الأمم المتحدة: فرار أكثر من 250 ألفًا من الروهينغا إلى بنغلادش

الأمم المتحدة: فرار أكثر من 250 ألفًا من الروهينغا إلى بنغلادش
A boat carrying Rohingya refugees is seen leaving Myanmar through Naf river in Maungdaw, Myanmar, September 7, 2017. REUTERS/Mohammad Ponir Hossain

المصدر: أ ف ب

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، أن أكثر من ربع مليون شخص معظمهم من اللاجئين الروهينغا دخلوا بنغلادش منذ اندلاع دوامة العنف الأخيرة في بورما في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، في حين تم العثورعلى مزيد من الجثث إثر غرق مراكب كانت تحاول عبور النهر الذي يفصل الدولتين.

وفر في الأسبوعين الماضيين نحو 164 ألف شخص معظمهم من المدنيين الروهينغا إلى بنغلادش ولجأوا إلى مخيمات مكتظة أساسا، ما أثار القلق من حدوث أزمة إنسانية.

وقضى المئات في محاولة الفرار من المعارك في ولاية راخين، غرب بورما، حيث قال شهود عيان إنه تم إحراق قرى وتسويتها بالأرض منذ الهجمات المتزامنة التي شنها متمردون من الروهينغا في 25 آب/أغسطس، ما أدى إلى شن الجيش البورمي لعمليات قمع.

وقالت الشرطة في بنغلادش إنها انتشلت جثث 17 شخصا، عدد كبير منهم من الأطفال، قضوا إثر غرق ثلاثة مراكب على الأقل محملة باللاجئين الروهينغا في مصب نهر ناف الذي يمتد على طول الحدود.

وقال حرس الحدود البنغلادشيون إن مواطنين يائسين من الروهينغا يحاولون عبور النهر مستخدمين سفن صيد صغيرة محملة بأكثر من طاقتها بكثير مما يعرضهم للخطر.

وقالت الشرطة وحرس الحدود إن خمسة مراكب على الأقل غرقت مما أدى إلى مصرع 60 شخصا على الأقل.

وقالت اللاجئة طيبة خاتون إنها انتظرت مع أسرتها أربعة أيام قبل التمكن من الفرار على مركب نقلهم إلى بنغلادش بعد أن هربت من بلدتها في راخين.

وقالت لوكالة فرانس برس ”الناس يحتشدون في أي مساحة يمكن أن يعثروا عليها في المراكب المتداعية“.

وأضافت: ”معظم الأشخاص تمكنوا من السباحة إلى الشاطئ لكن الأطفال ما زالوا مفقودين“.

يتضورون جوعاً

وحمل الذين وصلوا إلى بنغلادش روايات مروعة عن عمليات قتل واغتصاب وحرق متعمد واسع النطاق على يد الجنود البورميين.

وسار معظمهم لمدى أيام قبل الوصول إلى بنغلادش، وتقول الأمم المتحدة إنهم يعانون من المرض والانهاك وبحاجة ماسة إلى ملجأ وطعام وماء.

والمخيمات الموجود فعليا تضم 400 الف لاجئ قبل موجة العنف الأخيرة، لكنها كلها تجاوزت طاقتها، وهو ما يترك عشرات الآلاف من الواصلين الجدد دون مأوى في موسم الأمطار.

وقال رجل الأعمال البنغلادشي مازور مصطفى الذي كان يوزع الطعام ومحاليل ملحية إن الوضع يزداد سوءا مع وصول المزيد من الأشخاص.

وقال عن الحصص الغذائية التي يتم توزيعها: ”الطعام لا يكفي البتة“، مضيفاً: ”هؤلاء الناس جائعون. إنهم يتضورون جوعا“.

وتشير الأرقام الأخيرة إلى أن حوالي ربع عدد الروهينغا المسلمين في بورما، والبالغ 1,1 مليون نسمة، خرج من البلاد منذ اندلاع القتال في ولاية راخين في تشرين الأول/أكتوبر 2016.

وحاولت بنغلادش الفقيرة في بادئ الأمر أن تمنعهم من الدخول لكنها توقفت الآن عن محاولة صدهم.

واستدعت وزارة الخارجية البنغلادشية الأربعاء سفير بورما وطالبت باتخاذ تدابير فورية لوقف العنف.

والروهينغا المسلمون محرومون من الجنسية في بورما ويواجهون قيودا مشددة في هذا البلد ذات الغالبية البوذية والذي أصبح في مواجهة انتقادات متزايدة بسبب معاملته لهذه الأقلية.

وقال محققو الأمم المتحدة إن العملية العسكرية التي جاءت عقب هجمات متمردي الروهينغا في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، يمكن أن ترقى إلى إبادة عرقية.

إصابات بالرصاص

وتعد أعمال القتال الأخيرة في ولاية راخين، أفقر ولايات بورما، الأعنف في سنوات.

وعبر مربي الماشية محمد شاكر، 27 عاما، إلى بنغلادش وهو يعاني من إصابة بطلق ناري في الصدر قال إنه نيران الجنود البورميين.

وقال لوكالة فرانس برس ”حاولت الهرب مع ماشيتنا قرب النهر عندما بدأ الجيش بإطلاق النار عليها“.

وأضاف ”وقعت أرضا وعثر علي أقربائي لاحقا. اختبأنا في التلال لأيام، وهذا الصباح تمكنا من المجيء إلى هنا“.

وصل عشرات اللاجئين إلى بنغلادش وهم بحاجة إلى العلاج من إصابات خطيرة ناجمة عن الرصاص في حين بترت أطراف آخرين بانفجار ألغام أرضية على الحدود.

وتم تنظيم مراسم جنازة اليوم الخميس في مسجد قرب الحدود لخمسة رجال قال أقاربهم إنهم قتلوا بنيران الجيش البورمي. وحمل الأقارب جثثهم إلى الحدود لدفنهم في بنغلادش.

وتقول بورما إن نحو 27 ألف شخص معظمهم من بوذيي راخين، فروا إلى الجهة الأخرى منذ 25 آب/أغسطس متهمين متمردي الروهينغا باستهدافهم.

ورفضت حكومة بورما، التي ترأسها اونغ سان سو تشي حائزة جائزة نوبل للسلام، اتهامات بارتكاب فظائع واتهمت بدورها وسائل الإعلام الدولية والمنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة بتلفيق الأخبار.

وألقت بالمسؤولية كاملة في أعمال العنف على المتمردين قائلة إن المتمردين يحرقون المنازل الخاصة بهم.

وقالت بورما الخميس إن 6,600 منزل للروهينغا و201 منزل لغير مسلمين تم إحراقها تماما منذ 25 آب/أغسطس.

وقالت إن 30 مدنيا قتلوا –  منهم 7 روهينغا و7 هندوس و16 من بوذيي راخين – في المعارك.

وقال جيش بورما في وقت سابق إن نحو 430 شخصا قتلوا في المعارك، بينهم متمردين وجنود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة