بتدريب مع كوريا الجنوبية.. واشنطن تستعرض قوتها في مواجهة بيونغ يانغ

بتدريب مع كوريا الجنوبية.. واشنطن تستعرض قوتها في مواجهة بيونغ يانغ
U.S. military planes are pictured on the tarmac of Andersen Air Force base during a media tour, on the island of Guam, a U.S. Pacific Territory, August 17, 2017. REUTERS/Joseph Campbell

المصدر: أ ف ب

شاركت قاذفات ثقيلة ومطاردات شبح من سلاح الجو الأمريكي اليوم الخميس، في كوريا الجنوبية  بتدريب بالذخيرة الحية، في استعراض أمريكي للقوة بعد إطلاق كوريا الشمالية صاروخا حلق فوق اليابان.
وشكل تحليق الصاروخ المتوسط المدى الثلاثاء فوق اليابان تصعيدا جديدا للأزمة في شبه الجزيرة الكورية، بعد اطلاق بيونغ يانغ صاروخين عابرين للقارات تجعل على ما يبدو قسما مهما من الأراضي الأمريكية في مرمى أسلحة بيونغ يانغ.
ومع أن مجلس الأمن الدولي ندد بالاجماع باطلاق الصاروخ الكوري الشمالي فوق اليابان، فإن أعضاءه منقسمون بشأن كيفية مواجهة كوريا الشمالية.
ودعت طوكيو ولندن الخميس، إلى تسريع وتيرة العقوبات بحق بيونغ يانغ، في حين نددت بكين أبرز داعمي كوريا الشمالية، بالدعوة إلى عقوبات جديدة.
وفي الاثناء شاركت قاذفتان من نوع بي-1بي من منطقة غوام الأمريكية في المحيط الهادئ ومطاردتان من نوع شبح اف-35بي تابعة لبحرية قاعدة ايواكوني، مع أربع طائرات مقاتلة كورية جنوبية في تدريب بأراضي الأخيرة.
وجاء في بيان لسلاح الجو الكوري الجنوبي، “أن سلاحي الجو الكوري الجنوبي والأمريكي أجريا تمرينا لمنع دخول المجال الجوي بهدف مواجهة حازمة للاطلاق المتكرر لصواريخ بالستية من كوريا الشمالية وتطويرها لأسلحتها النووية”.
محاكاة بالحاسوب
وجرى التمرين في مقاطعة غانغوون الواقعة على بعد 150 كلم جنوبي المنطقة المنزوعة السلاح الحدودية بين الكوريتين.
ودائما ما يثير تحليق القاذفات الأمريكية فوق شبه الجزيرة الكورية غضب بيونغ يانغ، التي أشارت إلى ذلك عند إعلانها مشروعا لاطلاق أربعة صواريخ عابرة للقارات قرب غوام.
ومع تهديد الرئيس الأمركي دونالد ترامب باطلاق “النار والغضب” على بيونغ يانغ واطلاق كوريا الشمالية صاروخا الثلاثاء، تفاقم التوتر منذ بداية آب/اغسطس في المنطقة.
وأوضح متحدث باسم سلاح الجو الكوري الجنوبي، أن “هذا التمرين لا علاقة له بالمناورات العسكرية السنوية مع الأمريكيين التي انتهت الخميس”.
وشارك عشرات آلاف الجنود الكوريين الجنوبيين والأمريكيين لنحو أسبوعين في المناورات السنوية التي يقوم معظمها على عمليات محاكاة بالحاسوب.
وتعتبر كوريا الشمالية تلك المناورات السنوية تدريبا مستفزا على غزو أراضيها وتلوح برد عسكري عليها.
“ليس لعبة فيديو”
ونددت بكين الخميس بـ”الدور المدمر لبعض الدول” التي تتهمها بتخريب كل جهد تفاوض مع كوريا الشمالية، داعية واشنطن وطوكيو ولندن بضرورة اتباع الحل الدبلوماسي.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا شونينغ الخميس، “من المؤسف أن بعض الدول تتجاهل بشكل انتقائي متطلبات الحوار ولا تتحدث إلا عن العقوبات”.
وأضافت، أنه “في وقت تعمل الصين وآخرون من أجل مباحثات سلمية، يعرقلون عملنا ويجعلوننا نتعثر ويضعون العصي في العجلة ويطعنوننا في الظهر، في وقت ترغب فيه واشنطن وطوكيو ولندن على ما يبدو في استهداف مشتريات بيونغ يانغ من النفط”.
وتابعت المتحدثة، أن الأزمة بشأن الملف النووي الكوري الشمالي “ليست سيناريو (فيلم) ولا لعبة فيديو، أنه وضع حقيقي يرخي بظلاله على الأمن الاقليمي”.
وبعد أن حذر ترامب بلهجة دبلوماسية الثلاثاء من أن “الخيارات كافة” مطروحة على الطاولة، ألمح الأربعاء إلى أن الخيار الدبلوماسي مصيره الفشل.
وكتب “منذ 25 عاما تتباحث الولايات المتحدة مع كوريا الشمالية وتقع ضحية ابتزاز. الحوار ليس الحل”.
غير أن هذه التصريحات سريعا ما لطفها وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس، مؤكدا “لن نستنفد ابدا الحلول الدبلوماسية”.
وتبرر كوريا الشمالية طموحاتها العسكرية بضرورة حماية نفسها من الولايات المتحدة.
ويقول محللون إن برنامجها الباليستي سجل نجاحات مهمة رغم سبع حزمات من العقوبات الدولية.
وبعد أن حذر الرئيس الكوري الشمالي كيم يونغ اون من أن اطلاق الصاروخ الثلاثاء ليس سوى “مقدمة”، أعلن بحسب تصريحات نقلت الأربعاء عن “المزيد من التمارين على اطلاق صواريخ باليستية في المستقبل تستهدف المحيط الهادئ”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع