إسرائيل تطالب مجلس الأمن بالتدخل لتفكيك نقاط تجسس ”حزب الله“ (صور)

إسرائيل تطالب مجلس الأمن بالتدخل لتفكيك نقاط تجسس ”حزب الله“ (صور)

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

كشفت إسرائيل أمام مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة معلومات استخباراتية، تضم صورًا وخرائط، تفيد بأن ”حزب الله“ اللبناني نشر شبكة تضم نقاط مراقبة عديدة على امتداد الحدود اللبنانية الإسرائيلية، زاعمة أن الحزب يستغل جمعية ”أخضر بلا حدود“ البيئية غطاءً لتلك الأنشطة، مطالبة الأمم المتحدة بإزالة نقاط المراقبة التي تقول إن هدفها التجسس ورصد تحركات الجيش الإسرائيلي.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فقد عرض سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي معلومات تفيد  بأن المنظمة اللبنانية أقامت أبراجًا ونقاط مراقبة على الحدود، وقالت إن المعلومات مستقاة من تقارير شعبة الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي، والتي تؤكد أن ”حزب الله“ رسخ أقدامه على مسافة أمتار معدودة من حدود إسرائيل.

انتهاك القرارات 

وأشارت قناة ”20“ العبرية عبر موقعها الإلكتروني إلى أن نقاط المراقبة تلك تعمل تحت غطاء جمعية ”أخضر بلا حدود“ المعنية بمراقبة جودة البيئة، لافتة إلى مطالبة السفير دانون بأن يعمل مجلس الأمن على تفكيك تلك النقاط التي تعد انتهاكًا لقراريْ المجلس رقم 1701، و1550، حيث سلم دانون خطابًا لأعضاء مجلس الأمن سرد فيه وقائع محددة من بينها قيام مواطنون لبنانيون بغلق طريق القوة الدولية التابعة للأمم المتحدة ”اليونيفيل“ والتي كانت في طريقها لإحدى النقاط المشار إليها.

وقدم دانون صورًا ومقاطع فيديو تزعم صحة تلك الرواية، وكتب في خطابه: ”هذه الدلائل تثبت أن حزب الله يعمل على امتداد الخط الأزرق، تحت غطاء الأعمال المدنية، منتهكًا بذلك -بشكل فج- قرارات مجلس الأمن رقم 1701، و1559“.

كما ورد في خطاب دانون أن ”حزب الله“ يواصل تعزيز قواته في جنوب لبنان ويهدد استقرار المنطقة بأسرها، مضيفًا: ”يحظر على المجتمع الدولي أن يغض الطرف عن التهديدات الخطيرة التي تشكلها تلك المنظمة“.

أنشطة إيرانية

وكان رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية ”أمان“ اللواء هارتسي هاليفي، قد تحدث أمام ”مؤتمر هيرتسيليا لقضايا الأمن القومي“، والمنعقد حاليًا في ”معهد بحوث السياسات والاستراتيجية“ التابع لمركز هيرتسيليا متعدد المجالات، وتطرق لشبكة ”حزب الله“ على الحدود، زاعمًا أن العام الماضي شهد أنشطة إيرانية مكثفة على الحدود الإسرائيلية مع جنوب لبنان.

ونوه هاليفي، إلى أن إيران تعمل على إرساء بنية تحتية لتصنيع السلاح بشكل ذاتي داخل لبنان واليمن، وقال: ”لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي إزاء هذا الأمر“، مضيفًا: ”تتيح التكنولوجيا لهذه المنظمات التزود بأسلحة دقيقة، ولديها حافز وقدرة تزيدان من حجم الأضرار التي يمكن أن تشكلها معدات مثل الطائرات دون طيار والصواريخ الدقيقة“.

روسيا في دائرة الاتهام

واتهم رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلي، غادي أيزنكوت روسيا بغض الطرف عن تهريب السلاح الإيراني إلى ”حزب الله“، مشيرًا خلال كلمة ألقاها أمس الأول الثلاثاء أمام المؤتمر ذاته، إلى أن تلك المنظمة نجحت في بناء قدرات صاروخية ضخمة ومتطورة، فيما جدد الحديث عن مساع إيران لامتلاك قدرات نووية كهدف استراتيجي مازال قائما بشكل أساس.

وتابع أن ”حزب الله“ يعد حاليًا الخطر الرئيس الذي تواجهه إسرائيل ضمن ما وصفها ”دائرة التهديد الأولى“، مشيرًا إلى أن غالبية النظم الصاروخية التي تصل المنظمة تأتيها من إيران وبعضها من الجيش السوري، كما تمتلك المنظمة نظمًا صاروخية روسية الصنع، يتم تسليمها لها على مرأى ومسمع الجانب الروسي.

وقال إن ثلث قوة ”حزب الله“ تتمركز حاليًا في سوريا، وأن تلك القوة امتلكت خبرات قتالية لا يمكن التغاضي عنها، كما أنها في الوقت ذاته فقدت 1800 من مقاتليها، ولديها قرابة 8000 مصاب، وقال: ”على الرغم من الواقع الذي تحدثنا عنه ورغبتنا في إبعاد ”حزب الله“ جنوبي نهر ”الليطاني“ بناء على قرار مجلس الأمن رقم 1701، إلا أن لدينا مصلحة أن يستمر الهدوء على هذه الساحة سنوات إضافية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com