هل يهيئ نتنياهو الرأي العام الإسرائيلي لصفقة تبادل أسرى مع حماس؟

هل يهيئ نتنياهو الرأي العام الإسرائيلي لصفقة تبادل أسرى مع حماس؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حركة حماس بتعريض مواطنين إسرائيليين تحتفظ الحركة بهما لظروف أسر وصفها بـ“الوحشية“، لتكون تلك هي المرة الأولى التي تعترف فيها شخصية إسرائيلية بهذا المستوى بأن الحركة التي تسيطر على غزة، أسرت المواطنيْن أفراهام منغيستو وهشام السيد، لدى عبورهما السياج الحدودي عن طريق الخطأ.

وأجرت قناة ”20“ الإسرائيلية حوارًا مع نتنياهو، تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية، وركزت على عدد من النقاط التي وردت في الحوار، من بينها اعتراف نتنياهو بوجود مواطنين إسرائيليين في الأسر لدى حماس.

وعلّقت صحيفة ”هآرتس“ اليوم على الحوار الذي أدلى به نتنياهو، وقالت: إن الافتراض السائد حتى الآن كان يرجح بالفعل وجودهما في قبضة الحركة، لكن تلك هي المرة الأولى التي يتم الاعتراف بذلك بشكل علني وبهذا المستوى.

وتغيب منغيستو، وهو إسرائيلي من أصول إثيوبية، ويتردد أنه مريض نفسيًا، في أيلول/ سبتمبر 2014، وأظهرت التحقيقات أنه دخل عن طريق الخطأ إلى قطاع غزة قبل أن تأسره حماس، في حين حدث الأمر ذاته مع المواطن البدوي الإسرائيلي هشام السيد في نيسان/ أبريل 2015، ومنذ ذلك الحين أصبحا جزءًا من صفقة مفترضة يجري الحديث عنها من آن إلى آخر لتبادل الأسرى، فضلًا عن رفات جنديين مفقودين منذ عدوان ”الجرف الصامد“ على قطاع غزة صيف 2014، إضافة إلى مواطن إسرائيلي ثالث يدعى جمعة أبو نعيمة، فُقد بالطريقة نفسها في تموز/ يوليو 2016.

وخلال الحوار الذي أدلى به نتنياهو لقناة ”20“، زعم أنهم يقبعون في الأسر في ظروف ”وحشية“، مضيفًا أن هناك جهودًا لا تتوقف من جانبه ومن جانب شخصيات وكيانات تعمل على هذا الملف من أجل إعادة رفات الجنديين أورن شاؤول وهادار غولدين، فضلًا عن المواطنيْن منغستو والسيد.

وطبقًا لما أوردته ”هآرتس“ السبت، فقد كان نتنياهو قد أدلى بتصريح خلال الأيام الأخيرة، أشار خلاله أيضًا إلى أن المواطنين الإسرائيليين في قبضة حماس، قائلًا: ”يقبع منغستو والسيد في قطاع غزة في أيدي عدو وحشي“، على حد وصفه.

ومن غير المعروف إذا ما كان نتنياهو يمهد الطريق أمام إمكانية الخروج على الإسرائيليين بأنباء عن صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس، ولا سيما في ظل وجود انقسام حول إبرام صفقات من هذا النوع، حيث يرفض اليمين الإسرائيلي الدخول في مفاوضات مع حماس، ويطالب باتباع وسائل أخرى لإعادة رفات الجنديين، فضلًا عن المواطنين الآخرين.

وأفاد موقع ”واللا“ العبري قبل أسبوع، أن الاتفاق بين الحكومة الإسرائيلية وحركة حماس بشأن استعادة رفات الجنديين ما زال أبعد من نهايته، على الرغم من تأكيد الموقع نقلًا عن مصادره، أن ثمة اتصالات تُجرى بالفعل بين الجانبين في هذا الصدد.

وأشار الموقع إلى تصريحات أدلى بها مسؤول في الحركة التي تسيطر على قطاع غزة، لصحيفة لبنانية، جاء فيها أن إسرائيل وحماس اقتربتا من إتمام المرحلة الأولى من الصفقة التي تشمل إطلاق سراح أسرى أمنيين في سجون الاحتلال، منوهًا إلى أن مصادر أخرى في الحركة تحدثت إليه، نفت تمامًا الأنباء بشأن حدوث تقدم في الاتصالات بين الجانبين.

وتوجه الموقع لجهات إسرائيلية لم يحددها، ونقل عنها أن ثمة اتصالات بالفعل وأن هناك تقدمًا، لكنها أقرت بأن الحديث يجري عن ”تقدم محدود“، وأن الجانبين ”أبعد عن التوصل إلى اتفاق“.

وتابع: ”تؤكد إسرائيل أنها لا تعتزم إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل معلومات، وفي الفترة الأخيرة تعمل الاستخبارات المصرية مع حماس في محاولة لإبرام صفقة لإعادة رفات الجنديين وكذلك ثلاثة مواطنين إسرائيليين مفقودين، لكن من غير الواضح إلى أي مدى تحرز تقدمًا“.

ونوه الموقع الإسرائيلي، إلى أن ثمة احتمالات لاتفاق وشيك بين حماس وإسرائيل بشأن المرحلة الأولى من الصفقة، وأن ثمة اتفاقًا على إعادة ثلاثة مواطنين إسرائيليين مفقودين ورفات الجنديين بوساطة روسية ومصرية، فضلًا عن دور للأمم المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com