مستشارو ترامب يحذرونه من احتمال عزله وطرده من البيت الأبيض

مستشارو ترامب يحذرونه من احتمال عزله وطرده من البيت الأبيض
U.S. President Donald Trump waves as he walks on South Lawn of the White House in Washington, U.S., before his departure to Camp David, August 25, 2017. REUTERS/Yuri Gripas

المصدر:  صدوف نويران- إرم نيوز

أوردت مجلة ”نيوز ويك“ الأمريكية في تقرير أن مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذّروه مرارًا وتكرارًا من عملية إقالة شاملة يمكن أن تسفر عن طرده من المكتب البيضاوي، خصوصا لعدم حفاظه على صداقات في الكونغرس تحميه عند الحاجة.

ويعتبر ترامب واحدًا من أكثر الرؤساء الأمريكيين إثارة للجدل في تاريخ الولايات المتحدة، ويمكن أن تكون نهايته مجرد ردود فعل غير متوقعة تمامًا مثل الأشهر السبعة الأولى من عمله في المكتب البيضاوي.

وزاد ترامب أعداءه بعدما بات يشن الهجمات المتكررة على أعضاء حزبه في ”كابيتول هيل“.

فقد شجب ترامب ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ لاستمرار فشل الحزب الجمهوري بإلغاء واستبدال ”قانون الرعاية الطبية بأسعار معقولة“.

كما حذر ترامب الآخرين من أعضاء حزبه من عدم مساعدته في تحقيق وعوده الانتخابية متوعدا بمهاجمتهم عبر ”تويتر“.

وجاء في تغريدة له في أواخر شهر تموز/ يوليو: ”من المحزن جدًا أن الجمهوريين، حتى بعض الذين وصلوا عبر الصعود على ظهري، لم يفعلوا سوى القليل جدًا لحماية رئيسهم“.

وفي تغريدة أخرى: ”إذا لم يقم الجمهوريون بإلغاء أو استبدال (الرعاية الطبية لأوباما) الكارثية، فإن الانعكاسات ستكون أكبر بكثير من فهم أي واحد منهم“.

إلى ذلك، فإن أفعال ترامب يمكن أن تكون كارثية، إذا ما أفصح المحقق الخاص ”روبرت مولر“ عن أن حملة ترامب الرئاسية تمت بالتواطؤ مع الكرملين، أو أن الرئيس حاول عرقلة العدالة في أي لحظة طوال فترة ولايته السياسية القصيرة.

وأي الوضعين سيشجع الديمقراطيين على الدفع بسرعة أكبر من أجل عزله، وإذا لم يكن ترامب يملك ما يكفي من الحلفاء داخل الحزب الجمهوري، فمن الممكن أن يتم خلعه.

من جانبها، ذكرت صحيفة ”واشنطن بوست“ يوم السبت، أن العديد من مستشاري البيت الأبيض تحدثوا مع الرئيس حول إمكانية توجيه اتهامات إليه، وأن التغلب على مثل هذه الإجراءات، سيتطلب بناء صداقات مع المسؤولين المنتخبين للبت في ما إذا كان ينبغي أن يبقى في منصبه.

وأوضح المستشار السابق لحملة ترامب ”بينيت باري“، أن من الممكن أن يكون ترامب وضع نفسه بعيدًا عن الحزب الجمهوري قبل عام 2018، بسبب تغيير آلية كسبه للتأييد في صفوف الحزب خلال لحظة الأزمة الرئاسية.

وقال ”بينيت“ لصحيفة ”واشنطن بوست“: ”إنها تمامًا كما في مسرحية بيل كلينتون.. بناء العلاقات الوطيدة كان شيئًا نجح فيه كلينتون أثناء إجراءات إقالته“. وخلال تلك الفترة من عام 1998-1999، تمكن كلينتون من الاحتفاظ بتأييد إجماعي ضد العديد من الأصوات التي اتهمته بالتقصير، وتجنب العزل من المنصب من خلال علاقاته مع المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء.

ولكن يبدو أن ترامب في عالم مختلف تمامًا رغم أنه لم يكمل سنة واحدة في رئاسته، فما زال يشتبك مع الحزب الديمقراطي بأكمله، بينما يواصل التنديد بزملائه الذين يقفون إلى جانبه في الحزب الجمهوري.

وإذا كان الرئيس غير قادر على التنسيق مع الزعماء المؤثرين في ”كابيتول هيل“ قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2018، فإن الاتهام بالتقصير يبدو حتميًا. إلا إذا تمكن من حشد دعم ما يكفي من الجمهوريين أو أي من الديمقراطيين للحفاظ على منصبه.

وأكدت المجلة التي ترصد تحركات الرئيس: ”عندما ننظر للردود على تغريدات الرئيس، فهو لا يبدو أنه مهتم بصنع الأصدقاء الذين يمكن أن يدعموه في واشنطن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com