دراسة: المسلمون ينخرطون جيدًا في ألمانيا رغم رفض المواطنين لهم

دراسة: المسلمون ينخرطون جيدًا في ألمانيا رغم رفض المواطنين لهم

المصدر: عبد الجواد فوزي- إرم نيوز

يتمتع المهاجرون المسلمون المقيمون في ألمانيا بسهولة إيجاد فرص عمل وتكوين أسر، بشكل أسرع من المسلمين المقيمين في بلدان أوروبية أخرى مثل سويسرا والنمسا وفرنسا وبريطانيا.

ووفقًا لدراسة أجرتها مؤسسة برتلسمان الألمانية، ينخرط المسلمون في الحياة الاجتماعية بألمانيا بشكل سريع، على الرغم من عدم تعاطف معظم الشعب الألماني معهم.

وتحدث معدو الدراسة مع أكثر من 10 آلاف مواطن مسلم ولدوا في أوروبا أو هاجروا إليها  قبل العام 2010، وهذا يعني أن الباحثين لم يجروا مناقشات مع النازحين الفارين من الحرب في سوريا عام 2015، حيث استضافت ألمانيا ما يقرب من مليون لاجئ ومهاجر بعد الأزمة السورية الأخيرة.

ووفقًا لصحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، يوجد في ألمانيا ما يقرب من 4.7  مليون مسلم، ويشغل 60% من المهاجرين المسلمين وظائف بوقت عمل كامل و20% منهم يشغلون وظائف بوقت عمل جزئي.

وتعد هذه الإحصائيات هي نفس إحصائيات العمل بالنسبة للمواطنين الألمان، حيث إن معدلات العمل بالنسبة للمسلمين المهاجرين إلى ألمانيا أعلى من بلدان أوروبية أخرى، وربما يمثل ذلك سببًا لازدهار الاقتصاد الألماني.

ويشير الباحثون في الدراسة إلى أن 96% من المسلمين المقيمين في ألمانيا يشعرون بالراحة والانتماء للبلاد.

وفي حديث مع قناة ”دي دبليو“ الألمانية، قال ستيفان فوبيل، مسؤول التماسك الاجتماعي في مؤسسة برتلسمان: إن ”الإطار الاقتصادي للبلاد هو المسؤول الأول عن تحقيق نجاحات اقتصادية وليس الانتماء والتحيز الديني“.

يُذكر أن العاملين المسلمين يتركون وظائفهم عند إيجاد عمل أفضل، حيث يتقاضى العمال المسلمون رواتب أقل من أقرانهم الألمان، فالمهاجرون المسلمون يتمسكون بالتقاليد الإسلامية، مثل الملابس السنية، كما يطالبون بتخصيص أوقات للصلاة أثناء ساعات العمل، مما يزيد من صعوبات الحصول على وظائف في ألمانيا، على عكس المملكة المتحدة حيث يتمكن المسلمون المتدينون من شغل  وظائف بشكل أكثر سهولة.

وقد أشار باحثو مؤسسة برتلسمان إلى أن ذلك يعود إلى أن بريطانيا اتخذت إجراءات تسهل الأمور الدينية على العمال المسلمين، فعلى سبيل المثال سمحت الحكومة البريطانية للسيدات المسلمات اللاتي يعملن في جهاز الشرطة بارتداء الحجاب.

ويقول النقاد: إن أحدث البيانات الصادرة عن وكالة ”ألمانيا الاتحادية للعمل“ ترسم صورة أقل إشراقًا بالنسبة للمهاجرين، حيث إن نصف العاطلين عن العمل بألمانيا من المهاجرين.

ويشير التقرير إلى أن 73% من الأطفال المولودين بألمانيا من أبوين مهاجرين يتحدثون اللغة الألمانية كلغة أولى، وهي نسبة مرتفعة للغاية. كما أظهر التقرير أن 93% من المواطنين المسلمين المولودين بألمانيا يقضون أوقات فراغهم مع مواطنين ألمان مسلمين وغير مسلمين.

وفيما يتعلق بالتعليم، فإن الأمور لا يبدو أنها تسير على ما يرام، حيث إن 36% من الشباب المسلمين بألمانيا يغادرون البلاد دون الحصول على أي شهادات دراسية، وهي نسبة منخفضة للغاية.

وعلى الرغم من شعور المسلمين بالراحة والترحيب من الشعب الألماني، إلا أن 19% من الشعب الألماني لا يفضلون مجاورة المسلمين، وتعد هذه النسبة مرتفعة عن باقي دول أوروبا، كما يعد المسلمون الفئة الأقل ترحيبًا بهم في أوروبا، إذ يفضل السكان الأوروبيون مجاورة المهاجرين المثليين واليهود والمسيحيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com