اشتعال النيران بمناطق في هامبورغ وسط أعمال عنف مناهضة لمجموعة العشرين (صور)

اشتعال النيران بمناطق في هامبورغ وسط أعمال عنف مناهضة لمجموعة العشرين (صور)

المصدر: د ب ا

واصل رجال الشرطة الألمانية مساء الجمعة، كفاحهم لاحتواء الاحتجاجات العنيفة فيما تجمع الآلاف من مثيري الشغب اليساريين في مدينة هامبورغ ، حيث تستضيف ألمانيا قمة مجموعة العشرين التي انطلقت فعالياتها اليوم الجمعة وتستمر على مدى يومين .

وفي الوقت الذي كان فيه زعماء دول العالم يستمتعون بالاستماع إلى السيمفونية التاسعة لبيتهوفن في قاعة ”إلب فيلهارموني“ للحفلات الموسيقية في هامبورغ ، كانت حشود المهاجمين الملثمين تشعل النيران في السيارات بمنطقة شانتسنفيرتل وسط المدينة.

واستخدمت الشرطة مدفع مياه في محاولة منها لتفريق المحتجين، الذين قالت السلطات إن بعضهم كان يلوّح بقضبان فولاذية ويطلق المقذوفات على رجال الشرطة.

وكانت الأعداد الكبيرة المنتشرة من رجال الشرطة تقف على مقربة من ألسنة النيران التي ارتفعت إلى عدة أمتار في الهواء.

وانطلقت أعمال قمة مجموعة العشرين الجمعة، ورافقتها احتجاجات عنيفة قام بها اليساريون المتشددون منذ بدايتها.

وقالت شرطة هامبورغ في تغريدة لها على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“ إن مائة وستة وتسعين رجل شرطة أصيبوا في الاشتباكات، وإن أحدًا منهم لم يصب بجراح خطيرة.

وحاول الآلاف من المتظاهرين المناهضين لقمة مجموعة العشرين اليوم الجمعة، التدافع نحو قاعة ”إلب فيلهارموني“ ، حيث اختتم قادة دول وحكومات مجموعة الـ 20 يومهم الأول الذي حفل بالاجتماعات الدبلوماسية بالاستماع إلى العرض الموسيقي.

ومع ذلك، سار برنامج القمة إلى حدّ ما كما هو مخطط له، حيث تمكنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والقادة الآخرون وأزواجهم أو زوجاتهم من الوصول دون وقوع حوادث.

وقالت الشرطة إن 6 آلاف شخص كانوا جزءًا من محاولة اختراق لمنطقة يحظر التظاهر بها، فرضتها الشرطة حول قاعة الحفلات الموسيقية ، حيث شارك ما لا يقل عن ألف شخص منهم يرتدون أقنعة لتغطية وجوههم، وهو أمر غير قانوني خلال الاحتجاجات في ألمانيا.

واستخدمت الشرطة مدفع مياه في محاولة منها لاحتواء الاحتجاجات، في حين حطّم المتظاهرون النوافذ وأشعلوا النيران في السيارات وألقوا زجاجات وحجارة وأشياء أخرى على رجال الشرطة.

وأدانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل العنف ووصفته بأنه ”غير مقبول“ وأضافت: ”أتفهم المظاهرات السلمية، ولكن المظاهرات التي تتضمن أعمال عنف تُعرّض حياة المواطنين للخطر ”.

وكانت الشرطة الألمانية قد تعاملت مع سلسلة من الاحتجاجات في أنحاء المدينة الجمعة، من بينها اعتصامات قطعت الطريق وعشرات الهجمات عن طريق إشعال الحرائق في سيارات مدنية وتابعة للشرطة وتحطيم النوافذ وغير ذلك من إلحاق الأضرار بالممتلكات، وهجوم على مروحية للشرطة.

وفي وقت سابق دفعت الاحتجاجات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اتخاذ طريق دائري إلى مقر انعقاد القمة، ولم تتمكن قرينته ميلانيا من المشاركة  في برنامج تابع لأزواج وزوجات القادة، حيث لم تتمكن من مغادرة دار الضيافة.

وبالإضافة إلى ذلك، قالت الشرطة إن 20 متظاهرًا هاجموا حراس الأمن في فندق ”بارك حياة“ الذي يقع وسط مدينة هامبورج، ويستضيف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس كوريا الجنوبية ”مون جي إن“ ورئيس الوزراء الأسترالي مالكولم تيرنبول.

وكانت شرطة هامبورغ قد طلبت في وقت سابق دعمًا من جميع أنحاء ألمانيا لاحتواء الاحتجاجات العنيفة.

وذكر مسؤولون أن أكثر من 850 رجل شرطة في طريقهم بالفعل إلى هامبورغ قادمين من خمس ولايات من بين 16 ولاية ألمانية.

ومع اقتراب موعد الحفل الموسيقي، حاول نحو 15 زورقًا تحمل متظاهرين تابعين لمنظمة السلام الأخضر الوصول إلى قاعة الحفلات الموسيقية من الميناء، وسارعت القوارب باتجاه حاجز يحدد المنطقة الممنوع التظاهر بها حول مكان الحفل قبل أن يقفز نحو 200 متظاهر في المياه، وقامت الشرطة بمحاصرتهم.

وشهدت شبكة النقل العام في هامبورغ اضطرابًا كبيرًا بسبب الاحتجاجات، حيث طالبت الشرطة في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“ المواطنين بالابتعاد عن القيادة وسط المدينة طوال مدة انعقاد القمة.

وتلقّى سائقو القطارات أوامر بعدم التوقف في المحطات القريبة من أماكن الاحتجاجات، ومن بينها كل من محطتي لاندونجسبروكن وريبربان، في حين قالت الشرطة إن المتظاهرين قاموا بإلقاء مواد على مسارات القطارات.

وألقت الشرطة القبض على سبعين متظاهرًا وتم إيداع 15 منهم في الحجز نتيجة للمظاهرات العنيفة التي بدأت عندما تحولت مظاهرات ”مرحبا بكم في الجحيم“ إلى العنف في ساعة متأخرة من أمس الخميس.

كما أكد مرفق الإطفاء في هامبورج أن أحد عشر متظاهرًا أصيبوا بجراح خطيرة في محاولة للفرار من الشرطة الألمانية، بتسلق سور في منطقة بارينفيلد في هامبورج حيث انهار السور البالغ ارتفاعه 4 أمتار تحت وطأة ثقلهم ما أدى إلى اصطدامهم بالأرض.

وذكرت الشرطة أنه تم استهداف مروحية للشرطة بقذيفة ضوئية لكنها أخطأت الهدف بمسافة قليلة، وأضافت أن محتجين حطموا نوافذ مبنى القنصلية المنغولية وشقوا إطارات سيارة تابعة للوفد الكندي.

ومن المتوقع أن ينضم نحو 100 ألف شخص إلى الاحتجاج الرئيس ضد قمة مجموعة العشرين في دايشتوربلاتس بهامبورغ اليوم السبت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة