أمريكا: كوريا الشمالية تختبر محرك صاروخ قد يكون عابرًا للقارات

أمريكا: كوريا الشمالية تختبر محرك صاروخ قد يكون عابرًا للقارات

المصدر: رويترز

قال مسؤول أمريكي، الخميس، إن كوريا الشمالية أجرت تجربة جديدة لمحرك صاروخ تعتقد الولايات المتحدة أنه قد يندرج في إطار برنامجها لتطوير صاروخ باليستي عابر للقارات.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه، أن ”الولايات المتحدة تعتقد أن أحدث تجربة في سلسلة تجارب صاروخية أجرتها بيونغيانغ على المحركات والصواريخ هذا العام ربما تكون للمرحلة الأصغر من مراحل صنع محرك صاروخ باليستي عابر للقارات.

وأكد مسؤول أمريكي ثان التجربة، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية بشأن نوع الجزء الذي يجري اختباره من الصاروخ أو ما إذا كان مناسبًا لبرنامج الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

وعبّر مسؤول عن اعتقاده بأن التجربة أجريت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بحسب رويترز.

ولم تنشر وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية، التي عادة ما تنشر سريعا التطورات الناجحة المرتبطة بالصواريخ، أي تقارير عن تجربة المحرك، فيما لم تصدر أي تفاصيل عن مسؤولين في كوريا الجنوبية بشأن التجربة وامتنعوا عن التعليق على طبيعة المحرك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قنغ شوانغ إن الصين تعارض أي عمل ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي، ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس.

وتابع رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن، الذي انتخب الشهر الماضي متعهدا بنهج أكثر اعتدالا إزاء بيونجيانج بما في ذلك الحوار لتخفيف التوتر، تجربة إطلاق صاروخ باليستي يطوره الجيش الكوري الجنوبي اليوم الجمعة.

ونقل المكتب الرئاسي عن مون قوله بموقع التجربة: ”أنا مؤمن بالحوار لكن الحوار ممكن عندما يدعمه دفاع قوي وسياسة التواصل ممكنة فقط عندما تكون لدينا قدرة أمنية تفوق الشمال“.

ولم يكشف مكتب مون عن أي تفاصيل عن التجربة الصاروخية لكن كوريا الجنوبية تعمل على تطوير صواريخ باليستية مداها 800 كيلومتر وهو حد أقصى طوعي في إطار اتفاق مع الولايات المتحدة.

وحاولت الولايات المتحدة لسنوات إثناء كوريا الجنوبية عن تطوير صواريخ باليستية بعيدة المدى تماشيا مع نظام مراقبة تكنولوجيا الصواريخ وهو ميثاق دولي طوعي للسيطرة على الأسلحة.

الضغط على الصين لممارسة ضغوط

وجاء الكشف عن اختبار المحرك بعد يوم من ضغط الولايات المتحدة على الصين لممارسة مزيد من الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على كوريا الشمالية للمساعدة في الحد من برامجها النووية والصاروخية خلال جولة من محادثات رفيعة المستوى في واشنطن.

وقال مون إن هناك حاجة لفرض عقوبات جديدة قوية إذا أجرى الشمال تجربة نووية جديدة أو تجربة لصاروخ باليستي عابر للقارات. وأضاف أنه يعتزم دعوة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الاضطلاع بدور أكبر في كبح برنامج بيونجيانج للأسلحة.

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية شكك في مثل هذه الدعوات.

وقال قنغ في إفادة صحفية يومية في بكين اليوم الجمعة: ”عندما يقول العالم إنه يتطلع إلى قيام الصين بأكثر من ذلك لا أعرف إلى ماذا يشير ”القيام بأكثر من ذلك“.

وأضاف ”قلنا مرارا إن الصين تبذل جهودا حثيثة لحل القضية النووية على شبه الجزيرة الكورية ونلعب دورا نشطا وبناء“.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر من إمكان حدوث ”صراع كبير للغاية“ مع كوريا الشمالية بسبب برامجها للأسلحة غير أن مسؤولين أمريكيين يقولون إن عقوبات أشد وليست القوة العسكرية هي الخيار المفضل.

وذكرت وزارة الخارجية الصينية في بيان اليوم الجمعة أن يانغ جيه تشي أكبر دبلوماسي صيني أبلغ ترامب في اجتماع بالبيت الأبيض أن بكين راغبة في ”مواصلة الاتصال والتنسيق“ مع الولايات المتحدة في مسعى لنزع فتيل التوتر على شبه الجزيرة الكورية.

وقال رئيس وكالة المخابرات الدفاعية الأمريكية للكونجرس الشهر الماضي إن كوريا الشمالية إذا تركت دون رادع فستصبح على مسار ”حتمي“ لحيازة صاروخ يحمل سلاحا نوويا قادرا على ضرب الولايات المتحدة.

لكن الخبراء يقولون إن بيونجيانج ربما لا يزال أمامها سنوات لامتلاك قدرة حقيقية لصنع صاروخ باليستي عابر للقارات.

وتبعد الولايات المتحدة نحو تسعة آلاف كيلومتر عن كوريا الشمالية. ويبلغ الحد الأدنى لنطاق الصاروخ الباليستي العابر للقارات 5500 كيلومتر تقريبا لكن بعضها مصمم لقطع عشرة آلاف كيلومتر أو أكثر.

وقال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس الشهر الماضي إن أي حل عسكري لأزمة كوريا الشمالية سيكون ”مأساويا على نطاق لا يصدق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة