عمليات عسكرية تدور جنوبي سوريا عقب سريان اتفاق وقف إطلاق النار

عمليات عسكرية تدور جنوبي سوريا عقب سريان اتفاق وقف إطلاق النار

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قال موقع ”ديبكا“ الاستخباري الإسرائيلي، أن قوات مدرعة تابعة للنظام السوري مدعومة بميليشيات حزب الله اللبناني، بدأت عملية عسكرية تحمل اسم ”عملية الفجر الكبرى“ في منطقة السويداء جنوبي سوريا، بعد 24 ساعة من سريان اتفاق وقف إطلاق النار بناء على تفاهمات بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، معتبرة أن تلك الاتفاقية بذلك تكون قد انهارت.

وأضاف الموقع اليوم الإثنين، إلى أن قوات كبرى مدرعة تابعة للجيش السوري وحزب الله، بدأت هجومًا شاملاً على قوى المعارضة في السويداء، التي تعد ضمن 3 مناطق يشملها اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب درعا والقنيطرة، مشيرًا إلى أن الهدف من إطلاق هذا الاسم على العملية العسكرية، هو أن الجيش السوري يعلن بذلك أنه بدأ مرحلة جديدة من الحرب جنوبي سوريا.

ونقل الموقع عن مصادر عسكرية، أن الهجوم يتركز في المناطق الشمالية للسويداء، ما يتيح للقوات السورية وحزب الله، الزعم بأن هذه المناطق ليست ضمن الاتفاق الأمريكي– الروسي، لافتة إلى أن تلك القوات سيطرت بالفعل على 11 بلدة وقرية في المنطقة، وأجبرت قوات المعارضة على التقهقر، فيما تنتمي غالبية القوات المعارضة المشار إليها لـ“الجيش السوري الحر“، الذي تدعمه القوات الأمريكية والأردن.

دعم المعارضة

ونوه الموقع، إلى أن المعارك تدور على مسافة 33 كيلومترًا فقط من مدينة السويداء، 70 كيلومترًا شرقي القنيطرة وهضبة الجولان، ناقلاً عن المصادر العسكرية التي لم يحدد هويتها، أن الهجوم السوري جاء ردًا على قرار الجيش والاستخبارات الأردنية استغلال وقف إطلاق النار، والبدء بإرسال كميات كبيرة من السلاح والمعدات إلى المتمردين السوريين في درعا، على حد زعم الموقع.

وتدل العمليات الأردنية، بحسب مصادر ”ديبكا“، على أنه رغم الإعلان المتفائل بشأن دور عمّان في اتفاق وقف إطلاق النار، لكن الأخيرة عقدت آمالا كبيرة على هذا الاتفاق، وبدأت في الاستعداد لتجدد القتال، مضيفًا، أن هناك سببا آخر رئيسا لتجدد المعارك وهو حقيقة أن التفاهمات الأمريكية – الروسية لم تحدد أو تذكر أية خطوط جديدة تسيطر عليها القوى المختلفة على الأرض، وأن تحديد خطوط وقف إطلاق النار تُرك للمراحل المقبلة من المفاوضات التي تدار بواسطة ضباط أمريكيين وروس.

وتابع الموقع، أن استئناف القتال في السويداء، سيعني تجدد الحرب أيضًا في القنيطرة على مقربة من الجولان.

تحسبًا للانهيار

وكانت مصادر إسرائيلية عسكرية، أشارت بالأمس إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد بالفعل لانهيار الاتفاق، متوقعة تصعيدا جديدا بواسطة محور إيران– حزب الله – الجيش السوري، فيما نقل موقع ”واللا“ العبري عن تلك المصادر العسكرية،  أنه ”في اليوم الذي سيضعف فيه تنظيم داعش، سيوسع الإيرانيون والجيش السوري وحزب الله تأثيرهم في سوريا طبقًا لمصالحهم“.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا حيز التنفيذ ظهر أمس الأحد، عقب تفاهمات بين الرئيسين ترامب وبوتين، خلال مشاركتهما بقمة مجموعة العشرين G20 في مدينة هامبورغ الألمانية قبل أيام.

وعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن بلاده تثمن أي اتفاق حقيقي في سوريا، ولكنها لن تسمح بترسيخ أقدام إيران عسكريًا هناك، وتوحي كلمة ”حقيقي“ التي استخدمها نتنياهو، أن موافقة إسرائيل على هذا الاتفاق مرهونة بمدى تماسكه ومدى عدم إضراره بمصالحها.

قلق إسرائيلي

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بالأمس، إن إسرائيل لديها مخاوف إزاء اتفاق وقف إطلاق النار جنوبي سوريا، وأن حالة القلق تنبع بالأساس من احتمال انتقال مقاتلي تنظيم داعش من مدينة الموصل العراقية إلى سوريا.

وأضاف أن الاتفاق ”ضمن لإسرائيل في الوقت ذاته حرية العمل، في ضوء العمليات التي يقوم بها الجيش ردًا على سقوط صواريخ من الجانب السوري من الجولان، ندرس حاليًا التفاهمات التي تم التوصل إليها، وعلى كل حال نحن فقط المسؤولون عن أمن مواطني إسرائيل، وكلما تطلب الأمر سنفعل ذلك“.

وذهب المحلل العسكري الإسرائيلي ألون بن دافيد، بحسب ما أورده موقع القناة العاشرة الإسرائيلية بالأمس، إلى أن هناك أمورا لا تجد استحسان إسرائيل، بعد أن تعهد ترامب وبوتين بنشر قوات في نقاط الاحتكاك بين نظام الأسد والميليشيات الشيعية وبين قوى المعارضة، لأن روسيا تعمل بالتعاون مع إيران وحزب الله في تلك الحرب.

ونوه إلى أن إسرائيل تتابع بقلق تنفيذ الاتفاق، لأنه من غير الواضح كيف سينفذ، وأنه على الرغم من مرور الساعات الأخيرة بسلام، لكن ثمة مخاوف من أن يقرب هذا الاتفاق ”حزب الله“ من الحدود الإسرائيلية.