مبعوث ترامب يواصل جهوده لحث الفلسطينيين والإسرائيليين على التفاوض

مبعوث ترامب يواصل جهوده لحث الفلسطينيين والإسرائيليين على التفاوض

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، اجتماعًا مع جايسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط، وذلك للمرة الثانية في غضون أقل من ثلاثة أسابيع، ضمن جهود الإدارة الأمريكية لتحريك المفاوضات السياسية بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية.

وطبقًا لوسائل إعلام عبرية، فقد اجتمع نتنياهو بمبعوث ترامب بحضور السفير الأمريكي دافيد فريدمان، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن رون درمر، في حين نقل موقع ”واللا“ تصريحًا صدر عن نتنياهو منسوبًا لصحيفة ”الحياة“، أكد فيه تعهده بتقليص وتيرة البناء في المستوطنات.

وسلط الموقع الإسرائيلي الضوء على ما ورد في الصحيفة، ومن ذلك تأكيدها أن الرئيس الأمريكي ترامب سيعلن قريبًا استئناف المفاوضات، وأن إسرائيل تعهدت بتقليص وتيرة البناء في المستوطنات بالأراضي المحتلة، وتوجه الموقع إلى مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاستبيان الأمر، وحصل على نفي قاطع.

بدون شروط مسبقة

ومع هذا النفي، ركز ”واللا“ على تأكيدات مسؤولين فلسطينيين للصحيفة العربية، أن وفدًا فلسطينيًا برئاسة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات التقى غرينبلات بالأمس، وأن الأخير أكد أمام الوفد أن ترامب سيدعو وفدًا فلسطينيًا وإسرائيليًا لزيارة واشنطن، بهدف بدء التفاوض على القضايا الأساسية.

وبحسب مصادر فلسطينية، تعتمد مبادرة ترامب على بدء مفاوضات بدون شروط مسبقة لفترة تتراوح بين عام إلى عامين، وخلال هذه الفترة ستُطرح للنقاش قضايا مختلفة منها القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود والمياه والأمن، مشيرة إلى أن الأمريكيين يحرصون على التوصل إلى تفاهمات حول جميع القضايا الخلافية.

وتطرق موقع ”واللا“ في المقابل لتصريحات وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، اليوم الأربعاء، والتي جاء فيها أنه ”لا يمكن حدوث تغيير من النقيض إلى النقيض في هذا الصدد“.

اتهامات للسلطة

وزار غرينبلات ومعه غاريد كوشنير، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي، إسرائيل ورام الله قبل ثلاثة أسابيع، واستبق نتنياهو تلك الزيارة ولم يدخر وسعًا لتوجيه الاتهامات للسلطة الفلسطينية ومن يقف على رأسها، محرضًا الإدارة الأمريكية على عدم اعتباره شريكًا في عملية السلام.

واتهم نتنياهو رئيس السلطة محمود عباس ”أبو مازن“ بمواصلة دفع رواتب للأسرى الأمنيين، فضلًا عن مزاعمه بأنه يرفض إدانة العمليات الإرهابية التي تتم بحق جنود، بينما كان الاتهام الأخير يركز على ما قال إنه تحريض على قتل الإسرائيليين في مناهج التعليم الفلسطينية، فضلًا عن رفض مقابلة السفير الأمريكي الجديد في إسرائيل.

إلغاء المبادرة

وأشارت تقارير في الرابع والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي، إلى أن كوشنير ألمح خلال لقاء مع عباس إلى احتمال إلغاء مبادرة السلام التي يتم العمل عليها حاليًا، وأن التقارير التي سيتسلمها ترامب من مبعوثيه بشأن زيارتهما، هي التي ستحدد إذا ما كانت هناك فرصة للعودة إلى المفاوضات أم لا.

وأبلغ صهر الرئيس الأمريكي مضيفه الفلسطيني أنه يعتزم وضع تقرير أمام الرئيس ترامب حول المباحثات التي أجرها مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وأن التقرير الذي سيضعه أمامه هو وحده الذي سيحدد إذا ما كان ترامب سيمضي في تنفيذ خطته الرامية لتحقيق السلام في المنطقة من عدمه.

تحقيق السلام

والتقى كوشنير نتنياهو في القدس المحتلة قبلها بيوم، بحضور غرينبلات، فضلًا عن السفير فريدمان، وخلال اللقاء زعم نتنياهو أنه يعتقد أن الفترة الحالية تشهد فرصة لتحقيق الأهداف المشتركة مثل الأمن والازدهار والسلام في المنطقة، مشيدًا بجهود غاريد والرئيس ترامب، معربًا عن توقعه أن يعملا  معًا من أجل تحقيق الأهداف الأمريكية – الإسرائيلية المشتركة.

وعقب اللقاء، صدر بيان عن مكتب نتنياهو أشار فيه إلى أن الاجتماعات مع مبعوثي ترامب كانت مثمرة، وأن الجانبين أعلنا التزامهما بدفع الهدف الذي حدده الرئيس ترامب، وهو تحقيق السلام الحقيقي والمستمر بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ما من شأنه أن يعزز الاستقرار في المنطقة.

مواد مقترحة