وثيقة تتهم نتنياهو بالموافقة على بيع ألمانيا غواصات متطورة لمصر – إرم نيوز‬‎

وثيقة تتهم نتنياهو بالموافقة على بيع ألمانيا غواصات متطورة لمصر

وثيقة تتهم نتنياهو بالموافقة على بيع ألمانيا غواصات متطورة لمصر

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

نشرت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ العبرية، اليوم الخميس، وثيقة، تؤكد أن إسرائيل لعبت دورًا في موافقة الحكومة الألمانية على تزويد سلاح البحرية المصري بغواصات متطورة، على الرغم من نفي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لذلك.

وطبقًا للصحيفة، فقد حصلت على الوثيقة، بعد أن أجرت تحقيقًا مشتركًا بالتعاون مع موقع corrective.org الألماني، وأن هذا التحقيق خلص إلى نتيجة بأن لإسرائيل دور في منظومة اتخاذ القرارات الألمانية فيما يتعلق بخطوة بيع مصر تلك الغواصات المتطورة.

وعن سبب الاهتمام بتلك النقطة، والتي تحمل انتقادًا للحكومة الإسرائيلية على أساس أنها لم تحتج أمام الحكومة الألمانية، في وقت حرصت فيه الأخيرة على استطلاع موقفها قبل التعاقد مع الجانب المصري.

وأوضحت الصحيفة، أن نتنياهو كان قد تحدث بالأمس من العاصمة المجرية بودابست مع عدد من الصحافيين، وتطرق لهذا الملف، قائلًا إن ”الحديث يجري عن قرار ألماني لا علاقة لإسرائيل به“.

وأضاف نتنياهو، ”هذا ليس قرارًا إسرائيليًا ولكنه ألمانيًا، لم نقرر الموافقة ولم نصادق على أمر من هذا النوع“، لكن الوثيقة التي نشرها الموقع أكدت أن موقف الحكومة الإسرائيلية من بيع ألمانيا غواصات متطورة لمصر كان وحده سيحسم الموقف الألماني.

وأشار الموقع، إلى أن الوثيقة تتطرق لصفقة الغواصات المصرية الأولى مع ألمانيا عام 2009، حين كان الرئيس الأسبق حسني مبارك على رأس الحكم، ووقتها طلب شراء غواصتين من مجموعة ”سنكروب“، تلك المصنعة للغواصات من طراز ”دولفين“.

وتظهر بروتوكولات اجتماع عقدته تلك المجموعة في كانون الأول/ ديسمبر 2009، نقاشًا حول الزوايا المختلفة للموضوع، حيث تحدث رئيس المجموعة عن وضع المشاريع المطروحة حينذاك، وبعدها بأشهر معدودة قام بزيارة لإسرائيل، وهناك فرض عليه تغيير وكيل الشركة في الدولة العبرية، وتعيين ميكي غنور بدلًا منه، فيما يتم حاليًا التحقيق مع الأخير باتهامات تتعلق بفساد محتمل خلال عمله كوكيل للشركة.

وتشير الوثيقة، إلى أن مجلس مشترك إسرائيلي – ألماني كان عليه النظر في الموقف النهائي من الطلب المصري، عقد في كانون الثاني/ يناير 2010، وصادق على بيع مصر تلك الغواصات.

ولا يعد التطرق لهذا الملف بجديد، حيث شهد نيسان/ أبريل الأخير، تقارير تحدثت عن رفض المؤسسة العسكرية الإسرائيلية طلبًا ألمانيًا سعى لاستطلاع رأي الحكومة والجيش الإسرائيلي بشأن تزويد البحرية المصرية بغواصات متطورة، مشيرة إلى أن نتنياهو كان قد رد على الطلب الألماني بقوله إنه ”لا يرى مانعًا في ذلك“، فيما أصرت المؤسسة العسكرية ووزير الدفاع السابق موشي يعلون على الرفض.

ونشرت صحيفة ”معاريف“ وقتها تقريرًا جاء فيه، أن الحكومة الألمانية ”أرسلت في الفترة بين 2011 إلى 2014 إلى الحكومة الإسرائيلية طلبين لمعرفة رأيها في تزويد البحرية المصرية بغواصات متطورة“، موضحًا أن نتنياهو كان قد تحدث مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي أرادت معرفة موقفه من هذه الخطوة، وأنه لم يمانع.

ولفت تقرير الصحيفة، إلى أن المؤسسة العسكرية وقيادات كبرى بالجيش الإسرائيلي عارضوا بشدة تزويد البحرية المصرية بغواصات ألمانية متطورة، وقاد وزير الدفاع السابق يعلون هذا الرفض، مؤكدًا أن التحقيقات الجارية ضمن القضية التي عرفت باسم ”ملف 3000″، تحاول معرفة أسباب مصادقة نتنياهو على بيع ألمانيا مثل هذه الغواصات لمصر، في وقت عارضت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية هذا الأمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com