لجنة التحقيق الدولية حول هجوم ”خان شيخون“ تشكو تعرّضها لضغوط سياسية شديدة

لجنة التحقيق الدولية حول هجوم ”خان شيخون“ تشكو تعرّضها لضغوط سياسية شديدة
FILE PHOTO: A U.N. chemical weapons expert, wearing a gas mask, holds a plastic bag containing samples from one of the sites of an alleged chemical weapons attack in the Ain Tarma neighbourhood of Damascus, Syria August 29, 2013. REUTERS/Mohamed Abdullah/File Photo To match Exclusive MIDEAST-CRISIS/SYRIA-CHEMICAL WEAPONS

المصدر: ا ف ب

كشفت لجنة التحقيق التي كلفتها الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية بالبحث في استخدام غاز السارين في هجوم استهدف بلدة ”خان شيخون“ السورية في 4 نيسان/أبريل، أنها تتعرض لتدخلات وضغوط سياسية شديدة من أطراف عديدة لتوجيه تقريرها المتوقع في منتصف تشرين الأول/أكتوبر.

وقال أدموند موليت للصحافيين خلال جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي، يوم الخميس، إن اللجنة تعمل للأسف ”في بيئة مسيّسة للغاية“ تحاول خلالها أطراف معنية ”لم يحددها“ التأثير على عمل اللجنة.

وأضاف  ”نتلقى للأسف، رسائل مباشرة وغير مباشرة، على الدوام من جهات عدة تقول لنا كيف علينا أن نقوم بعملنا“.

وتابع ”بعض هذه الرسائل واضحة للغاية بقولها إننا إذا لم نقم بعملنا كما يريدون، فهم لن يوافقوا على نتيجة عملنا“.

وبعد أن أفاد دبلوماسيون بأن روسيا تمارس ضغوطا شديدة على اللجنة، يأتي تصريح موليت ليؤكد أن التدخلات لا تأتي من موسكو فحسب بل من الغرب أيضا.

وقال ”الرسائل تأتينا من كل مكان“، في إشارة إلى أن دولا غربية عدة تشارك في هذه الضغوط.

وخلال جلسة مجلس الأمن قال موليت ”رجاء، دعونا نقوم بعملنا“، واعدا بأن يكون عمل المحققين محايدا وموضوعيا ومستقلا.

وأعلنت اللجنة المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية أن غاز السارين استخدم بالفعل في الهجوم على البلدة الواقعة في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا وأسفر عن مقتل 87 شخصا بينهم 31 طفلا.

واتهمت الدول الغربية النظام السوري بشن الغارة الجوية التي استخدم فيها غاز السارين، وهو اتهام نفاه النظام السوري وحليفته موسكو، لكن واشنطن ردت عليه باستهداف قاعدة عسكرية سورية بضربة صاروخية غير مسبوقة.

وقال خبراء المنظمة في ختام تحقيقهم حول هذا الهجوم إن عددا كبيرا من الأشخاص، بينهم أشخاص ماتوا، تعرضوا للسارين أو لمنتج من نوع السارين.

وبحسب بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، فإن الغاز المميت مصدره حفرة ناجمة على الأرجح عن انفجار قنبلة، كذلك فإن خصائص انتشار الغاز ”لا يمكن أن تتطابق إلا مع استخدام السارين كسلاح كيماوي“.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ردّت ليل 6-7 نيسان/أبريل على هذا الهجوم الكيماوي بشن ضربة صاروخية غير مسبوقة استهدفت قاعدة ”الشعيرات“ الجوية التابعة للنظام السوري والتي تقول واشنطن إنها استخدمت في شن الهجوم الكيماوي.

وخلصت اللجنة إلى أن النظام السوري شن عامي 2014 و2015 هجمات كيماوية بواسطة غاز الكلور، كما خلصت إلى أن تنظيم داعش استخدم غاز الخردل في 2015.

وشكلت نتيجة التقرير أساسا لعمل اللجنة المشتركة من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة التي ينحصر عملها الآن في تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.

مواد مقترحة