هكذا تمكنت إيران من التلاعب بالعقوبات الأمريكية وتربّحت من قلب منهاتن على مدى 22 عاماً

هكذا تمكنت إيران من التلاعب بالعقوبات الأمريكية وتربّحت من قلب منهاتن على مدى 22 عاماً

المصدر: صدوف نويران - إرم نيوز

انتهكت ناطحة سحاب في قلب منهاتن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران منذ عام 1995.

وكشف قرار لمحكمة منهاتن أن المستأجرين في ناطحة السحاب من أمثال Juicy Couture لتصميم الأزياء وشوكولاته Godiva وشركة فنادق Starwood كانوا يدفعون ملايين الدولارات سنوياً إلى الحكومة الإيرانية في نهاية المطاف.

وقال المحامي الأمريكي جون كيم في بيان له الخميس ”رغم كل الجهود لمعاقبة وعزل إيران، الدولة الراعية للإرهاب، فقد أعطى مالكو المبنى رقم 650 في الجادة الخامسة الحكومة الإيرانية موطئاً حرجاً في قلب منهاتن“.

ومع ذلك، وعلى الرغم من رفع أول دعوى قضائية في عام 2008، فقد تمكنت حكومة الولايات المتحدة الخميس، بالفوز بحق الاستيلاء على المبنى المكون من 36 طابقاً، والذي تقدر قيمته ما بين 500 مليون ومليار دولار أمريكي.

وكانت تملك المبنى اسمياً شركة 650 الجادة الخامسة، التي أنشئت في عام 1989 للتهرب من دفع الضرائب الاتحادية على الإيجار، وكانت هذه الشركة مملوكة لشركة أخرى مسجلة في جيرسي، الملاذ الضريبي وتاج المملكة المتحدة، ومن خلال هذه الشبكة من الشركات، تم تأجيرالمبنى إلى ”بنك ميللي“ الذي تملكه الحكومة الإيرانية، كما جاء في قرار المحكمة.

وثبت في المحكمة بأن أحد المصارف الإيرانية كان المستفيد النهائي بعد تحقيق قامت به 5 مؤسسات على الأقل، وهي مكتب التحقيقات الفيدرالي ودائرة الإيرادات الداخلية، وشرطة نيويورك، ووزارة العدل ومكتب النائب العام في حي منهاتن.

وكان قرار المحكمة هذا الأسبوع أكبر تجريد مدني متصل بالإرهاب في تاريخ الولايات المتحدة.

حيث فشلت الجهود الرامية لوقف الجهات الفاعلة سراً في إنشاء الشركات الأمريكية الشائنة سابقاً ومرة أخرى في واشنطن، ولكن مجموعة من الحزبيين من المشرعين يأملون بأن تنجح جهودهم الأخيرة، لتسليط الضوء على المخاطر التي تهدد الأمن القومي، في إصدار قانون لإجبار الشركات المقنعة على الإفصاح عن مالكها الحقيقي.

وفي مقابلة مع موقع ”كوارتز“ الإخباري هذا الأسبوع، أشارت عضو الكونغرس عن مدينة نيويورك كارولين مالوني بأن هذه الإمكانية لاستخدام الإيجارات وعائدات الممتلكات في الولايات المتحدة لتمويل الإرهاب.

وقالت ستيفاني أوستفيلد نائب رئيس مكتب الولايات المتحدة لمكافحة الفساد ”شاهد المنظمات العالمية“، بأنها حالة صارخة لكيفية سماح القانون للجهات الفاعلة عديمة الضمير في إقحام نفسها في الولايات المتحدة.

وتابعت إن ”حقيقة أن نسمح للأفراد بالاختباء وراء الشركات الأمريكية ولا نكشف عنهم، فإننا نمكّن الحكومة الإيرانية، أو الشبكات الإرهابية، أو الجريمة المنظمة بالاختباء من سلطات إنفاذ القانون، واحتمال أن يضر بالشركات الأمريكية والمواطنين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com