لماذا يموت سفراء روسيا في الخارج بطرق غامضة؟

لماذا يموت سفراء روسيا في الخارج بطرق غامضة؟

المصدر: إسماعيل الحلو – إرم نيوز

أعادت حادثة وفاة السفير الروسي لدى السودان، التساؤلات حول الصور الغامضة التي تنتهي بها حياة موفدي موسكو الدبلوماسيين حول العالم.

وعثرت أجهزة الأمن السودانية، يوم الأربعاء، على جثة السفير الروسي في السودان ميرغاياس شيرينسكي، والبالغ من العمر 63 عاماً عائمة في بركة السباحة بمنزله في الخرطوم.

وقالت ماريا زاخروفا، المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، لهيئة الإذاعة البريطانية ”بي بي سي“، أمس الخميس، إن ”الأدلة على وفاة شيرينسكي تشير إلى أن سبب الوفاة كان نوبة قلبية حادة“.

وبينما تم اعتبار سبب الوفاة طبيعياً بشكل مبدئي، إذ كان شيرينسكي عانى سابقاً من ارتفاع في ضغط الدم، إلا أن هناك 7 سفراء روس قد ماتوا بطرق غامضة خلال السنتين الماضيتين، ومنهم اثنان توفيا بنوبة قلبية، وكان شيرينسكي الثالث.

وكان الأبرز هو السفير الروسي السابق لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركن، الذي توفى بنوبة قلبية في فبراير/ شباط في نيويورك، إذ طلبت حينها وزارة الخارجية الأمريكية من مكتب الفحص الطبي في نيويورك عدم الإفصاح عن تقرير تشريح الجثة.

وتوفى رومان شرينيكوف، السفير الروسي السابق لدى كازاخستان، بما يبدو أنه بسبب نوبة قلبية أيضاً في ديسمبر/ كانون الأول 2016.

وتوفى 5 شخصيات روسية شهيرة -أيضاً- بالنوبة القلبية خلال السنوات الـ14 الماضية، عدا عن السفراء الـ 3، وما يثير المخاوف هو أن روسيا، ووفقاً لريتشارد والتون رئيس وحدة مكافحة الإرهاب سابقاً لدى سكوتلاند يارد، متمرسة في ”إخفاء جرائم القتل“ باستخدام مواد بيولوجية أو كيماوية لا تترك أثراً، فمن المحتمل أن روسيا تقف وراء عشرات حالات الوفاة الغامضة خارج حدودها خلال هذه الفترة.

ومن الأمثلة على ذلك، ألكسندر بيريبيلشني، وهو مصرفي روسي سابق كان على وشك إلقاء الضوء على عملية غسيل أموال بقيمة 230 مليون دولار يتورط بها كل من المافيا الروسية ومسؤولين حكوميين.

وتم الحكم على وفاته من قبل الشرطة عام 2012 بأنها وفاة طبيعية بنوبة قلبية، لكن كشف محقق لاحقاً أثراً لكميات من مستخلص نبات الجلسميوم من جبال الهملايا في جثته، وهي مادة يمكن أن تتسبب بالسكتة القلبية.

وحيال ذلك، قال رولف موات لارسين، الخبير في مجال الاستخبارات لدى كلية هارفارد كينيدي، متحدثاً لصحيفة واشنطن بوست: ”أعتقد أن هناك قصة تستحق التحقيق بشكل أعمق، فبينما من النادر القيام بتصفية الدبلوماسيين، فإن بوتين قد يحب حقيقة أن يخشاه دبلوماسيوه كثيراً.. قد يجد ذلك مريحاً لذاته“.

ووقعت وفاة شيرينسكي مباشرة قبل تخطيط الرئيس السوداني عمر حسن البشير لزيارة روسيا ولقاء الرئيس فلاديمير بوتين في موسكو.

وقد تمثل دعوة بوتين للرئيس السوداني للزيارة محاولة منه لفرض نفوذه في الشرق الأوسط ومنطقة الصحراء الكبرى؛ ما يجعل سفير موسكو في الخرطوم يحمل أسراراً ما كان من المفترض أن تتسرب إلى أيّ من معارضي بوتين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com