“تسونامي” العداء بين نتنياهو وباراك يصل مستويات غير مسبوقة

“تسونامي” العداء بين نتنياهو وباراك يصل مستويات غير مسبوقة
72265455

المصدر:  معتصم محسن- إرم نيوز

وصل العداء العلني بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ،بنيامين نتنياهو، ونظيره الأسبق إيهود باراك، إلى مستويات غير مسبوقة، بعد أن نشر نتنياهو فيديو على “فيسبوك” يقلد فيه الأخير بشكل ساخر.

ورد باراك على نتنياهو، بنشر مقطع فيديو وصف فيه رئيس الوزراء الحالي بـ”الفاسد”.

ونشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية تقريرًا تصف فيه تجدد العداء بين رئيس الحكومة الحالي والرئيس الأسبق بأنه قد وصل إلى “مستويات غير مسبوقة”.

وتفاخر نتنياهو في مقطع الفيديو الذي نشره على صفحته في “فيسبوك” بـ”نجاح إسرائيل ومكانتها أمام العالم”، وفي نهاية الفيديو وجه رسالة استهزأ بها من باراك، مشيرًا إلى حديثه عن عزلة إسرائيل عن العالم حاليًا خلال إحدى خطاباته.

وتساءل نتنياهو: “أين هي العزلة ، أين هو”تسونامي”؟، وهو المصطلح الذي استخدمه باراك في خطابه.

وحينما نطق نتنياهو بكلمة “تسونامي” فعلها بطريقة نطق باراك لها، وهذه هي المرة الثانية خلال أسبوع التي يقلد فيها نتنياهو طريقة نطق باراك لكلمة “تسونامي”، وكانت الأولى أثناء خطاب ألقاه في حفل لليكود بمناسبة اقتراب رأس السنة العبرية.

وبعد دقائق من نشر شريط نتنياهو، رد عليه باراك من خلال شريط نشره على صفحته، وقال فيه: “قضيتا فساد من أشد قضايا الفساد خطورة في تاريخ إسرائيل تنفجران في مساء واحد، يسرائيل هيوم والغواصات”.

وأضاف: “تسونامي الفساد وصل أسرع من التسونامي السياسي، أمس اتضح بأن لدى نتنياهو وظيفة أخرى إنه المحرر الرئيس لصحيفة يسرائيل هيوم”.

وتابع: “لقد حصل على هدية ممنوعة وفاسدة بقيمة عشرات ملايين الشواكل، والتي تنشر أسافينه مجانًا، في قضية السفن البحرية تطول قائمة المشبوهين، إنه (نتنياهو) مغناطيس للفاسدين”.

وشدد على أن “كل الدائرة الداخلية من حوله ملوثة بالفساد، نتنياهو ودائرة الفساد من حوله يشكلان خطرًا ملموسًا على أمن إسرائيل وقيمها”.

والعداء بين نتنياهو وباراك مستمر منذ تولي الأخير الحكم، لكن ازدادت حدة العداوة في الأشهر الأخيرة، حيث يعتبر  نتنياهو باراك من أشد خصومه السياسيين، فلا ينفك الطرفان عن توجيه الاتهامات والانتقادات الحادة لبعضهما.

وهاجم نتنياهو باراك، في عدة مهرجانات ولقاءات، وفي آخر خطاب له أمام نحو 300 شخص، وصف باراك  بـ”الفاشل” وسخر منه لتوقعه عزل إسرائيل الوشيك دوليًا.

وفي لقاء آخر، وجه نتنياهو انتقادات لباراك قائلًا: “عندما تم إسقاط شامير عام 1999 ،تعهد باراك بفجر جديد، هذا الفجر جلب لنا الانتفاضة الثانية وأكثر من ألف قتيل إسرائيلي”.

أما باراك فقد وجه انتقادات حادة لنتنياهو و”فضائحه وسياساته المتهربة من تسوية الصراع مع الفلسطينيين، واعتماده إستراتيجية ترهيب الإسرائيليين من مزاعم أعداء الخارج مثل إيران، وأعداء الداخل مثل فلسطينيي الداخل، كما اتهمه بأنه يقود الحكومة نحو منزلق خطير وتهديد وجودي”.

وكان باراك قد شارك سابقًا في برنامج تلفزيوني تم تكريسه لتناول فضائح نتنياهو بشكل ساخر ولاذع، ومن ضمن النكات والانتقادات اللاذعة التي وردت على لسان باراك قوله الموجه ضد أنانية نتنياهو: “داخل غرفة التحقيقات مع نتنياهو هناك مرآة وكلما ينظر إليه المحققون، فإن نتنياهو لا ينظر إلا للمرآة ولا يرى إلا نفسه”.

نتنياهو في مستنقع الفساد

وتزايدت في اليومين الماضيين، الشبهات حول تورط بنيامين نتنياهو في قضية محاولة إبرام صفقة غواصات ألمانية كان جيش الاحتلال قد أعلن أنه ليس بحاجة لها، ليتبين أن وراءها تكمن قضية فساد ضخمة، إذ مددت المحكمة اعتقال المدير السابق لمكتب نتنياهو في هذه القضية، وهو المدير الثاني الذي عمل لدى نتنياهو ويتورط في قضايا الفساد.

ويجري التحقيق مع نتنياهو منذ عدة أشهر في قضيتي فساد متورط بهما، الأولى حصوله على “هدايا” بمئات آلاف الدولارات من الثري أرنون ميلتشين، والثانية محاولة إبرام صفقة مع صاحب الاسم الأكبر ومالك القرار في كبرى الصحف الإسرائيلية “يديعوت أحرنوت”، في محاولة لجعل الصحيفة “ودية” مع نتنياهو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع