ترامب يعرض على الأمريكيين استراتيجيته بشأن أفغانستان

ترامب يعرض على الأمريكيين استراتيجيته بشأن أفغانستان
FILE PHOTO: A U.S. Marine from the First Battalion Eighth Marines Alpha Company looks out as an evening storm gathers above an outpost near Kunjak in southern Afghanistan's Helmand province, February 22, 2011. Picture taken February 22, 2011. REUTERS/Finbarr O'Reilly/File Photo

المصدر: أ .ف . ب

يعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، استراتيجيته حول أفغانستان، مع توقع إرسال جنود إضافيين لمساعدة نظام كابول على مواجهة مأزقه مع متمردي طالبان.

وبعد أسبوعين كارثيين لطخا سمعته بشكل كبير، يشكل هذا الخطاب الذي سيلقيه من قاعدة فورت ماير جنوب غرب واشنطن، فرصة لترامب ليقوم بدور يكون أكثر انسجامًا مع موقعه الرئاسي، وتغيير رؤيته بشأن مآل أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة.

والخطاب المقرر عند الساعة 21,00 (الثلاثاء 01,00 ت غ) سيبث مباشرة عبر أبرز محطات التلفزيون الأمريكية.

وبعد 16 عامًا من اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر التي دفعت الولايات المتحدة إلى شن هجوم للإطاحة بنظام طالبان في كابول، لا يزال البناء الأفغاني الديموقراطي الهش تحت تهديد تمرد طالبان.

وبعد أن انتخب على وعد بإنهاء النزاع في أفغانستان، اضطر باراك أوباما سلف ترامب إلى التخلي عن السحب الكامل للقوات الأمريكية من أفغانستان نهاية 2016.

وفي مؤشر على طريقة عمل الإدارة الأمريكية في عهد ترامب، هناك ثلاثة جنرالات في قلب هذا الملف، هم اتش ار ماكماستر مستشار الأمن القومي، وجون كيلي الذي عُيّن مؤخرًا أمينًا عامًا للبيت الأبيض، وجيم ماتيس وزير الدفاع. والأخيران من متقاعدي جنرالات مشاة البحرية (المارينز).

وكان ثلاثتهم في كامب ديفيد، الجمعة، حول الرئيس الأمريكي للإعداد لهذا الخطاب المرتقب منذ ستة أشهر.

ومن عمّان، أكد ماتيس، الأحد، أنه تم بحث الخيارات كافة من دون أفكار مسبقة.

وقال: ”العملية كانت دقيقة ولم تكن هناك أية أفكار مسبقة حول المسائل التي يمكن طرحها أو القرارات التي يمكن اتخاذها“.

وستتم متابعة موقف ترامب بانتباه خاص لتقييم تطور موازين القوى داخل البيت الأبيض، الذي تشقه منذ 20 كانون الثاني/يناير 2017 انقسامات عميقة.

وسيكون الخطاب أول بيان رئاسي منذ رحيل المستشار المثير للجدل ستيف بانون، الجمعة. وهذا الأخير حامل راية ”أمريكا أولاً“ والمدافع عن خط انعزالي متشدد، كان يعارض نشر جنود أمريكيين إضافيين في المنطقة.

وهناك أكثر من 8 آلاف جندي منتشرين حاليًا في أفغانستان (مقابل 100 ألف في أوج التدخل الأمريكي). وسيشكل إرسال جنود إضافيين، (احتمال أن يكون العدد 4 آلاف جندي)، مخالفة للتوجه العام نحو خفض الوجود الأمريكي في هذا البلد.

لكن ما هو مرتقب بشكل عام هو الاطلاع على رؤية ترامب للنزاع الأفغاني على الأمد المتوسط. وهناك أيضًا الأسئلة المزعجة التي طُرحت سابقًا على جورج بوش وباراك أوباما : متى سيصبح النظام الأفغاني، الذي تنخره قضايا الانقسامات والفساد، صلبًا؟ هل ستكون قواته في يوم ما قادرة على الاستغناء عن المساعدة الأمريكية؟ كيف يمكن إنهاء تلاعب باكستان التي تشكل عمليًا قاعدة خلفية لطالبان؟.

وقُتل نحو 2400 جندي أمريكي وأصيب أكثر من 20 ألفًا آخرين في أفغانستان منذ 2001 .

وعلاوة على ذلك، أشار جون سبوكو المراقب الأمريكي لجهود إعادة إعمار أفغانستان في تقارير متلاحقة، إلى النتائج المتواضعة لأكثر من 100 مليار دولار صرفت على إعادة إعمار البلاد دفعتها الولايات المتحدة خلال 16 عامًا.

وقبل أن يتولى منصبه، أصدر ترامب إشارات متضاربة بشأن أفغانستان.

وغرّد في كانون الثاني/يناير 2013: ”لنغادر أفغانستان“، مضيفًا: ”قواتنا تتعرض للقتل بيد أفغان تولينا تدريبهم ونحن نهدر المليارات هناك. هذا عبث. يجب إعادة إعمار الولايات المتحدة“.

وقليلًا ما تعرض ترامب، أثناء حملته الانتخابية، لنزاع أفغانستان الذي كان يبدو ملفًا غير مريح له.

وبعد أن أكد أن الحرب على أفغانستان ”كانت خطأ شنيعًا“ عاد عن أقواله، مؤكدًا أن توصيفه لا يشمل في الواقع إلا العراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com