روسيا تعتزم زيادة عدد مقاتلاتها وطائراتها الحربية في سوريا

روسيا تعتزم زيادة عدد مقاتلاتها وطائراتها الحربية في سوريا

المصدر: عبدو حليمة - إرم نيوز

نشرت الحكومة الروسية، وثيقة على بوابة المعلومات القانونية الخاصة بها، تفيد برفع بروتوكول الاتفاق بين موسكو ودمشق، القاضي بنشر مجموعات جوية إضافية من القوات الروسية في سوريا إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهدف المصادقة عليه.

ومن المتوقع، أن يطرح بوتين البروتوكول على مجلس الدوما والجمعية الفدرالية قبل المصادقة عليه بشكل نهائي.

وتأتي هذه الخطوة الروسية، في ظل تصاعد حدة اللهجة السياسية والعسكرية بين روسيا وأمريكا حول الأوضاع والتحركات الميدانية فوق الأراضي السورية، خاصة وأن الجيش السوري وحلفاءه قد أصبحوا على تماس مباشر مع قوات من المعارضة التي تدعمها واشنطن في جنوب شرق سوريا في باديتي السويداء وريف دمشق، وصولا إلى مدينة التنف حيث توجد قاعدة عسكرية أمريكية هناك.

ووسّع الجيش السوري نطاق سيطرته في ريفي حلب والرقة إلى الجنوب تماما من تواجد قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من قوات التحالف، والتي تشن معركة على معقل تنظيم داعش في مدينة الرقة شمال البلاد.

وقد شهدت الأسابيع الأخيرة، مناوشات عسكرية قامت على إثرها القوات الأمريكية بقصف أهداف تابعة للنظام وحلفائه على طريق بغداد دمشق في البادية السورية، كما قامت بإسقاط مقاتلة سورية فوق سماء مدينة الرصافة الأثرية في ريف الرقة الجنوبي، قبل أن تفرض القوات السورية سيطرتها الكاملة على المدينة.

وقد وجهت روسيا، انتقادات لواشنطن إزاء عملياتها ضد الجيش السوري الذي تدعمه برا وجوا، وقامت بتجميد اتفاق التعاون والتنسيق الجوي في سوريا، ووجهت تحذيرا بعدم استهداف أي قوات تدعمها.

وقد قام الرئيس السوري بشار الأسد مؤخرا بزيارة قاعدة حميميم في ريف اللاذقية، واعتلى أحدث مقاتلة روسية وجال على المعدات الحديثة ومنظومة صواريخ اس 400 التي تنشرها وزارة الدفاع الروسية لحماية قاعدتها هناك، إضافة إلى قواتها البحرية الموجودة في قاعدة طرطوس.

وتعمل روسيا على توسيع مناطق نفوذها وانتشارها العسكري في سوريا، والعمل على بناء قواعد جديدة لها في ريفي حلب ودمشق وربما درعا، بحسب التسريبات.

ولكن متابعين للشأن السوري، فسروا ما تقوم به كل من الولايات المتحدة وروسيا من تصعيد في اللهجة السياسية والتهديد بالتزام قواعد اللعبة حتى لا تنجر الأمور إلى ما لا يحمد عقباه، بأنه ما هو إلا ”جعجعة“ فوق الطاولة، بينما تسير الأمور وفق اتفاقات لتقاسم المصالح بين القوتين العظميين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com