أسوة بإيهود أولمرت.. المعارضة تطالب باستقالة نتنياهو إثر اتهامات بـ“الفساد“ و ”الاحتيال“ – إرم نيوز‬‎

أسوة بإيهود أولمرت.. المعارضة تطالب باستقالة نتنياهو إثر اتهامات بـ“الفساد“ و ”الاحتيال“

أسوة بإيهود أولمرت.. المعارضة تطالب باستقالة نتنياهو إثر اتهامات بـ“الفساد“ و ”الاحتيال“

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

طالب زعيم حزب العمل الإسرائيلي، آفي جاباي، وعدد من رؤساء الأحزاب المعارضة، اليوم السبت، باستقالة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أعقاب الاتفاق الذي تم توقيعه  بين آري هارو، رئيس طاقم موظفي مكتب نتنياهو سابقًا، وبين النيابة العامة، على خلفية اتهامات بالفساد والرشوة والاحتيال ضد نتنياهو.

ونقلت القناة الإسرائيلية العاشرة عبر موقعها الإلكتروني عن جاباي قوله: ”إن مواطني إسرائيل يستحقون زعامة أخرى“، قائلًا: ”لم نعد ننتظر شيئًا من نتنياهو، وهذا هو صوت شركائه الائتلافيين بدأ في التراجع، إن الحديث لا يجري عن يمين أو يسار، لكننا في حاجة لزعامة تحرص على مصالح المواطنين“.

من ناحيته، علّق عضو الكنيست عوفير شيلح، رئيس الكتلة النيابية لحزب ”هناك مستقبل“ الوسطي الليبرالي، الذي يرأسه الإعلامي ووزير المالية السابق يائير لابيد على التطورات الأخيرة، قائلًا: إن ”صدور مذكرة اتهام بحق نتنياهو ليس سوى مسألة وقت، الحديث لا يتعلق فيما إذا ما كانت ستصدر بحقه مذكرة اتهام لكن متى ستصدر“.

وانضمت ذيهافا جيلاؤون، زعيمة حزب ”ميرتس“ اليساري، إلى الدعوات المطالبة باستقالة نتنياهو، وقالت:“على نتنياهو الاستقالة حتى الانتهاء من التحقيقات، أسوة بما حدث إبان رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت”.

بدوره، علّق نتنياهو عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، ردًا على الاتفاق بين النيابة العامة وبين مدير مكتبه السابق، بقوله إنه ”لا يريد أن يرد على الضوضاء الإعلامية وإنه سيواصل عمله كالمعتاد“.

تظاهرات مؤيدة ومعارضة

وفي السياق، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، السبت، أن تظاهرات ستخرج للاحتشاد أمام منزل المستشار القضائي للحكومة أفيحاي ميندلبليت، مطالبة بإحراز تقدم في مسيرة التحقيقات، في حين أشارت إلى أن تظاهرة أخرى مؤيدة لنتنياهو بقيادة نواب عن حزب ”الليكود“ سوف تحتشد أيضًا أمام منزل المستشار القضائي للحكومة، تأييدًا له بشأن موقفه من التحقيقات مع رئيس الوزراء، حيث يميل إلى استكمالها ولو كان ذلك سيؤدي إلى امتدادها لشهور أو سنوات.

وتسبب تحويل مدير مكتب نتنياهو السابق إلى شاهد إثبات، في تحول كبير بسير التحقيقات في القضايا التي تورط بها نتنياهو، وهي قضية ”ملف 1000″، الخاصة بالهدايا والعطايا التي حصل عليها من رجال أعمال محليين وأجانب، و“ملف 2000“ الخاص بالصفقة المشبوهة مع رجل الأعمال وناشر صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ أرنون موزيس، وقضية ”ملف 3000″، تلك المتعلقة بصفقة الغواصات الألمانية.

ويمنح الاتفاق بين النيابة العامة وهارو، فرصة للأخير للخروج بعقوبات مخففة في حال تمت إدانته في قضايا سابقة خضع للتحقيق بشأنها منذ عامين، ولا سيما أن اسمه ارتبط أيضًا بفساد عائلة نتنياهو وحالة البذخ التي تعيشها، حيث وصف بـ“وزير مالية عائلة نتنياهو“، إذ سيحصل على تسهيلات قضائية وعدم الحكم عليه بالسجن، وبدلًا من ذلك سيحكم عليه بالغرامة والعمل 6 أشهر ضمن ما يسمى خدمة مصالح الجمهور.

وتوقع محللون أن الاتفاق مع هارو يعني أن ”الخناق بدأ يضيق حول نتنياهو“، كما بدأ الحديث عن صراع حاد من أجل خلافة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بين رؤساء الأحزاب سواء الائتلافية أو المعارضة، وأن ما يحدث حاليًا هو ”الإطاحة بالفاسدين الكبار المحيطين بنتنياهو، بما في ذلك أولئك الذين تربحوا من صفقات السلاح الكبرى، وأن نهاية تلك المسيرة ستكون الإطاحة بنتنياهو نفسه“.

ولكن محللين آخرين قللوا من مسألة تحويل هارو إلى شاهد إثبات، وقالوا: إن جميع المراقبين والمحللين الذين سارعوا إلى الاحتفاء بالخطوة، إنما هم في الحقيقة بالغوا في ذلك، لأن هارو نفسه ربما لا يمتلك دلائل دامغة يمكنها أن تورط نتنياهو وتؤدي إلى تحويله إلى متهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com