إطلاق سراح مبكر لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أولمرت

إطلاق سراح مبكر لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أولمرت

المصدر: رويترز

تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت، اليوم بشكل مفاجئ إخطارا بعفو يشمله، حيث كان الرجل يقضي عقوبة بالسجن مدة عام ونصف، منذ منتصف فبراير/ شباط 2016، بتهم تتعلق بتلقي رشوة.

وأمضى أولمرت (71 عامًا) من محكوميته 14 شهرًا تقريبًا، ليتبقى له قرابة 4 أشهر.

وذكر راديو إسرائيل أن أولمرت ربما يخرج من سجنه يوم الأحد المقبل بعد العفو الذي صدر بحقه تجسيدا لعرف متبع في إسرائيل يطبق على السجناء الذين لم يرتكبوا جرائم عنف.

لكن شاني إيلوز محامية أولمرت قالت للصحفيين إن الإفراج قد يتأخر إذا قرر الادعاء الطعن على القرار.

وكانت صورة نشرت الأسبوع الماضي لأولمرت في محبسه، قد أثارت ردود فعل واسعة، بسبب آثار المرض والهرم التي كانت بادية عليه.

وقال إيلي زوهر، وهو أيضا من محامي أولمرت، ”إنه في غاية السعادة… ويأمل بشدة ألا يطلب الادعاء تأجيل الإفراج عنه“.

وأدين أولمرت عام 2014 بتهمة قبول رشا من مطوري عقارات حين كان رئيسا لبلدية القدس قبل أن يصبح رئيسا للوزراء وزعيما لحزب سياسي ينتمي لتيار الوسط في الفترة من 2006 إلى 2009.

وخلال رئاسته للوزراء قال أولمرت إنه تمكن من تحقيق تقدم كبير في المحادثات مع الفلسطينيين بشأن ضمان الوصول لاتفاق سلام نهائي وعرض انسحاب إسرائيل من معظم أراضي الضفة الغربية المحتلة.

قائد الحربين

وبدأ أولمرت حياته السياسية في التسعينات كمحام يميني استهدف الجريمة المنظمة في إسرائيل، وشن خلال رئاسته للوزراء حربا بلبنان عام 2006 وبقطاع غزة عام 2008.

وصدر عليه في البداية حكم بالسجن ست سنوات في اتهامات بالفساد وصفها القاضي بأنها تصل لمستوى ”الخيانة“ لكن تقرر تخفيف الحكم بعد الاستئناف إلى السجن 18 شهرا أضيف إليها لاحقا شهر آخر لعرقلة سير العدالة.

ووصلت مدة السجن في النهاية إلى 27 شهرا بعد أن أدين في قضية أخرى تضمنت تلقي مبالغ نقدية من رجل أعمال أمريكي.

وفي الأسابيع الماضية تصدر اسم أولمرت عناوين الصحف الإسرائيلية مجددا بعد أن داهمت الشرطة دار نشر للاشتباه في أن مذكرات يكتبها تحتوي على أسرار دولة لم تسمح الرقابة العسكرية بنشرها.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن أولمرت نقل للمستشفى الأسبوع الماضي وهو يشكو آلاما في الصدر، وعاد إلى السجن يوم الثلاثاء بعد خضوعه لفحوص وللعلاج.

ومن غير المرجح أن يعود الرجل للحياة السياسية إذ أن المحكمة وجدت أن الجرائم المدان فيها تمثل ”فسادا أخلاقيا“ وهو ما لا يؤهله لتولي منصب عام لسبعة أعوام من إطلاق سراحه، وحينها سيكون عمره 78 عاما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com