في تحول مفاجئ.. ألمانيا توافق على بيع 3 غواصات نووية لإسرائيل‎

في تحول مفاجئ.. ألمانيا توافق على بيع 3 غواصات نووية لإسرائيل‎

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قالت مجلة دير شبيغل الألمانية، اليوم الجمعة، إن مجلس الأمن الوطني، أقرّ صفقة لبيع ثلاث غواصات نووية أخرى لإسرائيل، في أحدث خطوة في صفقة سلاح شابتها مزاعم فساد.

وقالت دير شبيغل، إن ألمانيا أدرجت بندًا في العقد يمنحها الحق في إلغائه، إذا ما ثبتت مزاعم الفساد. في وقت تخضع فيه الصفقة حاليًا لتدقيق السلطات في البلدين.

وتحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تحول كبير في الموقف الألماني الرسمي بشأن صفقة الغواصات، التي كان من المفترض أن توقّع عليها برلين مع الجيش الإسرائيلي، بشأن تزويده بثلاث غواصات جديدة من طراز ”دولفين“، قبل أن يتبين أن الحديث يجري عن شبهات فساد، هدّدت بنسف تلك الصفقة.

ولفت موقع ”ديبكا“ العبري وموقع صحيفة ”معاريف“ اليوم الجمعة، إلى أن مجلس الأمن القومي الألماني صادق بالفعل على بيع إسرائيل 3 غواصات من طراز ”دولفين“، تلك التي تنتجها مجموعة ”سنكروب مارين سيستيمز“ وهي مجموعة عملاقة تمتلك فيها شركة إيرانية حكومية أسهما تصل إلى قرابة 5%، طبقًا للعديد من التقارير السابقة.

وتفيد التقارير أن الحكومة الألمانية صادقت بالفعل على الصفقة التي تقدر قيمتها بقرابة 1.5 مليار دولار، لتكون واحدة من أكبر الصفقات التي تبرمها مع الجيش الإسرائيلي، وذلك بعد أيام قليلة من أنباء أخرى عن إلغاء صفقة ألمانية – إسرائيلية بمقتضاها تبيع الأخيرة طائرات دون طيار، من طراز ”هيرون“ بقرابة 650 مليون دولار، قبل أن يعرقلها الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني.

وأشارت التقارير، إلى أن الحكومة الألمانية هي من ستقف وراء تمويل ثلث تلك الصفقة، أي أن دافع الضرائب الألماني سيتحمل قرابة 500 مليون دولار لصالح تزويد البحرية الإسرائيلية بالغواصات الجديدة، فيما يبدو وأن المصادر الإسرائيلية تعتمد بالأساس على تقرير أوردته مجلة ”دير شبيغل“ الألمانية، والتي أضافت أن الاتفاق الألماني – الإسرائيلي يفسح المجال أمام برلين للتراجع عن تلك الصفقة في أي وقت، إذا أثبتت التحقيقات التي تجرى في إسرائيل أن هناك شبهات فساد.

وكشف التقرير، أن سلاح البحرية الإسرائيلي الذي يمتلك خمس غواصات من طراز ”دولفين“ سيحصل قريبا على غواصة سادسة من الطراز ذاته، دون أن يحدد إذا ما كانت الغواصة الجديدة ذات صلة بالغواصات الثلاث، التي صادق عليها مجلس الأمن القومي الألماني، مؤكدا أن بناء الغواصة السادسة أوشك على نهايته.

ولكن موقع ”ديبكا“ بدوره أشار إلى أنه حين تتسلّم إسرائيل الغواصات الثلاث بعد سنوات، فإن سلاح البحرية الإسرائيلي حينذاك سيمتلك تسع غواصات قادرة على حمل سلاح نووي، ما يعني أن الغواصة السادسة خارج إطار الصفقة الجديدة.

وأفادت مصادر في منتصف نيسان/ أبريل الماضي، أن الجانبين الألماني والإسرائيلي توصلا إلى اتفاق، ينص على إلغاء صفقة الغواصات التي كان يفترض أن تتعاقد عليها وزارة الدفاع الإسرائيلية مع مجموعة ”سنكروب“ في حال كشفت التحقيقات الجارية حاليا في إسرائيل بشأن القضية التي عرفت باسم ”ملف 3000″، وجود شبهات فساد.

وأشارت مصادر مطلعة تحدثت وقتها مع ”قناة 20“ الإسرائيلية، إلى أن الطرفين توصلا إلى اتفاق بانتظار نتائج التحقيقات التي تشعّبت مؤخرا وشملت ضباطا كبارا بالبحرية الإسرائيلية، فضلا عن المحامي الشخصي لرئيس الوزراء نتنياهو، وأنه في حال تبين أن الصفقة العملاقة محاطة بشبهات فساد، سوف يتم إلغاؤها.

وبحسب المصدر، فإن الاتفاق المشار إليه هو الشرط الذي وضعته الحكومة الألمانية أمام وزارة الدفاع الإسرائيلية لاستمرار الحديث عن صفقات مستقبلية بين الطرفين، وأنه في حال لم تتم إدانة أشخاص محددين حققوا أرباحا مالية أو توسطوا في تلك الصفقات بشكل غير قانوني، سوف يتم توقيع الصفقة.

تهديدات يعلون

وشهدت المؤسسة السياسية الإسرائيلية مطلع الشهر الجاري، عاصفة عقب تهديد وزير الدفاع السابق موشي يعلون بالكشف عن أسرار خطيرة بشأن صفقة الغواصات الألمانية، التي كان نتنياهو قد أصرّ على التوقيع عليها مع برلين، على الرغم من موقف المؤسسة العسكرية الرافض لمثل هذه الصفقة.

وتحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تشعب تلك القضية بشكل غير متوقع، بعد أن ألمح يعلون إلى أرباح مالية كانت ستعود على نتنياهو جراء هذه الصفقة التي واجهت صعوبات بالغة بعد الكشف عن تورط المحامي الشخصي لنتنياهو في قضية عمولات، حيث تبين أنه هو نفسه الممثل القانوني لوكيل الشركة الألمانية المصنعة للغواصات من طراز ”دولفين“.

وصرّح يعلون، بأنه كان قد أدلى بمعلومات محددة في هذا الشأن لجهات تحقيق تباشر العمل في قضايا فساد نتنياهو، لكنه أضاف أن المحققين تجاهلوا شهادته حتى الآن، ولم يضعوها بالاعتبار، فيما تؤكد التقارير أنه بعد التهديد الذي وجهه يعلون فإن الشرطة بصدد استدعائه من جديد، والاستماع إليه بشأن ما بحوزته من معلومات في هذه القضية.

وطفت على السطح أواخر العام الماضي، فضيحة عمولات كبرى عقب تسريب طبيعة العلاقة بين دافيد شيمرون، محامي نتنياهو الخاص، وبين رجل المال والأعمال ميكي غانور، وكيل مجموعة ”سنكروب“ الألمانية داخل إسرائيل.

ويتولى غانور مسألة المفاوضات مع برلين، والتي يفترض أن تمول جانبا كبيرا من الصفقة الجديدة على حساب دافعي الضرائب، وذلك على غرار الصفقات السابقة، فيما تبين أن شيمرون هو الممثل القانوني له.

وحذرت مصادر ألمانية أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر العام الماضي، من احتمال إعلان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تأجيل صفقة الغواصات، وقالت إن الأمر قد يصل لدرجة إلغاء التوقيع على العقد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com