خبير قانوني: قانون الانتخاب اللبناني الجديد يتضمن عيوبًا كثيرة

خبير قانوني: قانون الانتخاب اللبناني الجديد يتضمن عيوبًا كثيرة

المصدر: الأناضول

رأى خبير قانوني لبناني أن قانون الانتخابات الجديد، الذي أقره مجلس النواب، ”لا يمثل نقلة في قوانين الانتخابات، ويتضمن الكثير من العيوب والأخطاء“.

يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه كاتب ومحلل سياسي إن القانون  ”أفضل الممكن“.

وقال الخبير القانوني والدستوري، صلاح حنين، إن القانون ”لا يشكل نقلة نوعية في قوانين الانتخابات، ولا يحدث تغييراً كبيراً في النتائج“.

واعتبر أن ”القانون اعتمد على مبدأ النسبية، لكن لا جدوى للنسبية إذا تمّ تقسيم الدوائر الانتخابية إلى دوائر صغيرة“.

وأكد أنه كان من الضروري، تقسيم لبنان انتخابياً إلى 5 دوائر، أي المحافظات الخمس التقليدية (بيروت، جبل لبنان، البقاع، الشمال، الجنوب)، وفي هذه الحالة ستعكس النسبية ”تمثيلاً صحيحاً مختلقاً كلياً عن التمثيل الأكثري“.

وأضاف حنين: ”هناك ملاحظة إضافية حول القانون الجديد، وهو الصوت التفضيلي، فبموجب القانون يقترع الناخب للائحة من اللوائح ثم يختار شخصاً واحداً من اللائحة ويعطيه صوته التفضيلي“.

واعتبر أن هذا الأمر يؤدي إلى صراع بين مرشحي اللائحة الواحدة إلى جانب تكريس المذهبية.

ومضى قائلاً: ”عندما يكون للناخب صوت تفضيلي واحد من البديهي في بلد طائفي كلبنان، أن يختار مرشحاً من مذهبه نفسه“.

ورأى أنه كان من الأفضل إقرار صوتين تفضيليين على مساحة الدائرة الكبيرة (المحافظة)، وليس حصره في قضاء المقترع؛ ما يجعل الاحتمال أكبر أمام الناخب ليمنح صوته لمرشح من غير مذهبه.

وتطرق الخبير القانوني اللبناني إلى اعتماد البطاقة الممغنطة، وقال إن ”المطلوب توضيح الجدوى من اعتمادها“.

وأضاف أن التبرير الرسمي يقول إن البطاقة ”تسمح للناخب بالإدلاء بصوته في مكان سكنه، وليس بالضرورة أن يقترع في بلدته، لكن السؤال لمَ الحاجة إلى بطاقة ممغنطة؟“.

وتساءل حنين: ”لماذا لا يتم الاكتفاء ببطاقة الهوية أو إخراج القيد؟، ونحن بحاجة إلى تأكيد عدم وجود مجال للغش عبر استخدام هذه البطاقة“.

من ناحيته، قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي راشد فايد: ”أعتقد أن الضغوط الداخلية والخارجية دفعت القوى السياسية، عبر مجلسي الوزراء والنواب، إلى اتفاق على صيغة النسبية وجعل لبنان 15 دائرة“.

وأضاف فايد: ”القانون، الذي تم تبنيه ليس أفضل صيغة للانتخابات، لكنه أفضل الممكن“.

ورأى أن أهميته تكمن في كونه ”قاعدة توافق“ بين القوى السياسية – الطائفية“.

وتوقع أن حدوث تغييرات على القانون سيفرضها التطبيق العملي، لأنه ”نص هجين أخذ من كل نظام انتخابي نقاطاً أي من القانون النسبي، والأكثري، والفردي“.

ونوه بأن بعض من تبنوا القانون بدأوا في الحديث عن ضرورة إعادة التمحيص في بعض البنود، مشيراً إلى أنه يقصد تحديداً موقف وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

وكان مجلس النواب اللبناني أقرّ، في جلسة عقدها في الـ 16 من يونيو/حزيران الجاري، قانوناً جديداً للانتخابات على أساس النسبية، بعد سنوات من المشاورات بهدف انجاز قانون جديد.

وينص القانون الجديد على تقسيم لبنان إلى 15 دائرة انتخابية، إلى جانب إقرار الصوت التفضيلي على أساس القضاء (الدائرة الإدارية)، واستخدام البطاقة الممغنطة.

وقانون النسبية يتم فيه توزيع المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية على القوائم المختلفة، حسب نسبة الأصوات، التي حصلت عليها كل قائمة في الانتخابات.

وكانت تُجرى الانتخابات اللبنانية، وفق قانون الستين، الذي أقر عام  1960، ويعتمد التصويت وفقًا لتقسيمات إدارية ومحاصصة تراعي الخصوصية الطائفية للقوى السياسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com