أردوغان يجري تغييرات جذرية في الحزب الحاكم

أردوغان يجري تغييرات جذرية في الحزب الحاكم

المصدر: إرم نيوز

عقب دعوته إلى تجديد دماء كوادر حزب العدالة والتنمية، يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدأ بتطبيق خطوات عملية لإحداث تغييرات جذرية في الحزب الحاكم الذي يتزعمه.

وسبق أن صرح أردوغان مطلع تموز/يوليو الحالي، بأنه يأمل ”أن يجري استبدال من تظهر عليهم علامات التعب من زملائنا بزملاء أكثر ديناميكية، ومثابرة، وإنتاجية“.

ومن المنتظر إجراء تغييرات في حزب العدالة والتنمية، ذي الجذور الإسلامية، قد تطال من 40 إلى 60% في بنية التشكيلات والأجهزة المنضوية تحت سقف الحزب.

ومنذ عودته إلى زعامة الحزب الحاكم، يوم 21 أيار/مايو الماضي، عمد أردوغان إلى إطلاق المؤتمرات الحزبية لفروع الحزب، لوضع تقييمات جديدة للأجهزة، لقياس مستويات الإنتاج والنشاط فيها.

وجاءت أوامر أردوغان بهدف تغيير الأجهزة التي تثبت التقييمات وقوعها في ”فخ الترهل والضعف والإرهاق لتُستبدَل لأخرى أكثر شبابًا وديناميكية“؛ وفقًا لما ذكرته صحف محلية موالية، اليوم الأربعاء.

ومنذ يوم أمس كثفت المؤتمرات الفرعية للحزب الحاكم من نشاطها، للاطلاع على أداء البلديات التابعة للحزب، ووضع قوائم وتقييمات خاصة بكل بلدية.

ويبدو أن الرئيس التركي يسعى من خلال التغييرات الجارية إلى تعزيز قبضته على الحزب الحاكم، تمهيدًا لضمان ولاء قياداته وقواعده خلال الاستحقاق الرئاسي المرتقب عام 2019.

وسبق أن رجح محللون أن يعمد أردوغان بعد عودته إلى زعامة الحزب الحاكم، إلى إجراء تغييرات شاملة في المكتب التنفيذي للحزب الحاكم، تطال أيضًا القواعد الحزبية في البلديات.

ويتخوف البعض من محاولة محتملة لأردوغان بتصفية المعارضة الداخلية في الحزب الحاكم، والموالين للرئيس السابق عبد الله غُل، ورئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو، بالإضافة إلى أنصار التيار الإسلامي التقليدي الذي يعود إلى حزب ”الرفاهية“.

وكان أردوغان قد تنازل مضطرًا، في آب/أغسطس 2014، عن انتمائه الحزبي، ليخرج من صفوف ”العدالة والتنمية“ رغم كونه أحد المؤسسين الأوائل للحزب العام 2001، رضوخًا للدستور التركي -حينها- الذي كان يقف عائقًا أمام بقاء رئيس الجمهورية منتميًا لأي حزب سياسي، بصفته رئيسًا جامعًا للأتراك على مختلف انتماءاتهم.

ومع نجاحه في تمرير تعديلات دستورية، شملت تغيير 18 مادة من الدستور، خلال استفتاء شعبي جرى منتصف نيسان/أبريل الماضي، بفارق ضئيل، ضمن أردوغان تحويل نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى رئاسي، ما منحه المزيد من السلطات، وسمح له بالعودة إلى صفوف الحزب الحاكم.

وبعودة أردوغان إلى زعامة الحزب الحاكم، دخلت تركيا مرحلة غير مسبوقة، إذ بات رئيس الجمهورية للمرة الأولى نشطًا سياسيًا ويوالي حزبًا، وليس محايدًا كما جرت العادة. ليجمع صلاحيات ومناصب كثيرة تشكّل سابقة، ويكون بذلك رئيس الدولة، وزعيم الحزب الحاكم، ما يعني استحواذه على صلاحيات تنفيذية وتشريعية في آنٍ، إضافة إلى إمكان اختياره معظم أعضاء سلك القضاء والمحاكم العليا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com