الصين تحرّم على مواطنيها انتقاد بوتين عبر مواقع التواصل الاجتماعي

الصين تحرّم على مواطنيها انتقاد بوتين عبر مواقع التواصل الاجتماعي

المصدر: حنين الوعري – إرم نيوز

حظرت السلطات الصينية أية تعليقات منتقدة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر منصة محلية للتواصل الاجتماعي واسعة الانتشار.

وواجه الصينيون على موقع التواصل الاجتماعي الصيني ”شاينا ويبو“ مشكلة في ذكر اسم فلاديمير بوتين في منشوراتهم، حيث يقدم الموقع رسالة تنبيهية إلى أن ”هذا المنشور غير متاح للتداول“، الأمر الذي أكده مدونون تربطهم صلات بآلاف المتابعين والمعجبين.

ويعد ”ويبو“ موقعًا للمدونات الصغيرة على غرار تويتر وفيسبوك ويزوره 340 مليون مستخدم يومي.

وأُمر الموقع بانتظام بعدم السماح بظهور أية مشاعر مناهضة للحكومة، أو نشاط نسوي، أو مواد إباحية على منصاته المختلفة، ويتضح من هذا أن الرقابة نفسها ليست أمرًا مفاجئًا لكن المفاجئ هو الشخص الذي تحميه المنصة هذه المرة.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تفرض فيها الحكومة الصينية رقابة على الإنترنت من خلال ”حظر كلمات مفتاحية“، كما أنها ليست الحالة الأكثر غرابة، فعلى سبيل المثال يحظر ذكر اسم الفرقة ”هوباستانك“ لاحتواء اسم الفرقة على كلمة ”تانك“ التي تعني دبابة والتي تعد إحدى المصطلحات العديدة المحظور استخدامها بسبب ارتباطها بالجيش.

بدوره قال تساي شينكون، وهو كاتب وناقد لصحيفة فايننشال تايمز في بكين، إن بوتين هو أول زعيم أجنبي تحميه الرقابة الإلكترونية الصينية. فيما أشار محللو الصحيفة إلى أن الحزب الشيوعي الصيني نادرًا ما يوظف نظام الحماية الذي يستخدمه لنفسه ليشمل زعماء أجانب لأنهم يرون أن ذلك النقد هو وسيلة لكشف نقاط الضعف في النظم الديمقراطية.

وتعكس رغبة الحكومة في تقديم استثناء ومنح بوتين هذا الامتياز دليلًا على التقارب المتنامي بين البلدين والذي يقول الخبراء إن سببه ضعف الوجود العالمي للولايات المتحدة الأمريكية. ويشير ذلك أيضًا إلى أن جهود بوتين الرامية إلى التحرك بشكل استراتيجي نحو الشرق في السنوات القليلة الماضية تؤتي ثمارها، على حد تعبير الصحيفة.

ومع هذا الحظر الجديد على اسم بوتين عبر موقع ”ويبو“، تظهر الحكومة الصينية أنها مستعدة لتقديم استثناءات لروسيا لم تقدمها لأحد من قبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com