بورما تقول أخيرًا إنها ستقيم مخيمات لإيواء ومساعدة ”الروهينغا“

بورما تقول أخيرًا إنها ستقيم مخيمات لإيواء ومساعدة ”الروهينغا“

المصدر: ا ف ب

تعتزم السلطات البورمية إقامة مخيمات لمساعدة النازحين من أقلية ”الروهينغا“ في ولاية ”راخين“ بحسب ما أعلنت وسائل الإعلام الموالية للحكومة السبت، في أول تحرك للحكومة البورمية من أجل المساعدة.

ويأتي ذلك بعد 16 يومًا من أعمال العنف ضد ”الروهينغا“ الذين لجأ بعضهم إلى بنغلاديش.

وفرَّ ما يقارب 270 ألفا من ”الروهينغا“، منذ 25 آب/أغسطس – إثرهجمات لمتمردين تسببت بتصاعد العنف في ولاية ”راخين“- إلى مخيمات تغصّ باللاجئين في بنغلاديش وهم يعانون من نقص الغذاء، وتزايد الإرهاق.

ويعتقد أن عشرات الآلاف ممن لا يزالون في ولاية ”راخين“، في طريقهم إلى الفرار هربًا من حرق القرى، وحملات الجيش، وممارسات عصابات بوذية، يتهمها لاجئو ”الروهينغا“ بمهاجمة عاى المدنيين، ومحاصرتهم في الهضاب دون طعام و ماءٍ ومأوى ورعاية طبية.

وطالبت بنغلاديش، بورما بوقف الهجرة عبر تأمين ”منطقة آمنة“ داخل البلاد ”للروهينغا“ النازحين.

وتتعرض أقلية ”الروهينغا“ المسلمة للتمييز في ”بورما“ ذات الغالبية البوذية، والتي تحرمهم من الجنسية وتعتبرهم مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، حتى لو أنهم مقيمون في البلاد منذ عدة أجيال.

وتؤكد المفوضية العليا للاجئين أن ”الروهينغا أقلية مسلمة محرومة من الجنسية في بورما ، حيث تعاني من التمييز، والفقر المدقع، منذ عقود عدة“، فيما تعتبر منظمات حقوقية أن ما يتعرض له ”الروهينغا“ في بورما يندرج ضمن حملة ممنهجة لإخراجهم من البلاد.

وبعد أسبوعين من أعمال العنف أعلنت الحكومة البورمية أنها ستقيم ثلاثة مخيمات في شمال، وجنوب، ووسط ”مونغداو“، المنطقة ذات الغالبية من ”الروهينغا“، حيث تتركز أعمال العنف.

وأفادت صحيفة ”غلوبل نيو لايت او ميانمار“ السبت أن ”النازحين سيتمكنون من الحصول على مساعدات إنسانية، ورعاية طبية“ سيقدمها متطوعو الصليب الأحمر المحلي.

ولم يشر التقرير بشكل مباشر إلى ”الروهينغا“ إلا أنه أشار إلى مجموعة قرى كانت تقطنها أقلية ”الروهينغا“ قبل انطلاق موجة العنف.

ورغم مرور عقود اتسمت بالقيود والاضطهادات، تعتبر هذه الأقلية المسلمة غريبة ومهمّشة في بورما، ولم تلجأ إلى الكفاح المسلح إلا بعد هجمات تشرين الأول/أكتوبر 2016. ويطوق الجيش ولاية ”راخين“ منذ ذلك الحين ولا يمكن لأي صحافي مستقل الدخول إليها.

وفرَّ أكثر من 350 ألفًا منذ تشرين الأول/أكتوبر حين شنَّت مجموعة متمردة هجمات ضد مراكز للشرطة البورمية.

ويرزح  ما يقارب 120 ألفًا في مخيمات بدائية للنازحين هربًا من أعمال عنف دينية اندلعت في 2012، فيما الباقون ”محرومون من الحقوق الأساسية، مثل حرية التنقل، والعلم، والعمل“ بحسب المفوضية العليا.

والجمعة قالت ”يانغي لي“ مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان:“قد يكون حوالي ألف شخص أو أكثر لقوا مصرعهم“، وأضافت:“ربما القتلى من الجانبين، لكن الغالبية الكبرى من الروهينغا“.

وخلال مقابلة مع ”فرانس برس“ قالت المقررة إن الزعيمة البورمية ”أونغ سان سو تشي“ المدافعة الشرسة عن الديمقراطية في ظل حكم المجلس العسكري لم تستخدم سلطاتها المعنوية للدفاع عن ”الروهينغا“.

وأضافت المقررة: ”لا بد أن نمحي من ذاكرتنا صورة أسيرة الديمقراطية التي جسدتها لسنوات“.

وتعرضت ”أونغ سان سو تشي“ الحائزة جائزة نوبل للسلام لانتقادات بسبب طريقة إدارتها لأزمة ”الروهينغا“، لا سيما من قبل ملالا يوسفزاي، والأسقف ديزموند توتو الحائزين بدورهما جائزة نوبل للسلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com