بعد فرارهما إلى بنغلادش.. زوجان من ”الروهينغا“ يعودان الى ميانمار ليستحمّا للعيد فوجدا الموت بانتظارهما (صور)

بعد فرارهما إلى بنغلادش.. زوجان من ”الروهينغا“ يعودان الى ميانمار ليستحمّا للعيد فوجدا الموت بانتظارهما (صور)

المصدر: إرم نيوز –حنيين الوعري

هرب زوجان شابان من ”الروهينغا“ من العنف في ميانمار مع أسرتيهما إلى بنغلاديش القريبة حيث أقاموا لعدة أيام في مأوى مؤقت فوق تلة طينية.

لكنهما قررا العودة  الى ديارهما لفترة وجيزة حتى يتمكنا من أخذ حمام سريع واحضار ملابس نظيفة، من أجل عيد الأضحى، لكن شقيق الزوج عاد بهما جثتين هامدتين.

وظهرت جثتا الزوجين في فيديو تم تصويره بكاميرا هاتف محمول للعائلة المنكوبة أثناء نقلها لجثتي الزوجين اللذين قطعت أطرافهما، بحسب صحيفة ”ذي واشنطن بوست“، نقلا عن وكالة أسوشيتد برس.

وأظهر الفيديو كفاية الله وهو يحمل زوجة أخيه بينما يحمل ابن عمه جثة أخيه وهما يمران بمجموعة من القرويين على طول طريق مشجرة والناس يصرخون ويبكون ويرددون ”يا الله.. يا الله“.

قال كفاية الله: ”إنه لم يتحمل فكرة ترك أحبائه، لذلك خاطر بحياته لاستعادة جثتيهما حتى يتمكن من دفنهما بسلام. هذا في حين كان طفل الزوجين الذي بلغ العامين من عمره وعثروا عليه بالقرب من جثة والديه ينتظر الإنقاذ.“

وكان، كفاية الله وأسرته علقوا في أعمال العنف الأخيرة التي استهدفت تدمير قرى أقلية الروهينغا في ولاية ”راخين“ (أراكان) الشمالية في الركن الشمالي الغربي لميانمار ذات الغالبية البوذية.

وشهد الكثيرون على تدمير منازلهم وفر أكثر من 120 ألف شخص حفاظاً على سلامتهم إلى بنغلاديش المجاورة في أقل من أسبوعين على بدء أعمال العنف.

وقالت حكومة ميانمار إنها نفذت عمليات إخلاء أمني لاقتلاع متمردي ”الروهينغا“ الذين هاجموا ما لا يقل عن عشرين مركزاً للشرطة مسلحين بالمناجل والبنادق.

لكن ”الروهينغا“ يعتبرون العنف الذي تبع هجمات المتمردين حملة من أجل تخليص البلاد من أقلية لا ترغب بها سلطات ميانمار.

هذا في حين حرمهم القادة العسكريون السابقون من الجنسية وجردوهم من حقوقهم وأصبحت الحياة أسوأ بالنسبة للكثيرين منهم منذ أن تولت الحكومة المنتخبة، برئاسة الحائزة على جائزة ”نوبل“ للسلام، أونغ سان سوكي، الحكم.

وبعد ثلاثة أيام من بدء أعمال العنف، وتحديداً في الـ 28 من آب/ أغسطس، هرب كفاية الله وأسرته تاركاً وراءه منزل أجداده ومتجراً و10 فدادين من الأراضي الزراعية.

قال كفاية الله: ”أمرت الحكومة (الميانمارية) العسكريين بالتوجه إلى قرانا وإطلاق النار على الاشخاص الذين تجاوزوا سن الثامنة“. كانوا في بعض المناطق يهاجمون الناس ويغتصبون النساء والبنات، وكانوا يحرقون المنازل“.

وأضاف أنه غير متأكد من الفترة التي يمكنه فيها تدبير أمر أسرته في مأواها المميت حيث لا توجد مياه نظيفة ولا يمكن الوصول إلى المراحيض، في المنطقة المجاورة لنهر ”ناف“، وهي أرض غير مأهولة متنازع عليها بين ميانمار وبنغلاديش.

ودفن كفاية الله شقيقه وشقيقة زوجته في قبرين لا معلم لهما سوى كومتين من التراب تعلوهما أوراق شجر متساقطة في غابة صغيرة على مقربة من مدينة ”بانداربان“ الساحلية التي تعج باللاجئين.

وامتلأت مخيمات اللاجئين في بنغلادش فوق حدود قدرتها الاستيعابية ويجلس عشرات الآلاف من الناس في العراء. وفي الوقت نفسه يواصل ”الروهينغا“ التدفق إلى بنغلادش عبر عدة أماكن مفتوحة على طول السياج السلكي الشائك أو على متن قوارب خشبية متهالكة بواسطة مهربين.

لكن حتى الآن لا تزال الأسرة تتوق للعودة لقريتها بالقرب من الحدود وهو المنزل الوحيد الذي عرفه، كفاية الله، طيلة حياته فقال: ”حتى والد جدي ولد هناك“. لكنه أشار إلى إدراكه أنه قد لا يعود لقريته على الإطلاق.

وعادةً ما يدعو الرهبان البوذيون المتطرفون الأقلية التي ينتمي إليها كفاية الله بالبنغاليين وهو مصطلح مهين يعني أنهم مهاجرون غير قانونيين من بنغلادش المجاورة.

إلى ذلك، أشار كفاية الله: ”يقول الرهبان أننا قادمون من بنغلادش والهند وأننا لسنا شعب هذه الأرض، كما يقولون، اذهبوا من هذا المكان“، مضيفا ”هم يعتقدون أنهم إن أحرقوا منازل الروهينغا وقتلنا شعبهم ويشقون أعناقهم أن أعداد الروهينغا ستقل، ولهذا السبب هم يقولون إنه لا داعي لمنحنا الجنسية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة