لماذا ستقود شهادة المنتج السينمائي أرنون ميلتشان إلى التحقيق مع نتنياهو مجددًا؟

لماذا ستقود شهادة المنتج السينمائي أرنون ميلتشان إلى التحقيق مع نتنياهو مجددًا؟
Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu (L) arrives to attend a weekly cabinet meeting in Jerusalem, September 3, 2017. REUTERS/Abir Sultan/Pool

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

توقعت مصادر إسرائيلية، أن يخضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، للمزيد من التحقيقات بشأن شبهات الفساد التي تحوم حوله، وحول أفراد من أسرته، وذلك عقب الشهادة التي أدلى بها رجل الأعمال والمنتج السينمائي الشهير أرنون ميلتشان في العاصمة البريطانية لندن كمتهم هذه المرة، ضمن مسيرة جمع الدلائل في القضية التي عرفت باسم ”ملف 1000″، والتي اتهم فيها نتنياهو بتلقي هدايا ورشاوى من رجال أعمال محليين وأجانب، من بينهم ميلتشان.

وطبقا لتقرير القناة الإسرائيلية العاشرة، فقد أدلى المنتج السينمائي بمعلومات جديدة دفعت أجهزة التحقيق التابعة للشرطة ببحث إمكانية استدعاء نتنياهو مجددًا للتحقيق، لافتة إلى أن مصادر مقربة من التحقيقات أكدت أن التفاصيل الجديدة تستوجب إعادة استدعاء نتنياهو وزوجته سارة للتحقيق مجددًا.

ومن بين التفاصيل الجديدة التي أدلى بها رجل الأعمال الأمريكي، الذي تقدر ثروته بحوالى 5.6 مليار دولار، بحسب موقع القناة، أن نتنياهو وزوجته كانا يطلبان هدايا ثمينة بشكل ممنهج، ويبدو أن كلمة ”ممنهج“ فتحت المجال أمام المحققين لبحث استدعاء نتنياهو مجددًا، إذ كان دفاعه يركز على كون تلك المسألة لا تعدو عن كونها هدايا من صديق العائلة، من بينها السيجار الفاخر والخمور.

وتطرق المحلل الإسرائيلي بالقناة الثانية، أمنون أفرموفيتش، مساء الأربعاء لتلك القضية، ولشهادة رجل الأعمال الأمريكي وصديق نتنياهو، وقال إن مصادر على صلة بالتحقيقات التي جرت الأسبوع الماضي في لندن، أبلغته أن نتنياهو سيخضع للتحقيق مجددًا على الأقل مرة واحدة، لكنه قد يجد نفسه أمام المحققين مرات عديدة.

ولفت أفرموفيتش، إلى أن ميلتشان أخرج دائرة العلاقات مع عائلة نتنياهو خلال شهادته أمام المحققين الإسرائيليين من دائرة الصداقة إلى دائرة المصالح، لذا فإن تلك النقطة هي التي قادت إلى توجيه دفة القضية إلى مسار آخر، يدل على أن رئيس الوزراء عمل على تحقيق مصالح خاصة.

وأجري التحقيق الأول مع نتنياهو في الـ 2 من كانون الثاني/ يناير الماضي، وخضع رئيس الوزراء للتحقيق بعدها بثلاثة أيام مجددًا، قبل أن تلحق به زوجته سارة، وامتثل يائير، نجل نتنياهو بعدها للتحقيق أمام وحدة ”لاهاف 433″، في قضية الهدايا والعطايا الضخمة التي حصلت عليها العائلة من رجال أعمال محليين وأجانب، ولا سيما تلك التي حصلت عليها من رجل الأعمال الأسترالي الملياردير جيمس باكر.

وخضع رئيس الوزراء الإسرائيلي للتحقيق للمرة الثالثة في الشهر ذاته أمام وحدة مكافحة جرائم الفساد ”لاهاف 433″، وذلك في القضية التي عرفت إعلاميا باسم ”ملف 1000″، فضلا عن القضية التي اشتهرت بـ“ملف 2000″، كما خضع بعد ذلك للتحقيق الرابع في آذار/ مارس الماضي.

وأعرب النائب العام الإسرائيلي شاي نيتسان في حزيران/ يونيو الماضي عن أمله ألا تستمر التحقيقات مع نتنياهو شهورًا طويلة، وأكد أنه كان يرغب شخصيا أن يتم الانتهاء من تلك التحقيقات بأسرع وقت ممكن، بيد أنه لا يرغب في ترك ثغرات أو أن تترك أمور معلقة من شأنها أن تفسد تلك المسيرة، التي كانت بدأت مطلع كانون الثاني/ يناير الماضي.

ولفت وقتها إلى أن الشرطة الإسرائيلية تعمل منذ شهور طويلة من أجل استكمال التحقيقات، وتستهدف بلوغ نهايتها بأسرع وقت ممكن، مضيفا أن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي ميندلبليت، والنيابة العامة يرافقان مسيرة التحقيقات بشكل شخصي، كما أنه وميندلبليت أجريا عشرات الاجتماعات بشأن هذه المسيرة.

وتابع، أن بعض التحقيقات تجرى خارج إسرائيل، وهنا لا تمسك النيابة أو الشرطة بزمام الأمور أو السيطرة على الفترة الزمنية التي يمكن أن تسمح لها باستكمال التحقيقات، معربا عن أمله في أن تنتهي الشرطة من جمع الأدلة بأسرع ما يمكن، فالأمر لن ينتهي في أيام، ولكنه أيضا يتمنى ألا يستمر لأشهر.

مواد مقترحة