بعد 6 أشهر من ولايته.. تنامي المخاوف في حزب ترامب بشأن قدرته على الحكم – إرم نيوز‬‎

بعد 6 أشهر من ولايته.. تنامي المخاوف في حزب ترامب بشأن قدرته على الحكم

بعد 6 أشهر من ولايته.. تنامي المخاوف في حزب ترامب بشأن قدرته على الحكم

المصدر: رويترز

في حين عمل أقرانه الجمهوريون بجد الأسبوع الماضي لإلغاء برنامج ”أوباما كير“ للرعاية الصحية، انحرف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارًا عن سياق الموضوع، وهو ما يزيد المخاوف في حزبه بشأن قدرته على حكم البلاد بعد ستة أشهر على توليه المنصب.

وبينما كان أعضاء مجلس الشيوخ يتصدون لبرنامج الرعاية الصحية، حظر ترامب التحاق المتحولين جنسيًا بالجيش، وأذهل مهرجانًا لفتيان الكشافة بقصة عن حفل كوكتيل في نيويورك، ولم يتخذ إجراء حاسمًا بعد تصريحات صاخبة صدرت عن مدير اتصالاته الجديد.

وفي النهاية، انهارت جهود مجلس الشيوخ في تصويت قبيل فجر الجمعة، وهو ما يبرز عدم الفعالية التي تترافق في العادة مع الفوضى المحيطة بترامب، والسيل المتواصل من التغريدات والخلافات الداخلية في البيت الأبيض، والضرر الذي تلحقه الإدارة بنفسها.

وقالت الخبيرة الإستراتيجية بالحزب الجمهوري، أليس ستيوارت، التي كانت مستشارة بارزة لحملة السناتور تيد كروز للرئاسة العام الماضي: ”نرى أدلة واضحة على أن كل هذه الارتباكات تقف في طريق قدرتهم على تحقيق إنجازات تشريعية“.

وفي أحدث تطور، عيّن ترامب في وقت متأخر الجمعة، وزير الأمن الداخلي جون كيلي في منصب كبير موظفي البيت الأبيض، ليحل محل راينس بريباس المنخرط في نزاع مع مدير الاتصالات الجديد بالبيت الأبيض، أنتوني سكاراموتشي.

الصبر آخذ بالتآكل

وبيّن بعض الجمهوريين المدافعين عن المؤسسة: توجد إشارات إلى أن ”الصبر على ترامب آخذ بالتآكل، في حين يتنامى الإحباط داخل فريقه للأمن القومي، الذي ينظر إليه على أنه حجر الأساس لإدارة سلسة“.

وذكرت مصادر أن ”مستشار الأمن القومي إتش.آر. مكماستر، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، ممتعضان من طريقة تعامل البيت الأبيض معهما“.

ولم يُظهر وزير الدفاع، جيمس ماتيس، استجابة فورية لقرار ترامب المفاجئ، الذي أصدره الأربعاء لحظر التحاق المتحولين جنسيًا بالخدمة العسكرية.

وقالت وزارة الدفاع ”البنتاجون“، إنها ”لن تطبق الأمر بدون المزيد من الإرشادات“.

وقال الخبير الاستراتيجي في الحزب الجمهوري تشارلي بلاك: إن ”ترامب بحاجة إلى أن يترك التحقيق في صلات محتملة بين روسيا وحملته الانتخابية في 2016، يسير في مساره وألا يواصل الحديث عنه“.

وفي الوقت الذي تنفي فيه روسيا أي تدخل، ينفي ترامب أي تواطؤ.

وأثار التحقيق في تدخل موسكو، خلافات علنية حادة مع وزير العدل جيف سيشنز، ومشاحنات بين مساعدين ومستشارين للرئيس، وهجمات على روبرت مولر، المحقق الخاص الذي يرأس التحقيق.

وأضاف بلاك: ”عليه أن يتحدث عن السياسات وأن يلتزم بالقضايا لبعض الوقت، هناك بعض الأمور الجيدة التي لا يزال من الممكن إنجازها في الكونغرس، مثل إصلاحات ضريبية من الممكن أن تساعد في مثل تلك الأمور إذا كان ذلك هو ما يتحدث عنه“.

جهود فاشلة

وخلال معركة الرعاية الصحية في مجلس الشيوخ، اتصل ترامب هاتفيًا بعدد من الجمهوريين من أعضاء المجلس، وحثهم على تأييد إلغاء ”أوباما كير“، لكن جهوده ضاعت هباء، وهي علامة على أنه لا يوجد عقاب سياسي يذكر، يخشونه من رئيس تقل نسبة التأييد الشعبي له عن 40%.

وقال عضو جمهوري معتدل في مجلس النواب: إن ”ترامب خذل مساعي إلغاء برنامج أوباما كير بعدم ترويجه لخطة بديلة، وبالنسبة لترامب رجل الأعمال والنجم السابق لتلفزيون الواقع، فإن الرئاسة هي أول منصب منتخب يتولاه“.

وقال النائب الجمهوري تشارلي دنت: ”هذه المسألة تمت الاستعانة فيها بالكونغرس، ولم يحدث ترويج لها مطلقًا، أعتقد أن هذا كان أحد أسباب فشلها“.

وفي حين كانت المعركة محتدمة في مجلس الشيوخ، استفاقت واشنطن على تصريحات صاخبة وخارجة من سكاراموتشي، الذي هاجم كلًا من بريباس وستيف بانون الخبير الاستراتيجي لترامب في مقابلة مع مجلة ”ذا نيويوركر“، وترك معاونوه المندهشون ما كانوا يفعلونه لقراءة المقال على الإنترنت.

ومرت التصريحات حتى الآن دون عقاب، وفي داخل البيت الأبيض كان هناك قلق حقيقي وحيرة بشأن مستقبل سكاراموتشي.

وقال آري فليتشر، وهو متحدث سابق باسم البيت الأبيض: إن ”تلك التوترات لا يبدو أنها تزعج ترامب“، مضيفًا: ”يبدو أن أسلوب الرئيس في الإدارة هو تشجيع الشقاق بين من يرأسهم، يبدو أنه معجب بمشاهدة الناس وهم يتشاجرون“.

وفيما عدا إقالة بريباس، فإن من غير الواضح كيف يعتزم ترامب السير لاستعادة مكانته.

ومع تعرقل ملف الرعاية الصحية، يضع ترامب تركيزه على إصلاحات ضريبية دون أن يوجد إجماع بشأن كيفية السير قدمًا، وهناك انقسام بين كبار مساعديه حول نسبة خفض الضرائب، وهو الانقسام نفسه الذي وضع المعتدلين مقابل المحافظين، الذي تسبب في الفشل في إلغاء برنامج ”أوباما كير“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com