تويتر ترامب يكشف بالصدفة عن شبكة سوشيال ميديا ربما تديرها المخابرات الروسية

تويتر ترامب يكشف بالصدفة عن شبكة سوشيال ميديا ربما تديرها المخابرات الروسية

المصدر: إرم نيوز

وسط التحقيقات الرسمية التي تستقصي عن نوع وعمق علاقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع المخابرات الروسية المتهمة بمساعدته في حملته الانتخابية، انفتحت ”حفرة سوداء“ عميقة في هذا الملف الصاخب.

”الحفرة“ انفتحت من خلال  صفحة ترامب على ”تويتر“، غير أنها ما زالت تتسع  منذ مساء السبت الماضي .

 وفي التفاصيل، نشر ترامب، من ملعب الغولف وهو في الإجازة، تغريدة يشكر فيها فتاة اسمها نيكول مينسي، تقديرًا لها على وقوفها الدائم معه على ”السوشل ميديا“، وعلى آخر ما نشرته بهذا الخصوص.

وكانت مينسي نشرت تغريدة تقول إن ”ترامب يعمل جاهدًا لمصلحة الشعب الأمريكي“، مستخدمة عنوان الإنترنت ”برو ترمب 45“ الذي دأب طويلا على مثل هذا المديح لترامب .

من هي نيكول؟

في الساعة السابعة من مساء السبت الماضي، ردّ ترامب على نيكول بتغريدة تقول ”شكرا نيكول“. وما هي إلا دقائق حتى اشتعل ”تويتر“ بالسؤال ”من هي نيكول؟“. فهي ليست معروفة إلا في حدود صفحتها على الإنترنت الملأى بمناقب ترامب ورئاسته السديدة.

 بعد فترة قصيرة اختفى حساب نيكول كليًا من على الإنترنت، فيما تواصل واشتد التقصي السياسي والأمني والإعلامي عن هذه الفتاة التي عرّفت بنفسها على ”تويتر“ بأنها ”فتاة أمريكية سوداء اللون ، جامعية، مؤيدة لترامب، وتقيم في مدينة كامدن، وأنه سبق وعملت مروجة مبدعة في إمبراطورية الرئيس الأمريكي الـ 45 دونالد ترامب“.

 شكوك

 مساء الاثنين  نشرت صحيفة ”واشنطن بوست“ على موقعها الإخباري تقريرًا  توسعت فيه بالشواهد التي تدعو للشك بأنه لا يوجد شخص حقيقي باسم نيكول  مينسي، وأن هذا الاسم ربما يكون روبوت على الإنترنت، من نوع  البرامج الاستخبارية الروسية التي تنفذ مهمات محددة لها على ”السوشل ميديا“ الأمريكية  للترويج لترامب.

 أمس الثلاثاء، خرج موقع ”ديلي بيست“ الإخباري الأمريكي بتقرير يقول: عثرنا على  نيكول  مينسي. ليست اسمًا وهمًيا ولا هي روبوت أو تطبيق سري على الإنترنت، لكن في قصتها ما هو أكثر كثيرًا من ذلك ”.

 نفس الحساب

تحدث الموقع مع نيكول، وقالت لهم إنها طالبة جامعية فعلاً، وكانت مشجعة لترامب لكنها ما لبثت أن وجدت نفسها جزءًا من مجموعة قوامها عشرة أشخاص  يستخدمون حسابها على ”تويتر“، وإنهم غيّروا بشكل طفيف على اسمها، بدون رضاها، وحذفوا منه حرفا وبقي ينطق نيكول مينسي.

 واعترفت أن الصورة على صفحتها في ”تويتر“ ليست صورتها وإنما هي مسروقة من  ملفات شركة باسم ”صفا بخش“ لفتاة باسم بلاسيت. وقالت إن المجموعة الغامضة التي تعمل على حسابها لصالح الترويج لترامب كانت قامت بحملات منظمة  بعضها للتشهير بشبكة ”سي إن إن“، وإن عدد متابعي الموقع وأصدقائه وصل إلى 146 ألف شخص.

 في الساعة الخامسة من   مساء الأحد، ظهر حساب جديد على ”تويتر“ بدلاً من الذي تعرض للشطب. كان اسمه ”برو ترامب 45 ”، وتوقيع نيكول التي لم تكن تدري عن ذلك.

وقالت إن التي اختطفت موقعها فتاة اسمها ”أليكساندريا مورا ”. وعندما اتصلت ”ديلي بيست“  بالاسم والهاتف اللذين اعطتهما نيكول لم يكن أحد يرد، لكن نيكول أظهرت لـ ”الديلي بيست“ كشفا برسائل إنترنت متبادلة بينها وبين المدعوة اليكساندريا التي اختطفت الحساب وغاب فترة ليعود ثانية بدون معرفتها .

 وأضافت نيكول أن فتاة أخرى باسم ”نايجانا“ من تكساس كانت انتحلت اسمها وظهرت على إحدى الإذاعات المحلية واستفاضت بمديح ترامب.

ما هو أخطر

 موقع ”ديلي بيست“ وهو ينشر هذه التفاصيل المثيرة للريبة، كرر القول إن نيكول  المتطوعة للترويج لترامب مع شبكة غامضه على ”السوشل ميديا“، ليست برنامجًا مخابراتيًا للروس على الإنترنت، لكنها تمتلك تفاصيل تفتح المجال للشك  بما هو أخطر من ذلك .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com