تحسبًا لحرب لبنان الثالثة.. إسرائيل تجري واحدة من أكبر المناورات العسكرية

تحسبًا لحرب لبنان الثالثة.. إسرائيل تجري واحدة من أكبر المناورات العسكرية

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أفادت وسائل إعلام عبرية أن الجيش الإسرائيلي سيبدأ منذ مساء اليوم الإثنين، واحدة من أكبر المناورات العسكرية على الإطلاق، وتستمر لمدة 11 يوما، بمشاركة آلاف الجنود النظاميين والاحتياطيين.

وتحمل المناورات اسم رئيس الموساد الأسبق مئير داغان، وتستهدف محاكاة سيناريو الحرب مع ”حزب الله“، في مناورات هي الأكبر منذ قرابة 20 عاما.

وطبقا لما أورده موقع ”واللا“ وغيره من المواقع الإخبارية الإسرائيلية اليوم الإثنين، فقد أدى تزايد نفوذ حزب الله والخبرات التي اكتسبها في سوريا ولبنان إلى إجراء تلك المناورات التي ستشارك فيها عشرات الوحدات العسكرية المختلفة، تحسبا لما سمي ”حرب لبنان الثالثة“، حيث أن ترتيبات جديدة وضعتها المؤسسة العسكرية بالحسبان، من بينها التدريب على اخلاء عشرات المستوطنات الشمالية التي قد تتعرض للقصف أو الغزو بواسطة المنظمة اللبنانية.

ساحة حرب

ولفتت مصادر إلى أن حزب الله اكتسب الكثير من الخبرات خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت لديه أساليب قتالية مختلفة، ومخزون هائل من الأسلحة والمعدات التكنولوجية، لذا فقد جهزت المؤسسة العسكرية لإجراء تلك المناورات التي تحاكي الحرب بجميع أبعادها، وتشمل القطاع الشمالي بالكامل.

وأضافت أن المناورات الأخيرة التي أجريت بهذا المستوى كانت العام 1998، وأن المناورة الحالية ”ستحول شمال إسرائيل بالكامل إلى منطقة عدو“، بمعنى أنه سيتم التعامل مع تلك الساحة على أنها ساحة حرب، بما في ذلك التدريب على التصدي لتسلل عناصر الحزب إلى مستوطنات تقع بها، واستخدامها لمحاكاة الحرب داخل العمق اللبناني.

وطبقا للموقع، يشارك آلاف الجنود الاحتياط والنظاميين في تلك المناورات، بما في ذلك جنود ألوية المشاة والمدرعات والمدفعية، وكتائب الاستطلاع والوحدات الخاصة والهندسية ووحدات الدعم اللوجيستي، ووحدات تابعة لسلاح الجو، ووحدات سلاح البحرية وشعبة الاستخبارات العسكرية ”أمان“، كما تشارك فيها قيادة الجبهة الداخلية المدنية.

المسافة الآمنة

وتشمل المناورات محاكاة مهام يستخدم فيها ”حزب الله“ أسلحة متطورة، وسوف يقوم قسم من الجنود الإسرائيليين بمحاكاة عناصر المنظمة اللبنانية، بما في ذلك الزي الخاص بها والأعلام التي تميزها، فيما يشارك سلاح البحرية الإسرائيلي في عمليات هجومية ضد أهداف على الساحل، بينما يشارك سلاح الجو في مهام من بينها انزال القوات العسكرية لميدان القتال أو تقديم الدعم للقوات على الأرض، وغير ذلك من المهام.

وكشفت تقارير إسرائيلية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 عما أسمته ”خطة المسافة الآمنة“ التي أقرتها المؤسسة العسكرية، على خلفية قناعتها بأن حزب الله اكتسب خبرات كبيرة جراء مشاركته في العمليات العسكرية داخل الأراضي السورية طوال السنوات الماضية.

وتتلخص أهداف الخطة في توفير غطاء آمن لقرابة 78 ألف إسرائيلي يقطنون 50 مستوطنة متاخمة للحدود اللبنانية، على مسافات تتراوح بين كيلومتر واحد إلى أربعة كيلومترات، ما يعني أن الأجهزة التي قامت بوضع التقديرات ومن ثم أرسلتها لأجهزة تتولى مسألة التخطيط العسكري، لم تعد تركز فقط على الترسانة الصاروخية لحزب الله، ومدى الصواريخ الذي كان قد تخطى مدينة حيفا إبان حرب لبنان الثانية العام 2006.

بنك أهداف

وتتعلق الخطة بإدارة الحرب المقبلة مع الحزب مع ظهور أولى المؤشرات على اندلاعها، ومن ثم تجنب الآثار الأولية والمفاجآت التي يمكن أن تتحقق في بداية تلك الحرب، قبل أن يبدأ الجيش الإسرائيلي في ضرب ”بنك الأهداف“ الذي حدده سلفا، وتستهدف حماية عشرات الآلاف من المستوطنين بمجرد توفر إنذار استخباراتي بشأن حرب محتملة.

وأشارت تقارير ودراسات إسرائيلية في السنوات الأخيرة إلى أن حزب الله أدخل إلى أساليبه القتالية نظاما جديدا يعتمد على قوات خاصة مدربة على الانقضاض الخاطف بأسلوب قوات الكوماندوز النظامية نفسه، وطور من أساليبه القتالية داخل الأنفاق والدشم الحصينة، وأصبح يمتلك وحدات مضادة للطائرات تم تدريب عناصرها في إيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com