الناتو يدعو موسكو إلى “الشفافية” في مناوراتها العسكرية

الناتو يدعو موسكو إلى “الشفافية” في مناوراتها العسكرية
وثيقة فيينا تنص على أن أي مناورات يشارك فيها أكثر من 13 ألف عسكري يجب أن يبلغ عنها مسبقًا وأن يحضرها مراقبون.

المصدر: أف ب

دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي”الناتو“، ينس ستولتنبرغ، الجمعة، روسيا إلى احترام قواعد الشفافية، بينما تستعد موسكو لمناوراتها العسكرية الواسعة في أيلول/سبتمبر، والتي تثير مخاوف أعضاء الحلف المجاورين لها.

وأثارت المناورات “زاباد 2017” أو “غرب 2017” قلق بولندا ودول البلطيق الأعضاء في الحلف مما تعتبره سعيًا غير مبرر من قبل روسيا إلى التوسع باتجاه شرق أوروبا.

وقال ستولتنبرغ في مؤتمر صحفي مشترك في وارسو مع رئيسة الوزراء البولندية اليمينية بياتا شيدلو :”أطالب روسيا بالامتثال لالتزاماتها بموجب وثيقة فيينا لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، نظرًا للأهمية الخاصة التي يرتديها الانضباط والشفافية عند مضاعفة النشاطات العسكرية على طول حدودنا”.

وتفرض وثيقة فيينا على كل الأطراف تقديم معلومات مسبقة عن التدريبات والسماح لفرق مراقبين بحضورها لتجنب أي سوء تفاهم ينطوي على الخطر.

وانتقد ستولتنبرغ بشدة موسكو في إيطاليا، الخميس، قائلًا:”إن السلوك العدواني لروسيا قوّض الاستقرار والأمن في أوروبا”.

وأكد الأمين العام أن الحلف “سيتابع عن كثب هذه التدريبات التي ستُجرى الشهر المقبل” في بيلاروس، التي تحدها الدول الأعضاء في الحلف لاتفيا وليتوانيا وبولندا.

وتنص وثيقة فيينا على أن أي مناورات يشارك فيها أكثر من 13 ألف عسكري يجب أن يبلغ عنها مسبقًا، وأن يحضرها مراقبون، إلا أن بيلاروس قالت:”إن “زاباد 2017” ستشمل 12 ألفًا و700 عسكري، أي أقل من العدد المحدد في الاتفاقية، في حين أكدت ليتوانيا أنها ستشمل 100 ألف جندي.

مركز الثقل

وأعلن مسؤول في الحلف الأطلسي “الناتو”، يوم الخميس، أن بيلاروس دعت بعثات ارتباط عسكرية لحضور يوم خاص بالزوار على أراضيها، موضحًا أن خبيرين من الحلف سيقومان بهذه المهمة.

في المقابل، أشارت وكالة الأنباء الروسية “انترفاكس” هذا الأسبوع إلى أن وزارة الدفاع البيلاروسية دعت “مراقبين من سبع دول هي أوكرانيا وبولندا وليتوانيا ولاتفيا واستونيا والسويد والنرويج إلى هذا الحدث”.

وسعى أحد نواب وزير الدفاع الكسندر فومين، الخميس، إلى خفض التوتر، وقال لقناة روسيا 24:” إن كل شيء سيكون كالعادة مفتوحًا ووديًا”.

 وأضاف أن “هذه مناورات مشتركة مخطط لها مسبقًا، وليس اعتداء على ما يزعم عدد من الدول. لا أرى أي داعٍ  للخوف”.

ومن المقرر أن يزور ستولتنبرغ الذي التقى الرئيس اندريه دودا في وارسو، قاعدة اوزيش العسكرية شمال البلاد بعد ظهر الجمعة، مقر لواء الحلف الأطلسي بقيادة أميركية.

وفي منتصف آب/اغسطس الجاري، أشار قائد القوات البرية الأمريكية في أوروبا الجنرال بين هودجز إلى أن “بولندا أصبحت بالنسبة إلى الولايات المتحدة مركز ثقل لكل ما نفعله في مجال الردع” في مواجهة روسيا.

وإلى جانب قوة الحلف الأطلسي المتمركزة في اوزيش، أقام الجيش الأمريكي في آيار/مايو الماضي في بولندا مقرًا أوروبيًا جديدًا له لقيادة ستة آلاف من جنوده في إطار عمليات حلف شمال الأطلسي والبنتاغون في الدول الشرقية للحلف منذ بداية العام الجاري.

محتوى مدفوع