قبيل حسم الخلافات حولها.. ”خطة قلقيلية“ تفجر أزمة في إسرائيل

قبيل حسم الخلافات حولها.. ”خطة قلقيلية“ تفجر أزمة في إسرائيل
Israel's Prime Minister Benjamin Netanyahu delivers a statement to the media in Jerusalem November 18, 2014. Two Palestinians armed with a meat cleaver and a gun killed four worshippers in a Jerusalem synagogue on Tuesday before being shot dead by police, the deadliest such incident in six years in the holy city. Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu pledged to respond with a "heavy hand" and accused Western-backed Palestinian President Mahmoud Abbas of inciting violence in Jerusalem. REUTERS/Baz Ratner (JERUSALEM - Tags: CIVIL UNREST POLITICS) - RTR4EMPK

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

تدعم المؤسسة العسكرية الإسرائيلية خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتوسيع مدينة قلقيلية، الواقعة على مقربة من الخط الأخضر، وتعد مركز محافظة قلقيلية شمالي الضفة الغربية، حيث يجري الحديث عن خطة تعد بادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بغية بناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقبيل إعادة طرح الخطة للنقاش أمام المجلس الوزاري المصغر ”الكابينيت“، قال مسؤولون في المؤسسة العسكرية لموقع صحيفة ”يديعوت أحرونوت“: إن خطة توسعة مدينة قلقيلية نالت جميع المصادقات الأمنية اللازمة، وإن المؤسسة العسكرية تدعم الخطة، حيث تعد تلك المدينة ”برميل بارود“، وترغب المؤسسة في منح الأمل للسكان الفلسطينيين والحيلولة دون توجههم نحو ما أسموه ”الإرهاب“.

ويجري الحديث عن خطة تسمح ببناء قرابة 14 ألف وحدة سكنية جديدة على حساب المناطق المصنفة (C)، وهي المناطق التي تقع تحت السيطرة الكاملة لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، وتشكل 61% من المساحة الكلية للضفة الغربية، ومن المتوقع أن تستوعب 60 ألف مواطن فلسطيني إضافي، وهي خطة عارضتها الأوساط اليمينية الإسرائيلية، بما في ذلك شخصيات داخل حزب ”الليكود“.

ولفتت مصادر عسكرية إسرائيلية، إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة غادي أيزنكوت يؤيد الخطة، كما أن المستوى السياسي كان قد صادق عليها قبل عام، مشيرة إلى أن الحديث يجري عن 5100 وحدة سكنية فلسطينية جديدة بالمنطقة (C) شرق وشمال المدينة، وأن هذا الموقف لا يعد ”جميلًا تسديه إسرائيل للفلسطينيين“.

وبحسب ما أورده الموقع نقلًا عن المصادر العسكرية، تستهدف الخطة وقف موجة الإرهاب التي بدأت العام الماضي وتراجعت حاليًا، وأن الحديث يجري عن خطة أقرها وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ضمن سياسة ”العصا والجزرة“، بحيث يتم اتخاذ إجراءات مشددة ضد المناطق التي يخرج منها منفذو العمليات الإرهابية، بينما يتم منح المناطق الهادئة ميزات عديدة“، على حد قولهم.

اختلاق الجدال

ويعقد المجلس الوزاري المصغر، اليوم الأربعاء، اجتماعًا استثنائيًا لمناقشة الخطة ومن ثم حسم الخلافات حولها، وفي الوقت الذي تجد فيه تأييدًا كاملًا من المؤسسة العسكرية، يعارض وزير التعليم نفتالي بينيت تنفيذها بشدة، معتبرًا أنها تضر بالمصالح الأمنية الإسرائيلية.

واعتبر وزير الدفاع ليبرمان، أن الجدال الحاد حول الخطة يأتي كذريعة من جانب بعض الشخصيات للدخول في مواجهات سياسية، معتبرًا أن مدينة قلقيلية مجرد ذريعة من هؤلاء الأجانب لخلق أجواء من الجدل والصراع السياسي، مضيفًا: ”هناك جدال حقيقي داخل اليمين، بين اليمين المسؤول والجاد وبين اليمين المسيحاني والشعبوي“.

عاصفة سياسية

وشهد منتصف حزيران/ يونيو الماضي عاصفة سياسية عقب الكشف عن خطة نتنياهو والتي أطلق عليها خطة ”توسعة قلقيلية“، وعارض اليمين الإسرائيلي بشدة تلك الخطة، ولا يستثنى من ذلك حزب ”الليكود“ الذي يترأسه نتنياهو، على أساس أنه في حال تمرير تلك الخطة التي يتبناها رئيس الوزراء والمؤسسة العسكرية، فإن من شأنها أن تسهم في مضاعفة عدد سكان المدينة، البالغ عددهم حاليًا قرابة 60 ألف نسمة.

ويقول معارضو تلك الخطة: إن نتنياهو اتفق من وراء ظهورهم مع الرئيس الأمريكي على توسيع أعمال البناء الفلسطيني في تلك المدينة، حيث تقوم الخطة على أن يشمل اتساع المدينة الفلسطينية 2500 دونم تمتد داخل المنطقة الواقعة تحت السيطرة الإدارية والعسكرية الإسرائيلية، تشمل 14 ألف وحدة سكنية، في حين يزعم رؤساء المجالس الاستيطانية أن تلك الخطوة جاءت بدون أي تنسيق معهم.

الليكود يهاجم

وامتدت العاصفة السياسية لحزب ”الليكود“ نفسه، حيث هاجم وزير السياحة ياريف ليفين الخطة، وزعم أن السلطة الفلسطينية ما زالت تحرّض على الإرهاب وتضر بالأمن الإسرائيلي وتنتهك بشكل ممنهج  تعهداتها، لذا ينبغي على نتنياهو إعادة دراسة تنفيذ خطة توسيع قلقيلية، على حد قوله.

وانتقدت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوتوفيلي الخطة، وقالت: إنه لا يمكن أن يحصل عرب قلقيلية على كل هذه الامتيازات، وإن إضافة آلاف الوحدات السكنية الجديدة بدون عمليات بناء مماثلة بالضفة يمس بشدة  المنظومة الاستيطانية اليهودية، مضيفة: ”على الحكومة أن تتعهد في البناء بالمستوطنات بشكل متناسب، يتواءم مع متطلبات المستوطنين وبعد سنوات طويلة من تجميد البناء، لأن الخطط التي تمت المصادقة عليها غير كافية“.

وأصدر مكتب رئيس الوزراء نتنياهو بيانًا منتصف الشهر الفائت، للرد على الانتقادات الحادة، جاء فيه ”أن الحديث يجري عن خطة تمت المصادقة عليها بواسطة وزارة الدفاع العام الماضي، كما صادق عليها المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية ”الكابينيت“، وأنه منذ المصادقة عليها تمت المصادقة في المقابل على بناء أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية لمستوطني الضفة، لذا فإن المزاعم غير صحيحة في هذا الصدد“.