بعد صلاة مختلطة بحائط البراق.. الجاليات اليهودية الأمريكية غاضبة من نتنياهو

بعد صلاة مختلطة بحائط البراق.. الجاليات اليهودية الأمريكية غاضبة من نتنياهو

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تسود الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية حالة من الغضب الشديد، على خلفية قرار الحكومة الإسرائيلية بشأن إلغاء الصلاة المختلطة بين الرجال والنساء أمام حائط البراق ”المبكى“ (المسمى اليهودي للحائط)، وتبنيها لموقف الأحزاب الحريدية الائتلافية، أي ”شاس“ و“يهدوت هاتوراة“ الأصوليين، الأمر الذي يتعارض مع مواقف التيارات اليهودية الأمريكية والتي يغلب عليها الطابع الليبرالي، وتوصف بأنها إصلاحية أو محافظة.

ووفقا لتقرير أورده موقع ”واللا“ العبري، بدأت الجاليات اليهودية الأمريكية في ممارسة ضغوط مكثفة على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد تبنيه موقف الحزبين الأصوليين، حيث نشر رئيس المؤتمر اليهودي العالمي رون لاودر بيانا أمس الأربعاء حول الأزمة الإسرائيلية مع يهود الولايات المتحدة، أعرب خلاله عن قلقه الشديد جراء الخلاف حول الصلاة أمام البراق، مؤكدا أنه تلقى رسائل من زعماء الجاليات اليهودية حول العالم أعربت جميعها عن قلقها العميق بسبب الوضع الحالي.

ونقل الموقع عن لاودر، الذي يعد مقربا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قوله إنه يأمل أن يتم إيجاد حل من شأنه أن يوحد المواقف اليهودية بدلا من هذا الخلاف.

وقال رئيس الوكالة اليهودية نتان شيرانسكي أمس الأربعاء، إنه تلقى اتصالات من مبعوثي الوكالة حول العالم، مطالبا الحكومة الإسرائيلية بالتعاطي مع حالة الغضب تلك، داعيا إلى منع أسباب الفرقة والخلافات اليهودية، لا سيما بعد أن تعالت بعض الأصوات المطالبة بوقف الدعم الذي تقدمه الجاليات اليهودية للحكومة الإسرائيلية إثر هذا الخلاف.

وحاولت الحكومة الإسرائيلية امتصاص حالة الغضب هذه، وتوجه سكرتير عام الحكومة تساحي برفرمان ومستشار رئيس الحكومة رونين بيرتس إلى ساحة صلاة خاصة ملحقة بالحائط، كان يفترض أن تخصص للصلاة المشتركة بين الرجال والنساء، لكي يدرس إمكانية استمرار العمل على إعداد تلك الساحة لهذا الغرض، محاولا إعطاء انطباع بأنه على الرغم من إلغاء فكرة السماح بالصلاة المختلطة فإن أعمال تمهيد تلك الساحة مازالت مستمرة.

والتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي صباح اليوم الخميس مع رؤساء لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية ”أيباك“، والذين وصلوا إسرائيل بالأمس في زيارة طارئة على خلفية تلك الأزمة، بعد حالة الغضب التي تنتاب أعضاء تلك المنظمة الداعمة لإسرائيل، والتي تعد جماعة ضغط أساسية لصالح تل أبيب داخل الكونغرس الأمريكي.

ونقل موقع ”واللا“ عن مصدر سياسي إسرائيلي لم يذكر اسمه أن الوضع الحالي يشبه ”تسونامي“ ضرب الحكومة الإسرائيلية، وأن الحديث لا يجري فقط عن مواقف غاضبة من جانب الحركات الإصلاحية أو المحافظة في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن الأمر يتعلق بجميع التيارات اليهودية الأمريكية التي ترى أن دولة إسرائيل وجهت إليهم صفعة قوية.

ولفت الموقع بهذه المناسبة إلى دراسة كانت نشرت العام الماضي أعدتها وزارة الشتات، أظهرت أن 6.35% من الزخم الاقتصادي الإسرائيلي مرتبط بأنشطة وتبرعات يهود الشتات، بما يعادل قرابة 25 مليار شيكل سنويا، ما يعني أنه في حال تم وقف المساهمات والتبرعات اليهودية الأمريكية وغيرها، سوف تفقد إسرائيل موردا مهما للدعم.