قطع 450 كلم سيرًا على الأقدام .. تركي أعمى يشارك في مسيرة ”العدالة“ لتحدي أردوغان (فيديو)

قطع 450 كلم سيرًا على الأقدام .. تركي أعمى يشارك في مسيرة ”العدالة“ لتحدي أردوغان (فيديو)

المصدر: أنقرة – إرم نيوز

شارك رجل تركي أعمى في مسيرة  ”العدالة“ التي وصلت إسطنبول بعد رحلة امتدت مسافة 450 كيلومترا سيرا على الأقدام، احتجاجا على حملة الرئيس رجب طيب أردوغان على معارضيه بعد محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي.

وتسلطت الأضواء خلال المسيرة على المشارك حسين سونميز (61 عاما) الذي تحمّل مشقة هذه الرحلة  للتعبير عن رفضه لسياسات أردوغان.

وقال زعيم المعارضة التركية يوم الجمعة إن ”مسيرة العدالة“، التي دعا إليها وامتدت من أنقرة إلى إسطنبول على مدار ثلاثة أسابيع، ساعدت الأتراك على ”نزع رداء الخوف“ تحت حكم الطوارئ وتعهد بتكثيف مواجهة حزبه للحكومة بمجرد انتهاء الاحتجاج.

واجتذب كمال قليجدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري عشرات الآلاف من الناس في المسيرة منذ انطلاقها.

ووصل عدد المشاركين في المسيرة نحو 50 ألفا يوم الجمعة.

ومن المتوقع تنظيم مظاهرة حاشدة في إسطنبول يوم الأحد يشارك فيها حزب الشعوب الديمقراطي ثالث أكبر الأحزاب بالبرلمان.

ودعا كلجدار أوغلو مناصريه إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية داخل العاصمة الاقتصادية لتركيا، مطالبًا عدم رفع الأعلام الحزبية والاكتفاء بالعلم التركي، وصور الزعيم الراحل مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الدولة الحديثة.

ويتخوف معارضون من اعتراض المسيرة على مشارف إسطنبول، في ظل تصريحات سابقة لمؤيدي حزب العدالة والتنمية الحاكم، أكدوا فيها على أن مسيرة العدالة لن تتمكن من الوصول إلى المدينة.

وسبق أن أشار الكاتب الموالي للحكومة، أرصوي دادا، السبت الماضي، إلى أن السلطات الأمنية لن تسمح لزعيم المعارضة ومؤيديه أن يستكملوا مشوارهم ومسيرتهم إلى إسطنبول، وأن قوات الأمن ستفرض سياجًا أمنيا في مداخل إسطنبول، غرب البلاد، لمنع دخول المحتجين إليها.

ومنذ انطلاقها، وجه رجب طيب أردوغان انتقادات للمسيرة وللقائمين عليها، مؤكدًا على أن ”الخط الذي يمثله حزب الشعب الجمهوري تجاوز بُعد المعارضة والمواقف السياسية، والخطاب السياسي المختلف.. نرى أن الحزب وصل نقطة التحرك مع المنظمات الإرهابية والقوى التي تحرضها على بلادنا“.

وسبق أن وجه أردوغان تهديدات لكلجدار أوغلو، بأنه سيتحمل العواقب القانونية المترتبة على تنظيمه للمسيرة، مطالبًا إياه ”باحترام قرارات القضاء“، ومؤكدًا على ضرورة تجسيد المظاهر الاحتجاجية تحت قبة البرلمان، وليس من خلال النزول إلى الشوارع.

وتثير تهديدات أردوغان مخاوف حقوقيين، من توسيعه لحملة التطهير التي أعقبت انقلاب تركيا الفاشل، منتصف تموز/يوليو 2016، لتطال أكبر الأحزاب المعارضة، بعد أن تسببت في اعتقال ونقل وفصل مئات الآلاف من الإسلاميين والأكراد.

وانطلقت ”مسيرة العدالة“، بعد إصدار المحكمة الجنائية في إسطنبول، يوم 14 حزيران/يونيو الماضي، حكما بالسجن مدة 25 عامًا، بحق النائب في البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري، أنيس بربر أوغلو، بتهمة ”التورط  في قضية إفشاء معلومات سرية، بقصد التجسس السياسي والعسكري“.

ويأتي الحكم على بربر أوغلو -وهو أول نائب من الحزب يصدر بحقه حكم بالسجن- على خلفية تزويده صحيفة ”جمهوريت“ بمقطع فيديو يزعم أنه يُظهِر جهاز المخابرات التركي وهو يرسل أسلحة إلى سوريا.

ويصف حزب الشعب الجمهوري حكم السجن بحق بربر أوغلو، بأنه ”محاولة للترويع“ تستهدف معارضي حزب العدالة والتنمية، ذي الجذور الإسلامية.