نتنياهو يواجه انتقادات حادة داخل حزبه على خلفية تصديه لقانون ”القدس الموحدة“

نتنياهو يواجه انتقادات حادة داخل حزبه على خلفية تصديه لقانون ”القدس الموحدة“

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

شن عضو الكنيست، عن حزب الليكود الحاكم، أورن حازان، هجومًا حادًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متهمًا إياه بالعمل على تقسيم القدس، وذلك على خلفية تصديه لطرح مشروع قانون بادر به حزب ”البيت اليهودي“ المتشدد، يحول دون تسليم مناطق من القدس للسيادة الفلسطينية ضمن أي اتفاق مستقبلي برعاية أمريكية.

ويحدد قانون ”القدس الموحدة“ الذي فشل ”البيت اليهودي“ في طرحه للنقاش أمام اللجنة الوزارية للتشريع بالكنيست بالأمس، الحصول على موافقة 80 عضو كنيست من بين 120، قبل الموافقة على نقل مناطق بالقدس للسيطرة الفلسطينية، أي عمليًا قبل الموافقة على تقسيم القدس، مقارنة بما هو قائم حاليًا، والذي يتطلب أغلبية تقليدية.

وأشارت وسائل إعلام عبرية، أن حازان هاجم بشكل غير مسبوق رئيس الوزراء نتنياهو، مهددًا بسقوط حكومته في حال فكرت في تبني أية خطوة من شأنها أن تؤدي إلى تقسيم القدس مستقبلاً.

ونقلت صحيفة معاريف العبرية، عن النائب المثير للجدل، والذي تردد اسمه كثيرًا في الفترة الأخيرة على خلفية التقاطه صورة ”سيلفي“ مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدى زيارته إسرائيل في آيار/ مايو الماضي، أنه ”في حال لم يسمح نتنياهو بتمرير قانون يستهدف الحفاظ على القدس، وفي الوقت نفسه يسمح بمناقشة أفكار بشأن تقسيم المدينة، سأقول له صراحة أن الملك عاري“، في إشارة إلى أن نتنياهو سيصبح بلا غطاء داخل الحزب الذي يرأسه.

ولفتت الصحيفة إلى أن القانون الذي بادر إليه وزير التعليم نفتالي بينيت وحزبه ”البيت اليهودي“، يحظى بإجماع أعضاء كنيست داخل حزب الليكود أيضًا، كما أن عضو الكنيست حازان نفسه، أحد من بادروا بإعداد هذا القانون، مشيرة إلى اتهام حازان لنتنياهو بعدم الممانعة في طرح أفكار بشأن قوانين تتيح تقسيم القدس مستقبلاً، وتصديه لقانون يحصن مدينة القدس.

وألمح حازان إلى أن حزب الليكود لن يسمح بتبني أية خطة من شأنها أن تتيح تقسيم القدس، وأنه في حال تم طرح خطة في هذا الصدد فإن حكومة نتنياهو ستسقط.

وشهد يوم أمس الأحد أزمة ائتلافية جديدة بين حزبي الليكود و“البيت اليهودي“ إثر استخدام نتنياهو صلاحياته لمنع طرح قانون ”القدس الموحدة“ الذي بادر إليه الحزب الأخير وسعى لتمريره، أمام اللجنة الوزارية للتشريع، على أساس أن القانون لا يحظى بإجماع الأحزاب الائتلافية.

وأكد بينيت، أن حزبه لن يتوقف عن السعي من أجل إقرار قانون ”القدس الموحدة“، وأن خطوة من هذا النوع ينبغي أن تتم عبر خطوات حقيقية وليس عبر تصريحات وأقوال فحسب.

ويقود بينيت المبادرة الخاصة بمشروع قانون ”القدس الموحدة“، بهدف الحفاظ على ما يسميها عاصمة إسرائيل، تحسبًا للدخول في مسيرة سياسية جديدة مع السلطة الفلسطينية برعاية الإدارة الأمريكية، بحيث يقف القانون الجديد حائلاً أمام احتمال نقل أجزاء من القدس للسيادة الفلسطينية.

ويطالب بينيت بتغيير القانون الأساسي بشأن عدد أعضاء الكنيست الذين ينبغي أن يصوتوا لصالح خطوة من هذا النوع، كما يطالب بإجراء استفتاء شعبي قبل الإقدام على خطوة تسليم أجزاء من القدس للسلطة الفلسطينية.

ورد حزب الليكود على حالة الغضب التي تنتاب حزب ”البيت اليهودي”، وقال إن استخدام نتنياهو لصلاحياته من أجل عدم طرح مشروع القانون أمام اللجنة لا يعد أساس المشكلة، ولكن ينبغي أن تطرح هذه القوانين بعد إجماع الائتلاف، متهمًا ”البيت اليهودي“ بمحاولة توريط نتنياهو، حيث يفترض أن يتسبب مثل هذا القانون في عرقلة الجهود الأمريكية لاستئناف المفاوضات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com