عقوبة إهانة أردوغان أشد على الأتراك من شتم ”أتاتورك“

عقوبة إهانة أردوغان أشد على الأتراك من شتم ”أتاتورك“

المصدر: إرم نيوز

بات توجيه الإهانات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من الأمور التي تثير مخاوف المواطنين الأتراك بعد تغليظ العقوبات المترتبة عليها خلال الأعوام الأخيرة، حتى أصبحت أكثر وطأة من شتم مؤسس الدولة الحديثة الراحل مصطفى كمال أتاتورك.

ومنذ وصول أردوغان إلى القصر الرئاسي في آب/أغسطس 2014، ازداد التركيز على مثل تلك القضايا، ليتحول موضوع إهانة أو شتم رئيس الجمهورية، إلى تهمة تتسبب بالمحاكمة وقد تصل عقوبتها إلى السجن 11 عامًا.

في حين لا تستوجب تهمة شتم أتاتورك، الذي يحمل قيمة معنوية كبيرة في وجدان الأتراك، كرمز جامع ومؤسس للدولة الحديثة وواضع لأسس العلمانية في البلاد، مثل ذلك التغليظ في العقوبة.

وفي أحدث القضايا المتعلقة بإهانة أتاتورك؛ قضت محكمة تركية بالسجن عامَين و6 شهور، بحق رجل الدين حسن أكار، بتهمة ”إهانة مؤسس الجمهورية علنًا وتحريض الشعب على مشاعر الحقد والعداوة“؛ وفقًا لما نقلته صحف محلية، يوم الأربعاء.

وبالعودة إلى قضايا إهانة أردوغان، فقد سبق أن أصدرت محكمة تركية، مطلع العام الماضي، حكمًا بالسجن 11 عامًا بحق خبيرة الاقتصاد التركية فيليز أكينجي، على خلفية إهانتها لأردوغان بإشارة بذيئة من يدها أثناء زيارته إلى منطقة ”إزمير“ الساحلية غرب البلاد عام 2014، عندما كان رئيسًا للوزراء.

وفرضت المحكمة على أكينجي غرامة قدرها 1800 ليرة (590 دولارًا) كأتعاب لمحامي أردوغان.

وقضية أكينجي ليست الأولى، إذ سبقتها سلسلة من الإجراءات القضائية ضد أفراد متهمين بإهانة أردوغان، لتشمل إعلاميين وفنانين ورياضيين، وليصل الأمر في بعض المواقع المعارضة إلى القول بأن القضاء التركي ينظر في أكثر من 2000 دعوى قضائية من هذا القبيل.

ويتعرض أردوغان لانتقادات لاذعة من قبل خصومه ومعارضيه، إذ يتهمونه بالتسلط، وقمع الحريات، والعيش في وهم إحياء أمجاد السلطنة العثمانية.

وفي حين يؤكد مؤيدون على أن تلك المحاكمات تُعدّ إجراءً طبيعيًا يتماشى مع قوانين البلاد التي تمنع إهانة المؤسسات الحكومية ؛ يقول معارضون إنها ساهمت في تقييد حرية التعبير، مطالبين بالغاء المادة 299 من قانون العقوبات التركي، التي تنص على معاقبة أي شخص يمس بصورة الرئيس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com