تقرير فرنسي: إسرائيل لن تتمكن من استهداف مصانع صواريخ إيرانية في لبنان

تقرير فرنسي: إسرائيل لن تتمكن من استهداف مصانع صواريخ إيرانية في لبنان

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

سلطت وسائل إعلام إسرائيلية، الضوء على تقرير فرنسي بشأن ما تقول إنها منشآت إيرانية لتصنيع الصواريخ داخل لبنان، لصالح منظمة ”حزب الله”، وهي القضية التي طرحت في الآونة الأخيرة بشكل مكثف، دون تحديد إذا ما كانت تلك المنشآت قائمة بالفعل، أم أنها مازالت في طور النوايا الإيرانية للتغلب على الرصد المستمر لمحاولات تهريب مثل هذه الصواريخ لصالح المنظمة اللبنانية عبر سوريا أو عبر مسارات أخرى.

ويشير التقرير، الذي نشرته مجلة فرنسية تحمل اسم ”Intelligence online“، وتطرقت إليه صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ اليوم الأحد، إلى وجود مصانع إيرانية بالفعل داخل لبنان في طور البناء، وزادت على ذلك بأنها تقع على عمق 50 متراً تحت سطح الأرض، لافتة إلى أن الحديث عن قيام سلاح الجو الإسرائيلي بتوجيه ضربات إليها هو ”أمر غير واقعي“، نظرا لصعوبة ذلك، أو لأن الضربات لن تؤثر عليها.

تصنيع صواريخ ”فاتح 110“

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، والتي نقلت التفاصيل التي كشفتها المجلة الفرنسية، يجري الحديث عن مصانع تحدث عنها رئيس الأركان الإسرائيلي غادي أيزنكوت، قبل أيام، وقال إنها على رأس أولويات الجيش، زاعما أنها تقع شمالي سهل البقاع، وفي المنطقة بين صور وصيدا، وأنها تقع على عمق 50 متراً بهدف تفويت الفرصة على سلاح الجو الإسرائيلي لاستهدافها.

وتحدثت الصحيفة نقلاً عن المجلة الفرنسية، عن مصنعين في منطقتين مختلفتين، لكن بنفس ظروف البناء والتحصين، مشيرة إلى أنها شيدت بأسلوب مركب ما يصعب مهمة سلاح الجو الإسرائيلي، زاعمة أن أحد المصانع  يقع في منطقة الهرمل في القسم الشرقي لسهل البقاع، شمال شرق لبنان، وأن هذا المصنع مخصص لتصنيع صواريخ ”فاتح 110“ التي يصل مداها إلى 300 كيلومتر، ويمكنها حمل رأس حربية تقليدية تزن 400 كيلوغرام.

ويتم بناء المصنع الثاني بين مدينتي صور وصيدا، في حي الزهراني، فيما تزعم المجلة الفرنسية، أن الحرس الثوري الإيراني يمول البناء الذي بدأ بالفعل، ما يعني أن المصنعين لم يعملا بعد، ونوهت مصادر إلى أن عمليات البناء تراعي تحصين الأبنية بشكل مركب، وأنه يتم جلب حوائط جاهزة يتم تركيبها على أجزاء.

معلومات دقيقة

وتحدث موقع صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ مع المحقق الاستخباراتي رونين سولومون، صاحب مدونة تحمل اسم ”إنتيلي تايمز“، والذي زعم أنه ”من غير المستبعد أن المعلومات التي وردت في المجلة الفرنسية هي دقيقة بالفعل، ولا سيما وأن منطقة الهرمل في سهل البقاع تضم محورا لوجيستيا لإمداد حزب الله بالسلاح، فيما تبدو المعلومات بشأن المصنع الثاني أيضاً صحيحة لأن تلك المنطقة على ساحل البحر المتوسط، وربما تتحول بعد ذلك لميدان تجارب مثلما فعلت حركة حماس في غزة“، على حد قوله.

ولفت المحلل والمحقق المتخصص في المجال الاستخباراتي، إلى طرح اسم مدينة ”صور“ في الماضي بشأن ملف تصنيع الطائرات من دون طيار لصالح ”حزب الله“، ووجود دليل بأن إيران ”أهّلت مهندسين من حزب الله لذلك، لذا من غير المستبعد أن يكون الهدف أبعد من الصواريخ، وأن إيران تسعى لتصنيع أسلحة أخرى.

سر التهديدات

وكان رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية بجيش الاحتلال الإسرائيلي ”أمان“ اللواء هارتسي هاليفي، قد تحدث أمام مؤتمر هيرتسيليا السنوي لقضايا الأمن القومي الذي عقد الشهر الماضي، وقال إن إيران تقوم بالمساعي ذاتها بالنسبة لـ ”حزب الله“ في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن، وهو الأمر الذي أكده وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بعد ذلك.

وحاول موقع ”نيتساف“ الإسرائيلي، والذي يقول إنه يعتمد على معلومات استخباراتية مفتوحة المصدر، كشف السر وراء هذا الطرح، وأشار إلى أن التهديدات العلنية الإسرائيلية تدل على أن شيئا ما حدث على الأرض، وأن كل من يرصد الأنباء العلنية التي ترد من إسرائيل وغيرها، لا يمكنه فهم إذا ما كانت إيران شيدت بالفعل المصانع أم لا.

وادي جهنم

وأضاف أن وسائل الإعلام السورية بالأخص، ولا سيما المقربة من المعارضة، والتي رصدت الملف، تزعم أن لديها حلا لهذا اللغز المتمثل في التهديدات الإسرائيلية ضد ”حزب الله“ وإيران والحكومة اللبنانية.

وزعم الموقع، أن ثمة صورا وخرائط نشرت في وسائل إعلام تنتمي للمعارضة السورية، تظهر مواقع لمصانع جديدة وسرية يستخدمها النظام السوري والإيرانيون لتطوير وإنتاج صواريخ باليستية في منطقة ”وادي جهنم“ شمالي لبنان، وفي هذه المنطقة، ظهرت بنايات جديدة قبل أقل من عام وتشرف عليها قوات إيرانية.

ورجح موقع ”نيتساف“، وجود موقع مخصص لإنتاج الصواريخ في المنطقة وأنه سيعمل نهاية العام الجاري، لكن عقب التهديدات الإسرائيلية المباشرة بضربه، لم يعد من المستبعد الزعم بأنه بدأ العمل به بالفعل، أو أنه أصبح يشكل خطرا واضحا وفوريا ضد المصالح الإسرائيلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com