الجيش النيجيري ”يفتش عنوةً“ مقرًا للأمم المتحدة‎

الجيش النيجيري ”يفتش عنوةً“ مقرًا للأمم المتحدة‎

المصدر: ا ف ب

فتشت قوة من الجيش النيجيري عنوةً المقر الرئيسي للأمم المتحدة في مدينة مايدوغوري شمال شرق البلاد، في الساعات الأولى من صباح الجمعة، ما يزيد التوتر بين الحكومة والمنظمة الدولية.

وصرح مصدر في الأمم المتحدة أن البحث في المخيم المعروف باسم ”السطح الأحمر“ غير قانوني بموجب القانون الدولي، وربما كان سببه معلومات غير دقيقة بأن مسلحين من حركة بوكو حرام يتواجدون في المقر.

وأشارت مذكرة داخلية للأمم المتحدة أن القوات النيجيرية ربما كانت تبحث عن قائد الحركة الجهادية أبو بكر الشكوي، بعد أن ترددت شائعات عن اختبائه في المقر المعروف باسم ”السطح الأحمر“.

ويعتبر المكان أحد الملاذات الآمنة القليلة في المنطقة التي هزتها أعمال عنف ترتكبها جماعة بوكو حرام منذ اندلاع تمردها عام 2009.

وأفادت المذكرة بأنه ”قرابة الساعة الثانية صباحًا قامت قوة من الجيش النيجيري وصلت في حافلات، بتفتيش المقر الإنساني التابع للأمم المتحدة بعد دخولهم عنوة“.

وذكر شاهد، رفض الكشف عن هويته، أن مواجهة متوترة استمرت ساعتين بين حراس المقر والقوة النيجيرية التي أرادت الدخول.

رعب وخوف

وقال موظف في الأمم المتحدة:“كانت هناك مخاوف أولية من تنكر مسلحين من متمردي بوكو حرام بزي جنود، ما أثار في نفوسنا الرعب“.

ولجأ العاملون في المكان إلى غرفة آمنة خلال عملية البحث، بحسب الموظف.

وبحسب المذكرة، صدرت أوامر لموظفي الأمم المتحدة في مايدوغوري بالعمل من منازلهم، كما حذّرت من اندلاع تظاهرات ضد المنظمة الأممية والمجموعات الأجنبية الأخرى التي تنشط في المنطقة.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في نيجيريا أن عناصر من قوات الأمن النيجيرية دخلوا المقر ”من دون إذن“.

وقال: إن“الأمم المتحدة قلقة للغاية من أن تؤثر هذه التصرفات على توزيع المساعدات الضرورية لإنقاذ حياة الناس“.

وأكد الجيش النيجيري أنه قام بالعديد من عمليات ”الإغلاق والبحث“ للعثور على مقاتلي بوكو حرام، إلا أنه نفى أن يكون اقتحم مقر الأمم المتحدة عن قصد.

خوف حقيقي

وأفاد الجيش في بيان بأن ”عمليات البحث شملت عقارًا قيل إن موظفي الأمم المتحدة يسكنونه، رغم أنه لا يرفع علم الأمم المتحدة“.

ويأتي هذا الحادث فيما تتوتر العلاقات بين الجيش النيجيري والمنظمات الأجنبية التي تسعى إلى تقديم المساعدات لمناطق شمال شرق البلاد التي تشهد كارثة إنسانية.

وفي تموز/يوليو الماضي، ألقى الجيش النيجيري بالملامة على منظمات الإغاثة الأجنبية في عملية قصف بداية العام على بلدة ران الشمالية الشرقية التي يسكنها 40 ألف شخص، ما أدى إلى مقتل 100 مدني على الأقل.

وتشير التقديرات إلى مقتل أكثر من 20 ألف شخص في النزاع مع بوكو حرام، الذي دمر شمال شرق نيجيريا وتسبب في أحد أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

وقال مصدر في الأمم المتحدة بالمقر:“نشعر بخوف حقيقي من أن يتسبب هذا الحادث في تحول الأشخاص الذين نقدم لهم المساعدات ضدنا“.

وفي آب/اغسطس 2011، قُتل 24 شخصًا في هجوم على مبنى تابع للأمم المتحدة في أبوجا، أعلنت حركة بوكو حرام مسؤوليتها عنه، وفي تموز/يوليو 2016 علقت الأمم المتحدة عمليات توزيع المساعدات في ولاية بورنو بعد مهاجمة إحدى القوافل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com