محللون إسرائيليون: خطاب نتنياهو عرض مسرحي مشين مستوحى من أسلوب ترامب

محللون إسرائيليون: خطاب نتنياهو عرض مسرحي مشين مستوحى من أسلوب ترامب

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

انتقد محللون إسرائيليون الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، أمس أمام حشود من مؤيديه في تل أبيب، وفيه اتهم أحزاب اليسار ووسائل الإعلام بالعمل على اسقاطه، وما وصفه بـ“تنفيذ انقلاب على الحكم“، ما هو إلا مقدمة واضحة لحملة انتخابية قريبة.

ووصف المحلل السياسي في صحيفة ”هآرتس“ العبرية، يوسي فارتر، خطاب نتنياهو بأنه مستوحى من أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الخطابة، وأنه كان أشبه بالعرض المسرحي لمسؤول كبير يوشك أن يجد نفسه مداناً في قضايا فساد خطيرة.

وقال فارتر، ”حرص نتنياهو بشدة على عدم مهاجمة منظومة إنفاذ القانون، لكن مجرد مشاركته في العرض المسرحي المشين والمخجل يعد إهانة وتحدياً وبصقاً في وجه محققي الشرطة والنيابة العامة والمستشار القضائي للحكومة“.

ونوه المحلل السياسي الإسرائيلي، إلى أن نتنياهو ”حاول جاهداً الظهور على أنه في حالة ثبات وارتياح، لكنه كان في الحقيقة يتصبب عرقاً“، مضيفاً أن ”هناك قاسما مشتركا بين مؤيدي الجندي إليؤور آزاريا الذين رافقوه في موكب النصر إلى السجن، وبين الحشود التي رافقت نتنياهو وحملت الشعارات المؤيده له، وهو إهانة المؤسسة القضائية وسلطة القانون، وقيمة المساواة أمام القانون، فضلاً عن قيم الديمقراطية“.

واعتبر أن هدف المؤتمر الذي تم تنظيمه أمس هو صرف أنظار الشارع الإسرائيلي عن التحقيقات والتفاصيل المخزية التي ترد تباعاً وتلقى في المضمار السياسي، مضيفاً أن نتنياهو نجح على المدى القريب في ذلك، حين وضع اليمين في مواجهة اليسار، لكن هذا الأمر لن يثني المحققين عن مهمتهم، ولن يتم سلب صلاحيات شاهد الإثبات الذي لن يستطيع أحد غلق فمه، وسوف تتكدس الدلائل ليتبين أن مؤتمر الأمس كان سلاحاً ذا حدين.

وكان نتنياهو اتهم أمس الأربعاء وسائل الإعلام الإسرائيلية وأحزاب اليسار بالتسبب في فتح التحقيقات ضده بشبهة فساد. وقال أثناء مهرجان ”الليكود“ :“ إن الإعلام واليسار يسعيان لتنفيذ انقلاب على السلطة، ويعملان على ممارسة ضغوط مرفوضة على أجهزة إنفاذ القانون من أجل تقديم مذكرة اتهام ضده وضد زوجته سارة“.

ورأت الكاتبة الصحفية أريانا ملماد أن الانقلاب على السلطة الذي تحدث عنه نتنياهو في خطابه، ما هو سوى صناديق الانتخابات، وكتبت في مقالتها في صحيفة ”هآرتس“ اليوم الخميس، أن نتنياهو يشعر بالخوف الشديد عندما يتخيل أن رئيس حزب ”العمل“ آفي جاباي أو غيره من الشخصيات المعارضة قد وصلوا إلى السلطة.

وقالت ملماد: ”لا يوجد ما يسمى بالانقلاب على السلطة، إن حدوث ذلك ليس سوى كلام أجوف عبر حساب نتيناهو على ”الفيسبوك“ يحظى بالكثير من الإعجابات والتعليقات. إن الطريق لتغيير السلطة في إسرائيل مكفولة بالقانون الأساس“، مشيرة إلى أن نتنياهو حرص على إخافة ناخبيه وتشويه الحقائق التاريخية.

واعتبرت أن الخطر الوحيد الذي يهدد نتنياهو هو تفكيك الائتلاف الحكومي على خلفية التحقيقات، أو تقديم مذكرة اتهام بحقه قبل موعد الانتخابات، مضيفة أن تظاهرة القوة التي نظمها ”الليكود“ بالأمس، بثت رسالة مفادها أنه ”إذا كنتم ترغبون بالفوز في الانتخابات المقبلة، انظروا إلى أي مدى أنا الأقوى، لا بديل أمامكم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com