في شباك السلاح الكيماوي .. النظام السوري يسقط أخيرًا. ”فيديوغرافيك“

في شباك السلاح الكيماوي .. النظام السوري يسقط أخيرًا. ”فيديوغرافيك“

المصدر: فريق التحرير

أعلن محققو جرائم الحرب التابعون للأمم المتحدة مسؤولية الحكومة السورية عن الهجوم الذي تم بغاز السارين على بلدة خان شيخون، محافظة إدلب شمال-غرب سوريا، في الرابع من شهر نيسان/ أبريل 2017، والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 87 مدنيا بالسلاح الكيماوي، ما يجعل الهجوم من ضمن جرائم الحرب.

وهذه أول مرة تحمّل فيها الأمم المتحدة النظام السوري المسؤولية عن هجوم كيماوي، رغم اتهامه عدة مرات، من قبل، بارتكاب أفعال مماثلة. ففي 10 أيلول/سبتمبر 2014، أكد محققو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن غاز الكلور تم استخدامه كسلاح كيميائي على نحو “منهجي ومتكرر” في بلدة كفرزيتا في محافظة حماه (وسط) والتمانعة وتلمنس في إدلب (شمال غرب). وفي نهاية آب/اغسطس اتهمت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة نظام بشار أسد باستخدام أسلحة كيميائية  ثماني مرات في غرب البلاد.

وأمس، اكد تقرير لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا أن قوات النظام السوري واصلت نمط استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، وفي الواقعة الأخطر استخدمت القوات الجوية التابعة للنظام غاز السارين في خان شيخون في إدلب فقتلت العشرات وكان أغلبهم من النساء والأطفال“ ووصف التقرير ذلك بأنه ”جريمة حرب.“

وقال رئيس اللجنة باولو بينهيرو في مؤتمر صحفي في جنيف أمس إن ”عدم إمكانية الوصول لم يمنعنا من التوصل الى الحقائق أو إلى استنتاجات معقولة بشأن ما حدث أثناء الهجوم وتحديد من المسؤول عنه“.

وقال المحققون إنهم وثقوا في المجمل 33 هجوما كيماويا حتى الآن وذلك في تقريرهم الرابع عشر منذ العام 2011.

وأقر النظام السوري بامتلاك أسلحة كيميائية، وهدد باستخدامها في حال حدوث تدخل غربي، بينما اتهمت المعارضة قوات النظام في الغوطة الشرقية ومعضمية الشام في ريف دمشق بشن هجوم بالغازات السامة عليها، رغم نفي النظام لذلك في 30 آب/ أغسطس 2013.

وأعلنت الولايات المتحدة أن لديها ”قناعة قوية“ بأن النظام السوري مسؤول عن الهجوم الذي قتل 1429 مدنيا سوريا بينهم 426 طفلاً في 16 أيلول/ سبتمبر 2013.

ونشرت الأمم المتحدة أدلة واضحة على استخدام نظام بشار أسد غاز السارين، لكنّ اتفاقا أمريكيا-روسيا في جنيف لتفكيك الترسانة الكيميائية السورية حال دون معاقبة النظام في نهاية شهر آب/ أغسطس 2014.

كما اتهمت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة النظام السوري، الذي يقوده بشار الأسد، باستخدام أسلحة كيميائية ٨ مرات غرب البلاد، في 10 أيلول سبتمبر من العام 2014.

كما أعلن محققون دوليون استخدام غاز الكلور بشكل ”منهجي ومتكرر“ في مجموعة قرى في محافظة حماه (وسط البلاد) ومحافظة إدلب (شمال) في 21 تشرين أول/ أكتوبر من العام 2016.

وفي مطلع 2017، تسلم مجلس الأمن تقريرا يؤكد شن الجيش السوري هجمات بغاز الكلور على ٣ بلدات في العامين 2014 و2015، لكن روسيا والصين استخدمتا حق النقض (الفيتو)  ضد مشروع قرار للأمم المتحدة يقضي بفرض عقوبات على النظام السوري.

وأثار الهجوم الكيماوي على خان شيخون موجة استنكار وادانة اقليمية ودولية، ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم بأنه ”مستهجن.. واهانة رهيبة للانسانية“ وحمّل نظام بشار أسد المسؤولية عنه قائلا ان هذا العمل لا يمكن للعالم المتحضر ان يتجاهله.

وجاء الرد العسكري السريع والوحيد على مجزرة خان شيخون جاء من الولايات المتحدة بقصف صاروخي استهدف قاعدة جوية قالت واشنطن ان الطائرة التي نفذت الهجوم انطلقت منها. ففي يوم 7 ابريل/نيسان 2017، قصفت مدمرات تابعة للبحرية الأميركية في شرق البحر المتوسط  مطار الشعيرات العسكري في محافظة حمص بـ59 صاروخا موجها من طراز توماهوك.

 وفي تصريحات أدلى بها في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، يوم 12 أبريل نيسان 2017، كرر ترامب ادانة مجزرة خان شيخون ووصف بشار الأسد بأنه ”جزار“.

 

https://www.youtube.com/watch?v=c7IEn6tE_Qs&feature=youtu.be

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com