هل ستؤثر متاعب كوشنر القانونية على برنامج ترامب في متابعات قمة الرياض والملف الفلسطيني؟ – إرم نيوز‬‎

هل ستؤثر متاعب كوشنر القانونية على برنامج ترامب في متابعات قمة الرياض والملف الفلسطيني؟

هل ستؤثر متاعب كوشنر القانونية على برنامج ترامب في متابعات قمة الرياض والملف الفلسطيني؟
President-elect Donald Trump with son-in-law Jared Kushner and daughter Ivanka following Trump's election night victory speech in New York City.

المصدر: واشنطن - إرم نيوز

دخل جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره الأول ضمن طاقم البيت الأبيض، في إشكالات قانونية تهدد بسحب تصريحه الأمني الذي يخوله الاطلاع على التقارير السرية. الأمر الذي قد يؤثر على متابعاته لقضيتين رئيستين ذواتي صلة بالشرق الأوسط، وهما ملف المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية، وملف المتابعات التنفيذية لبيان قمة الرياض، حيث كلاهما مناطان شخصيًا بكوشنر.

وبالإضافة إلى الملفين السابقين، يعتبر كوشنير، رجل الظّل في دبلوماسية الرئيس ترامب بشأن ”أزمة قطر”، خصوصًا بعد فشل وزير الخارجية ريكس تليرسون الذي أظهر إنحيازًا لقطر أفقده دوره المفترض كممثل لرئيس البيت الأبيض. كما انه كان الطرف الأمريكي الذي تولى مع  ولي العهد السعودي وضع كل التفاصيل والترتيبات التي مهدت لقمة الرياض، التي صدر عنها بيان يفترض أن تجري ترجمة تفاصيله التنفيذية بمشاركة مباشرة من كوشنر.

موضوع  تجديد السجل الأمني

فبعد أسبوع تقريبًا من التداعيات الصاخبة التي أعقبت الكشف عن مشاركة كوشنر لشقيق زوجته، دونالد ترامب الابن، في اجتماع صيف العام الماضي مع محامية روسية  قيل إنها ذات صلة بالأجهزة الروسية، فقد تأكد الآن، حسب ”سي أن أن“، بأن لدى البيت الأبيض مخاوف حقيقية من أن يجري سحب الترخيص الأمني، الذي يسمح لكوشنر بأن يطلع على الأخبار والتقارير السرية التي يحتاجها في متابعة مهماته كمستشار أول للرئيس الأمريكي.

ومعروف أن أي موظف كبير في البيت الأبيض، وفي آي موقع آخر حساس، يحتاج قبل مباشرته العمل أن يحصل على تحديث لسجّله الأمني، ثم يجدده كلما قام بعمل أو لقاء أ وبصفقة مالية وتجارية تستوجب إعادة إثبات نزاهته وأهليته.

 مافيات وعقار وبوتين

ولكن معلومات جديدة، كشفها موقع ”ديلي بيست“، أظهرت بأن الاجتماع الذي شارك به كوشنر وترامب الابن في التاسع من حزيران 2016، ضم شخصًا غامضًا كان يشار إليه بـ“الشخص الثامن ”، هو اراكلي كافيلادز، الموصوف بأنه أحد عتاة تبييض الأموال في روسيا، وأنه يمثل تشكيلًا مافويًا مقربًا من الرئيس الروسي.

وتبين  أن الاجتماع تمت الدعوة له من طرف البليونير الروسي تاجر العقار ”آراس أغالارواف“، الذي يرتبط مع الرئيس ترامب بصداقة عمل قديمة، كانا اشتغلا فيها معًا عام 2013 على تسويق ملكة جمال العالم.

وعلى هذه الخلفية خضع الأسبوع الماضي، كوشنر، للاستجواب من طرف وكالة التحقيقات الفيدرالية بشان اجتماع الصيف الماضي الذي شارك فيه مع شقيق زوجته، على وعد  أن تساعده المحامية الروسية نتاليا فيزيلنتسكيا، بالحصول على معلومات من موسكو، كان يمكن في حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية أن تسيء إلى فرص فوز المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

شكوك بتجديد ترخيصه الأمنى

والمشكلة التي وقع بها كوشنر، تمثلت في أن البيانات التحديثية التي كان يفترض أن يقدمها يوم 23 حزيران الماضي لتجديد سجله الآمني، لم تتضمن أي شيء عن اجتماعه مع المحامية الروسية  وممثل مافيات تبييض الاموال الموصولين مع الكرملين. كما لم تتضمن بيانات مالية بعضها يتصل بسندات تخصه في إسرائيل، حسب ما أفادت جروزاليم بوست أمس.

وعندما تكشفت هذه المعلومات، قام كوشنر باضافتها الى سجله الدوري لدى الأجهزة. غير أن ذلك لم يمنع رئيسة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي من المطالبة بسحب الترخيص الأمني لكوشنر، وهو طلب قدم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بتأييد من نواب الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

ومعلوم أن صلاحيات الرئيس الأمريكي  تسمح له بتشغيل مستشار لا يحمل ترخيصًا أمنيًا، الا ان قيام ترامب بذلك مع صهره، سيفتح عليه جبهات تشكيك ومطاعن إضافية  تكسر موثوقيته في حربه مع ”الدولة العميقة“.

الانعكاسات الشرق أوسطية 

وكان لافتًا أن الانعكاسات المحتملة لهذه التطورات على ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الذي يتولاه كوشنر، كانت موضع بحث وتعليق خلال اليومين الماضيين، من قبل مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين بينهم حنان عشراوي، حيث اتفقوا حسب تقرير للجيروزاليم بوست، على أن هذه التطورات لن تؤثر على فرص التفاوض،  التي هي أصلًا لا تبدو حتى الآن مشجعة. وكان ملفتًا أن كوشنر وهو المسؤول الأمريكي المفترض عن متابعة ملف القدس، غاب خلال الأيام القليلة الماضية عن التفاعلات الحادة التي طالت المسجد الأقصى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com