعلق الجيش على الانفجارات.

وقال ”زاو هتاي“ المتحدث باسم سو كي يوم الاثنين، إنه من الضروري تحديد ”مكان الانفجار ومن يمكنه الذهاب إلى هناك، ومن وضع تلك الألغام الأرضية، ومن يمكنه أن يؤكد أن تلك الألغام لم يضعها الإرهابيون؟“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com