تقرير: إفساد حزب الله للجيش اللبناني درس للعراق بشأن ”الحشد الشعبي“

تقرير: إفساد حزب الله للجيش اللبناني درس للعراق بشأن ”الحشد الشعبي“

المصدر: صدوف نويران- إرم نيوز

اعتبرت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية أن عملية إدماج ميليشيات حزب الله في نظام الحكم اللبناني وسيطرته على مفاصل إدارة البلاد وحده، بمثابة فوز إيراني قد يتكرر في العراق على يد الحشد الشعبي.

وتشير الصحيفة إلى حزب الله باعتباره أداة أنشأها ”الحرس الثوري“ في إيران لتكون وكيلا اسميًا لـ ”مقاومة“ إسرائيل، ولكن في الواقع هي وسيلة لمقاومة الحكم العادي للبنان من قبل الشعب.

وبعد أكثر من 30 عامًا، لا يزال حزب الله في لبنان، يتحكم  في سياسته الخارجية بعدما أفسد ”القوات المسلحة اللبنانية“ الحقيقية.

وهو الحزب الذي طوال السنوات الست الماضية، وقف يقاتل في سوريا بلا كلل باسم إيران ونظام الأسد.

ومع ذلك، فإن المسؤولين العسكريين اللبنانينن يرون أن حزب الله شيء يجب استيعابه، وأنه جزء من ”نسيج الحياة اللبنانية“.

وحتى ”القوات المسلحة اللبنانية“، التي اعتبرت ولفترة طويلة ركنًا من أركان الدولة، الآن على علاقة وطيدة مع حزب الله، كما أكد الزعيم حسن نصر الله في خطابه الذي ألقاه أخيرًا.

وخلافًا لآمال الكثير من كبار المسؤولين الأمريكيين، فقد فشل الجيش في الحد من نفوذ حزب الله في لبنان، بل وتشير التقارير إلى أنه قد يكون أيضًا مشاركًا في عملية التسليح، فقد ظهر في موكب حزب الله العسكري الأخير في سوريا ”مدرعة  M113“ أمريكية المصدر من نوع المدرعات التي كانت واشنطن قدمتها إلى بيروت.

لكن كبار المسؤولين اللبنانيين أصروا على أن  ناقلات الجنود المدرعة ”يمكن أن تأتي من أي مكان“.

وفي حين تنتهج إيران إستراتيجية مماثلة في العراق، وكما هي الحال في لبنان، كانت الميليشيات غير النظامية جزءًا من المشهد السياسي والعسكري منذ حكم صدام حسين.

ولكن منذ انسحاب القوات الأمريكية في 2011 وظهور تنظيم داعش، بعض الميليشيات أثبتت أنها مفيدة للحكومة العراقية وللولايات المتحدة الأمريكية في حرب ”داعش“، كما أثبت حزب الله أنه مفيد لبيروت في طرد إسرائيل من جنوب لبنان.

وقامت حكومة بغداد باستيعاب ما يسمى بالحشد الشعبي، أو قوات التعبئة الشعبية، كما قام ”آية الله“ علي السيستاني، أحد أكبر قادة الشيعة، بمباركة معركتهم.

ووافق المشرعون العراقيون على إدراج ”قوات التعبئة الشعبية“ في الجيش العراقي، حتى مع علم المسؤولين في الحكومة العراقية بأن 30% من هذه القوات تحت سيطرة الحكومة الإيرانية.

وتزيد التساؤلات إلحاحا بشأن مصير هذه الميليشيات مع انتهاء المعارك مع ”داعش“.

ويرى العراقيون أن هذه الميليشيات أداة فعالة في معركة مكافحة ”داعش“، وأيضًا يعلمون أنهم سيكونون خطرًا حقيقيًا عند الانتهاء من هذه المعركة.

وربما، مع المساعدة من السيستاني، بعض هذه الوحدات ستدمج بصورة نظامية في الجيش العراقي المدعوم من الحكومة الأمريكية بما قيمته 715 مليون دولار في السنة المالية الماضية وحدها.

ويمكن للكونغرس الأمريكي أن يوضح أن المساعدة ونقل الأسلحة مشروط بضمانات صريحة بأن إيران ووكلاءها ليسوا مستفيدين غير مباشرين من هذه الجهود.

وإذا لم يحدث ذلك، فإن العراق، مثل لبنان قبله وغيرهم، سيصبح بيدقا آخر في لعبة إيران بالشرق الأوسط.