ما دلالات الاتصال الهاتفي بين نتنياهو وعباس عقب عملية القدس؟

ما دلالات الاتصال الهاتفي بين نتنياهو وعباس عقب عملية القدس؟
Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu, centre, walks out with Palestinian president Mahmoud Abbas, at his residence in Jerusalem, Israel Wednesday, Sept. 15, 2010. U.S. Secretary of State Hillary Rodham Clinton on Wednesday said Israeli and Palestinian leaders are "getting down to business" on core issues of renewed peace talks, but gave no sign they are any closer to resolving a looming crisis over Israeli West Bank settlements. (AP Photo/Alex Brandon, Pool)

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

فوت رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الفرصة على حكومة بنيامين نتنياهو لاتهامه بعدم إدانة عمليات ينفذها فلسطينيون ضد الاحتلال الإسرائيلي، خاصة تلك التي تستهدف الجنود، مثل العملية التي وقعت صباح اليوم في باحات المسجد الأقصى وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين واستشهاد 3 شبان فلسطينيين.

وأصدرت السلطة الفلسطينية بياناً أعلنت فيه رفضها لمثل هذه العمليات، وهو البيان الذي أعقبه اتصال هاتفي أجراه نتنياهو ظهر اليوم الجمعة، على خلفية عملية إطلاق النار، فيما سلط الإعلام الإسرائيلي الضوء على الاتصال الذي يأتي عقب اتهامات إسرائيلية متكررة ومحاولات دولة الاحتلال الوقيعة بين عباس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بزعم عدم إصدار الأول بيان إدانة إبان عملية الطعن التي أدت إلى مقتل المجندة الإسرائيلية هاداس مالكا الشهر الفائت.

ونجحت الضغوط الإسرائيلية في دفع رئيس السلطة الفلسطينية لتقديم عدد من التنازلات لصالح الحكومة الإسرائيلية، في محاولة لإثبات سلامة موقفه أمام الإدارة الأمريكية التي اعتمدت على الرواية الإسرائيلية وتفاعلت معها، ومارست بدورها ضغوطا على عباس، فيما بدا الأخير وأنه يرغب في إثبات أنه الشريك الأنسب لمسيرة السلام التي يريد الرئيس ترامب دفعها في المنطقة.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية ”وفا“، عبر عباس  خلال الاتصال الهاتفي مع نتنياهو عن رفضه الشديد، وإدانته للحادث الذي جرى في المسجد الأقصى، كما أكد رفضه لأية أحداث عنف من أي جهة كانت، خاصة في دور العبادة.

وطالب عباس بإلغاء الإجراءات الإسرائيلية بشأن إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، محذرا من تداعيات هذه الإجراءات أو استغلالها من أي جهة كانت لتغيير الوضع الديني والتاريخي للأماكن المقدسة.

وطبقا للوكالة الفلسطينية، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بدوره، أنه لن يتم تغيير على الوضع القائم للأماكن المقدسة، كما طالب بتهدئة الأمور من قبل جميع الأطراق.

ونوهت غالبية وسائل الإعلام العبرية، إلى الاتصال الذي وصفته بـ“النادر“، حيث قالت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“، إن نتنياهو هو من أجرى الاتصال عقب إدانة عباس للعملية، فيما نقل بيان صادر عن مكتب نتنياهو جاء فيه أن الأخير تحدث هاتفيا مع رئيس السلطة الفلسطينية وأن عباس أدان العملية التي وقعت في جبل الهيكل، في إشارة للحرم القدسي الشريف.

وتتهم إسرائيل السلطة الفلسطينية بعدد من الاتهامات، ضمن محاولات صرف أنظار الإدارة الأمريكية عن هدفها الرئيس المتمثل في محاولة إحياء المفاوضات السياسية بين الجانبين، ومنذ أن زار ترامب المنطقة في مايو/ آيار الماضي، لم تتوقف حكومة نتنياهو عن الزعم بأن السلطة الفلسطينية هي المحرض الأول على الإرهاب.

وشملت الاتهامات الزعم بأن مناهج التعليم الفلسطينية تحض الطلبة على قتل اليهود والإسرائيليين، كما روجت إلى أن المنابر الفلسطينية المختلفة، سواء في المدارس أو المساجد لا تكف عن التحريض على الإرهاب تحت رعاية السلطة، هذا بخلاف الاتهام الأساسي الذي تمثل في دفع رواتب لأسر الأسرى الأمنيين، فيما كان الاتهام الأخير عقب عملية الطعن الأخيرة التي أودت بحياة المجندة مالكا، حيث زعمت إسرائيل أن السلطة لا تدين العمليات التي تقع بحق جنود إسرائيليين، وهو أمر وضع السلطة في مأزق مع إدارة ترامب، ظهر خلال زيارة مبوعثي ترامب، جيسون غرينبلات وغاريد كوشنير الأخيرة للمنطقة.

ووحدت عملية إطلاق النار اليوم الجمعة موقفي السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية إزاء مثل هذه العمليات، حيث أدان الجانبان العملية بشدة، ما قد يمهد الأرض في الفترة المقبلة لخلق أرضية مشتركة للتعاطي مع الجهود الأمريكية.