كيف أطاح أبناء نواز شريف بوالدهم من الحكم؟ – إرم نيوز‬‎

كيف أطاح أبناء نواز شريف بوالدهم من الحكم؟

كيف أطاح أبناء نواز شريف بوالدهم من الحكم؟

المصدر: فريق التحرير

كما كان متوقعًا أصدرت المحكمة الدستورية الباكستانية العليا حكمها صباح اليوم الجمعة بإبعاد رئيس الوزراء نواز شريف من منصبه في رئاسة الوزراء ؛إثر ادعاءات بتورط أفراد من أسرته في قضايا فساد.

وقررت المحكمة عدم أهلية شريف بعد أن قالت لجنة تحقيق:“ إن أسرته لم تستطع الكشف عن مصادر ثروتها الهائلة، وذكرت وسائل إعلام محلية أنه سيتم فتح تحقيق جنائي في الأمر“.

وفور صدور قرار المحكمة أعلن نواز شريف تنحيه عن المنصب رغم أن لديه “تحفظات قوية” على العملية القضائية، وفق بيان من مكتب رئاسة الوزراء.

وكانت قضايا الفساد التي تلاحق السياسي الباكستاني القوي منذ مدة تكاد تدخل طي النسيان لولا ظهور وثائق بنما المسربة العام الماضي عبر مؤسسة موساك فونسيكا للمحاماة، والتي أظهرت امتلاك ابنته وابنيه شركات قابضة في الخارج واستغلالها لشراء عقارات في جزيرة العذراء بلندن.

ومثُل رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف، في يونيو/ حزيران الماضي أمام لجنة تحقق في ثروة عائلته، وهي المرة الأولى التي يخضع فيها رئيس للحكومة في باكستان لتحقيق.

ووافقت المحكمة العليا العام الماضي على التحقيق في ثروة عائلة شريف خارج البلاد بعد أن هددت المعارضة بتنظيم احتجاجات عقب تسريبات “وثائق بنما“.

وكان القضاء الباكستاني قد أسقط قبل عامين قضية رفعت ضد شريف عام 1991 بشأن اتهامات تتعلق بغسل أموال، حيث اتهم أحد المحامين رئيس الوزراء الباكستاني بنقل أموال إلى الخارج بشكل غير مشروع.

وقال مسؤول قضائي حينها إن القضية رفضها القضاة الخمسة للمحكمة العليا لأن المدعي لم يقدم أدلة تدعم مزاعمه، ولم ينظر في القضية إلا عام 2014 وهو إجراء ليس استثنائيًا في بلد شهير بالبطء الشديد في النظام القضائي.

وهناك قضية أخرى تنطوي على اتهامات بأن الجيش استخدم أموالًا للتأثير على انتخابات 1990 ،ولم تفتتح إلا عام 1996 واختتمت عام 2012.

وانتخب السياسي الباكستاني الذي يدخل عقده السبعين رئيسًا للوزراء لأول مرة عام 1990، وأعيد انتخابه مرة أخرى 1997، لكن أطيح به في ولايته الثانية عن طريق انقلاب قاده الجنرال برويز مشرف، وتم نفي شريف إلى السعودية ليظل بها حتى عام 2007 بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية العليا بإسلام آباد قرارًا يسمح بعودته وأسرته للبلاد.

وعاد شريف إلى الحكم مجددًا بعد انتخابه من قبل البرلمان الباكستاني رئيسًا للوزراء بولاية ثالثة عام 2013، وهي العهدة التي قطعها حكم المحكمة الدستورية اليوم بقرار عدم أهليته للحكم بعد العجز عن إقناع القضاء بمصادر أموال أبنائه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com