تحذيرات من كارثة بسبب فرار الروهينغا إلى بنغلادش

تحذيرات من كارثة بسبب فرار الروهينغا إلى بنغلادش

المصدر: رويترز

قال مسؤولون، اليوم الأربعاء، إن ما يقرب من 150 ألفا من الروهينغا المسلمين فروا من ميانمار إلى بنغلادش خلال أقل من أسبوعين.

ويأتي ذلك بعدما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الثلاثاء من مخاطر حدوث تطهير عرقي في ميانمار ربما يتسبب في زعزعة استقرار المنطقة.


واتهمت زعيمة ميانمار أونج سان سو كي اليوم الأربعاء ”الإرهابيين“ بأنهم وراء ”جبل جليدي ضخم من التضليل“ بشأن العنف في ولاية راخين لكنها التزمت الصمت إزاء النزوح الجماعي للروهينغا عبر الحدود إلى بنغلادش منذ اندلاع العنف في 25 أغسطس/ آب.

وتتعرض زعيمة البلاد التي يغلب على سكانها البوذيون لضغوط بسبب الأزمة من دول إسلامية مثل إندونيسيا حيث خرج آلاف تقودهم جماعات إسلامية في مسيرة بالعاصمة جاكرتا اليوم الأربعاء للمطالبة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع ميانمار.

وفي رسالة نادرة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أعرب جوتيريش أمس الثلاثاء عن قلقه من احتمال تحول العنف في راخين إلى ”كارثة إنسانية“.

وشاهد مراسلون لرويترز في إقليم كوكس بازار في بنغلادش المجاورة وصول مئات من أفراد الروهينغا وقد بدا عليهم الإرهاق بالزوارق بالقرب من قرية شاملا بور الحدودية.

ووفق أحدث تقديرات أصدرها عاملون في الأمم المتحدة في كوكس بازار وصل على مدى 12 يوما مضت 146 ألفا من الروهينغا، وبذلك يرتفع إجمالي عدد الروهينغا المسلمين الذين لجأوا إلى بنغلادش منذ أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي إلى 233 ألفا.

وأبلغ وافدون جدد السلطات أن ثلاثة قوارب تحمل أكثر من 100 شخص انقلبت في الساعات الأولى من صباح اليوم، وقال ام.اس كبير قائد خفر السواحل إنه منذ ذلك الحين جرفت الأمواج إلى الشاطئ ست جثث من بينها جثث ثلاثة أطفال.

إحياء خطة جزيرة اللاجئين

كانت أحدث حلقات العنف في ولاية راخين قد بدأت عندما هاجم مسلحون من الروهينغا عشرات من مواقع الشرطة وقاعدة للجيش، وأسفرت الاشتباكات التي أعقبت ذلك وهجوم مضاد شنه الجيش عن مقتل ما لا يقل عن 400 شخص وأدت إلى نزوح جماعي للقرويين إلى بنغلادش.

وتعرضت سو كي لاتهامات من منتقدين في الغرب بالتقاعس عن رفع صوتها تأييدا للأقلية التي تشكو الاضطهاد منذ زمن بعيد بل وطالب البعض بسحب جائزة نوبل للسلام التي فازت بها العام 1991 بوصفها نصيرة للديمقراطية.

وتقول ميانمار إن قوات الأمن تنفذ حملة مشروعة ضد ”إرهابيين“ مسؤولين عن سلسلة هجمات على مراكز للشرطة والجيش منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وحمل مسؤولون من ميانمار مسلحي الروهينغا المسؤولية عن إحراق منازل وموت مدنيين، لكن جماعات حقوقية والروهينغا الفارين إلى بنغلادش المجاورة يقولون إن جيش ميانمار يحاول إجبار الروهينغا على الفرار بشن حملة إحراق وقتل.

وقال مسؤولون في بنغلادش إن الحكومة ستعطي دفعة لخطط تستهدف تطوير جزيرة منعزلة في خليج البنغال لتوفير مأوى مؤقت لعشرات الآلاف من الروهينغا.

وكانت الخطة تعرضت لانتقادات من جانب عاملين في مجال الإغاثة عندما طرحت العام 2015 ثم طرحت مجددا العام الماضي، وتصر بنغلادش على أن لها الحق منفردة في تحديد موقع إيواء اللاجئين.

وقال مصدران بحكومة بنغلادش إن ميانمار تقوم منذ ثلاثة أيام بزرع ألغام أرضية عبر قطاع من حدودها مع بنغلادش، وأضافا أن الغرض من ذلك قد يكون للحيلولة دون عودة الروهينغا المسلمين الذين فروا من العنف في ميانمار.

وقال المصدران وهما على دراية بالموقف لكنهما طلبا عدم الكشف عن هويتيهما نظرا لحساسية الأمر إن بنغلادش ستتقدم اليوم باحتجاج رسمي على زرع الألغام الأرضية على مسافة قريبة جدا من الحدود.

وقال مصدر عسكري في ميانمار إن ألغاما زرعت على امتداد الحدود في التسعينيات لمنع التعدي على الأراضي وإن الجيش حاول منذ ذلك الحين إزالتها، لكنه ذكر أن ميانمار لم تزرع ألغاما في الآونة الأخيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com