بعد تبادل الانتقادات.. ماكرون يلجأ لدبلوماسية ناعمة لكسب ود ترامب

بعد تبادل الانتقادات.. ماكرون يلجأ لدبلوماسية ناعمة لكسب ود ترامب

المصدر: رويترز

يبدو أن باريس تقدم غصن زيتون لواشنطن الآن بعد أن أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بادرات غير طيبة تجاه نظيره الأمريكي دونالد ترامب بدأها بمصافحة خشنة في أحد الاجتماعات تلاها انتقاد علني لسياسته حيال تغير المناخ.

وقال الرئيس الأمريكي، الأربعاء الماضي، إنه ”قبل دعوة من ماكرون للاحتفال بيوم الباستيل الموافق 14 من يوليو/ تموز وذكرى مرور 100 عام على دخول القوات الأمريكية الحرب العالمية الأولى“.

ومن المرجح أن يستمتع ترامب بالمراسم الاحتفالية التي ستضم عرضًا عسكريًا لجنود أمريكيين بجانب جنود فرنسيين في شارع ”الشانزليزيه“ الشهير في باريس، وهي هدنة مرحب بها بالنسبة لترامب من مشكلاته الداخلية.

وبالنسبة لماكرون فهي فرصة لاستخدام دبلوماسية ناعمة لكسب ثقة ترامب في وقت يحاول فيه الرئيس الفرنسي ترسيخ صورته كرجل دولة له دور قيادي عالمي بينما أصبحت عملية اتخاذ القرار في البيت الأبيض عصية على التوقع بشكل متزايد.

وقال مساعد لماكرون مؤخرًا: ”لا نريد للولايات المتحدة أن تعزل نفسها.. هذا ما وجدت الدبلوماسية من أجله. ألا تترك الناس تنعزل“.

وأشار دبلوماسي فرنسي إلى أن ”تبادل الآراء بين ترامب وماكرون سيكون صريحًا بعد أن انتقد الأخير انسحاب ترامب من اتفاقية باريس للمناخ مستخدمًا اللغة الإنجليزية عندما حث المواطنين الأمريكيين على المساعدة في جعل هذا الكوكب عظيمًا مرة أخرى“.

وأضاف الدبلوماسي: ”بشأن التغير المناخي فالأمر معقد.. لكن الباقي مهم له بدرجة كافية ليقوم بتلك الرحلة التاريخية في 14 تموز/ يوليو“.

وقال بيان للبيت الأبيض إن الرئيسين ”سيعززان تعاونهما القوي في مكافحة الإرهاب والشراكة الاقتصادية بين البلدين“.

خصومات صبيانية

وتشير صحيفة ”لوموند“ الفرنسية، إلى أنه ”إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد حصل على ميداليات فرساي الذهبية، فإن ترامب سيحظى بالأبهة العسكرية في استعراض الشانزليزيه المقدس“.

وتضيف الصحيفة: ”وبركوبه سيارة عسكرية أثناء تنصيبه في آيار/ مايو الماضي، أظهر ماكرون الأهمية التي يوليها لهذه الرموز التي تمثل القوة الفرنسية“.

وتتابع: ”سيؤكد ماكرون أن فرنسا تستقبل رئيس الولايات المتحدة أيضًا بصفتها قوة نووية، وعضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي، وأنها لا تختلف في ذلك عن الولايات المتحدة“، لافتة إلى أن ماكرون ”يريد الظهور بمظهر زعيم أوروبي على الساحة الدولية“.

وتؤكد أن ”دونالد ترامب يريد أن يعيد لأمريكا عظمتها، وإيمانويل ماكرون يريد أن يعيد للعالم عظمته ”.

وترى أنه ”حان الوقت للخروج من الخصومات الصبيانية، وأنه لا بد من التحرك في اتجاه  سوريا والإرهاب والمناخ، وأنه من المستحيل تحقيق ذلك بدون الولايات المتحدة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com